ما هي الأسلحة التي قد تستخدمها أمريكا لضرب إيران؟
كتب : محمود الطوخي
ما هي الأسلحة التي قد تستخدمها أمريكا لضرب إيران؟
بعد نجاح عملية قصف المواقع النووية الإيرانية العام الماضي باستخدام قاذفات "B-2" الشبحية، يعود الرئيس دونالد ترامب للتهديد بمهاجمة إيران مجدداً، لكن هذه المرة "تضامناً مع المتظاهرين".
ومع اختلاف الهدف من "نووي" إلى "سياسي"، يرى المحللون أن طبيعة الأسلحة والأهداف ستتغير جذريا لتجنب تكرار سيناريو الصيف الماضي، مع التركيز على الدقة الجراحية لتفادي قتل المدنيين الذين يسعى ترامب لدعمهم.
بنك الأهداف: من "النووي" إلى "قمع المظاهرات"
تشير شبكة "سي إن إن" الأمريكية نقلا عن محللين، إلى أن أي هجوم جديد يجب أن يركز على "مراكز القيادة" التابعة للحرس الثوري وقوات الباسيج والشرطة، وهي الأذرع الرئيسية لقمع المتاظاهرين، غير أن المشكلة تكمن في وقوع هذه المراكز داخل مناطق مأهولة مما يرفع احتمالات سقوط بين المدنيين.
يحذر كارل شوستر القبطان السابق بالبحرية الأمريكية، من أن أي ضرر يلحق بالمدنيين سيحول أمريكا في نظر المعارضين من "قوة محررة" إلى "قوة أجنبية غازية"، وهو ما قد ينفر الشارع الإيراني.
من جانبه، يقترح بيتر لايتون من معهد "جريفيث آسيا"، استهداف "جيوب القادة" عبر ضرب الشركات والمشاريع المالية التابعة للحرس الثوري الذي يسيطر على ثلث إلى ثلثي الناتج المحلي، أو استهداف منازل ومكاتب قادة النظام كرسالة رمزية رغم قيمتها العسكرية الضئيلة.
الترسانة المحتملة: صواريخ كروز والمسيرات
بالنظر إلى طبيعة الأهداف الجديدة، يرجح الخبراء استخدام أسلحة مختلفة عن قاذفات"B-2" في أي هجوم أمريكي محتمل على إيران.
ويرى الخبراء، وفقا لـ"سي إن إن"، أن استخدام صواريخ "توماهوك" سيكون أكثر فاعلية في الهجمات، إذ تتمتع بدقة عالية ويمكن إطلاقها من الغواصات والمدمرات من مسافات بعيدة عن السواحل الإيرانية.
كذلك، يقلل استخدام "توماهوك" المخاطر التي قد تهدد القوات الأمريكية ويتيح ضرب مقرات الحرس الثوري في المنطقة.
في سياق ذلك، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلا عن مصادر، الأربعاء، أن البحرية الأمريكية عززت تواجدها العسكري في الشرق الأوسط بدخول حاملة الطائرات "روزفلت" وثلاث مدمرات مزودة بالصواريخ إلى البحر الأحمر في الأيام الأخيرة.
وأشارت المصادر، إلى وجود غواصة واحدة على الأقل في المنطقة، في إطار التجهيزات لهجوم أمريكي محتمل على إيران وصفه مسؤولون بأنه بات "وشيكا خلال أيام".
إلى جانب ذلك، يعتقد الخبراء أن من بين الخيارات المتاحة صواريخ جو/ أرض بعيدة المدى من طراز "JASSM"، والتي يصل مداها إلى 1000 كيلومتر برأس حربي خارق بوزن 1000 رطل.
يوضح الخبراء، أن هذا النوع من الصواريخ يمكن إطلاقه من منصات جوية متنوعة بما في ذلك القاذفات من طراز "B-1 وB-52"، فضلا عن المقاتلات من طرازات "F-35 و F-16 وF-15" من مسافات آمنة دون التعرض لأي تهديد.
في الوقت نفسه، ينوه الخبراء إلى الولايات المتحدة قد تلجأ إلى استخدام الطائرات المسيرة لتقليل المخاطر البشرية، على عكس المقاتلات المأهولة التي قد يتجنب الجيش الأمريكي استخدامها لإسقاط ذخائر قصيرة المدى.
في ديسمبر الماضي، ذكر موقع "وور زون"، أن الولايات المتحدة نشرت أول سرب من مسيرات انتحارية مستوحاة من المسيرات الإيرانية "شاهد 136"، في منطقة الشرق الأوسط كتحذير لطهران.
غياب حاملات الطائرات والاعتماد على القواعد
تشير "سي إن إن"، إلى أن الجيش الأمريكي يواجه تحديا لوجيستيا؛ إذ أن أقرب حاملات طائراته وهي "أبراهام لينكولن" تتواجد حاليا في منطقة بحر الصين الجنوبي، بينما يهدد نقل أصول عسكرية كبيرة من منطقة البحر الكاريبي سيقلص خيارات أمريكا الفورية ضد فنزويلا.
على ضوء ذلك، يرجح الخبراء، أن تستخدم الولايات المتحدة قاذفات بعيدة المدى مثل "B-2" انطلاقا من ميسوري مع التزود بالوقود جوا.
ونوّه الخبراء، إلى أن مراقبة طائرات التزود بالوقود ربما تكون المؤشر الأول على قرب الهجوم الأمريكي على إيران.
ترامب واستراتيجية "المسرح العسكري"
يتوقع بيتر لايتون من معهد "جريفيث آسيا"، أن تختار واشنطن ضربة "دراماتيكية" سريعة تجذب الأنظار، مثل استهداف منشآت النفط الإيرانية في الخليج الفارسي، موضحا أن ذلك سيكون أسهل وأكثر أمانا، كما أنها ستلحق ضررا اقتصاديا بالنظام في طهران.
يؤكد لايتون، أن مشاهد "أعمدة الدخان" ستغري وسائل الإعلام، مشيرا إلى ان ذلك يتماشى مع ميل إدارة ترامب "للمسرح العسكري".