إعلان

داخل مصنع القنابل الذكية السري.. كيف تستعد إسرائيل لحروب الاستنزاف؟

كتب : مصطفى الشاعر

02:23 م 19/07/2026

مصنع تسليح إسرائيلي

تابعنا على

كشفت صحيفة "معاريف" العبرية، أن مصانع الذخائر التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي تعمل بوتيرة متواصلة لتجهيز القنابل وتحويلها إلى أسلحة ذكية عالية الدقة، في إطار دعم العمليات العسكرية المستمرة على مختلف الجبهات.

وأوضحت الصحيفة، أن القنابل تُرتب داخل ورش التصنيع على منصات مرتفعة، بينما تصطف مكونات الذيل الخاصة بها بانتظار التركيب، باعتبارها الجزء المسؤول عن توجيه القنبلة نحو أهدافها بدقة قبل تحميلها على مقاتلات إف-15 وإف-16 في قاعدة "رامون" الجوية بالنقب.

صورة 1_1

تحويل القنابل التقليدية إلى أسلحة ذكية

قال رئيس قسم التسليح الإسرائيلي في الجناح 25، وفق "معاريف"، إن مهمة وحدته تتمثل في توفير كميات كبيرة من الذخائر الموجهة للأسراب الجوية ومروحيات "أباتشي"، موضحا أن فرق العمل تُحوّل القنابل التقليدية إلى قنابل ذكية عبر تركيب أنظمة التوجيه الحديثة.

وأضاف المسؤول الإسرائيلي، أن "دماغ القنبلة" يتمثل في الذيل المزود بأنظمة إلكترونية وهوائيات تسمح بالتحكم بها عن بُعد، مشيرا إلى أن كل قنبلة تُبرمج وفقا لطبيعة المُهمة والهدف المُحدد لها.

منظومة دقيقة لمتابعة كل ذخيرة

أوضح المسؤول العسكري، أن كل قنبلة تمر بسلسلة من الإجراءات الفنية الدقيقة قبل تسليمها للأسراب، حيث تتولى فرق متخصصة عمليات "البرمجة والتشديد والفحص"، ثم تُنقل الذخائر الجاهزة إلى ساحات الطائرات.

وأكد رئيس قسم التسليح الإسرائيلي، بحسب الصحيفة العبرية، أن أنظمة البث المثبتة على القنابل تُتيح للطيارين "متابعة أدائها أثناء تنفيذ المهمة"، مشيرا إلى أن أي خلل يتم التحقيق فيه بشكل مُوسّع لاستخلاص الدروس ومنع تكراره.

صورة 2_2

رؤوس حربية متنوعة وفق طبيعة الأهداف

أشارت "معاريف"، إلى أن القنابل تُجهز برؤوس حربية وصواعق مختلفة، يتم اختيارها تبعا لطبيعة الهدف العسكري، إذ يمكن ضبط الصواعق لتنفجر فور الاصطدام أو بعد اختراق الهدف والوصول إلى عمقه.

ونقلت الصحيفة العبرية عن المسؤول الإسرائيلي، أن وحدته مسؤولة عن جميع أنواع تسليح الأسراب، بما يشمل "القنابل والصواريخ وذخائر الطائرات والمروحيات الهجومية".

الحرب الطويلة فرضت تغييرات تشغيلية
أوضح قائد قسم التسليح، أن استمرار الحرب لأكثر من ألف يوم على جبهات متعددة "فرض تعديلات مستمرة في آليات العمل"، مشيرا إلى أن الجيش الإسرائيلي لم يكن يتوقع امتداد العمليات لهذه المدة.

وتابع المسؤول العسكري، أن فرق الصيانة اضطرت إلى تكييف أنظمة التسليح مع طبيعة المهام الجديدة، مع ضمان استمرار جاهزية الطائرات التي تُنفذ طلعات بعيدة، بما في ذلك "المهام التي استهدفت إيران".

صورة 3_3

صيانة متواصلة لضمان الجاهزية

لفتت "معاريف"، إلى أن أطقم الصيانة تتحرك فور عودة الطائرات من المهام، حيث تبدأ عمليات إعادة التسليح والتزود بالوقود وفحص الأنظمة الميكانيكية والإلكترونية ومعالجة الأعطال التي يسجلها الطيارون.

وأوضح ضابط التسليح في السرب 119، وفق الصحيفة العبرية، أن آلية العمل تغيرت خلال الحرب، إذ أصبحت الذخائر تصل جاهزة مباشرة إلى الطائرات، بعد أن كانت تُجمع داخل الأسراب، وهو ما ساهم في تسريع تجهيز المقاتلات.

الذكاء البشري قبل الأنظمة الآلية

رغم اعتماد جيش الاحتلال على معدات حديثة في نقل الذخائر الثقيلة، ذكرت "معاريف"، أن معظم عمليات تركيب القنابل وتجهيزها لا تزال "تُنفذ يدويا بواسطة فرق فنية متخصصة"، في حين يجري اختبار أنظمة روبوتية جديدة للمساعدة في بعض مراحل التجميع.

وأشارت الصحيفة العبرية، إلى أنه في حال نجاح التجارب، سيتم تعميم هذه الأنظمة "تدريجيا" على قواعد جوية أخرى.

نقل القنابل وتجهيزها قبل تحميلها على الطائرات

ووفقا لـ "معاريف"، تنقل الجرارات العسكرية العربات المُحمّلة بالقنابل إلى مستودع "DATK" الواقع تحت الأرض، حيث تُفرغ الذخائر قبل نقلها إلى مواقع تجهيز الطائرات. وبعد ذلك تبدأ عملية تركيب القنابل على حوامل الطائرات، في سلسلة من الإجراءات الفنية التي تُنفذ بدقة عالية.

وأشارت الصحيفة العبرية، إلى أن جميع مراحل العمل، بدءا من تركيب ذيل القنبلة وحتى تثبيتها على الطائرة، تُنجز يدويا باستثناء "عمليات النقل"، في حين يختبر سلاح الجو الإسرائيلي حاليا أنظمة روبوتية قادرة على تنفيذ بعض مراحل التجميع داخل إحدى القواعد الجوية بوسط البلاد.

وأردفت "معاريف"، أن التجربة لا تزال "قيد التقييم"، على أن يتم تعميم هذه الأنظمة على قواعد جوية أخرى في حال أثبتت كفاءتها وملاءمتها للاستخدام العملياتي.

مسؤولية تتعلق بحياة الطيارين

اختتمت "معاريف" بالتأكيد على أن فرق التسليح والصيانة تعتبر نفسها مسؤولة بشكل مباشر عن سلامة الطيارين، إذ تركز جهودها على ضمان إقلاع كل طائرة وهي في أعلى درجات الجاهزية الفنية، مع تقليل احتمالات الأعطال إلى الحد الأدنى.

ووفق الصحيفة العبرية، تشارك فرق التسليح أيضا في المناقشات التكتيكية الخاصة باختيار نوع الذخائر المناسبة لكل هدف، موضحة أن "المتطلبات قد تتغير حتى اللحظات الأخيرة قبل تنفيذ المُهمة"، وهو ما يستلزم جاهزية كاملة للتعامل مع أي تعديلات تشغيلية.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

عفوا.. لا يوجد مباريات اليوم

إعلان