بوتين: لا أعلم تفاصيل "صفقة القرن" وأؤيد إقامة الدولة الفلسطينية

06:16 م الأحد 13 أكتوبر 2019
بوتين: لا أعلم تفاصيل "صفقة القرن" وأؤيد إقامة الدولة الفلسطينية

الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين

القاهرة – مصراوي:

قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إنه لا يعلم تفاصيل عن مبادرة السلام الأمريكي للشرق الأوسط، أو ما تسمى إعلاميًا بـ"صفقة القرن"، لافتًا إلى أن القيادة الأمريكية لم تكشف بعد عن التفاصيل.

وأوضح في حواره لفضائية "العربية"، أن موسكو تدعم أي صفقة تؤدي إلى السلام، تنطلق من ضرورة تنفيذ خطة "حلّ الدولتين"، وإقامة الدولة الفلسطينية.

وأشار بوتين إلى أن موسكو اقترحت مبادرة بين رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، والقيادة الفلسطينية، إلا أن الأمر لم يجر على ما يرام.

وأكد أن النزاع الإسرائيلي الفلسطيني بمثابة مفتاح لحل الكثير من مشاكل المنطقة، وهذا النزاع، وإلى حين حله، يعتبر مصدرا للراديكالية والإرهاب.

وأوضح بوتين، أن موسكو تدين العمل الإرهابي الذي استهدف معملي نفط تابعين لشركة أرامكو الشهر الماضي.

وأكد أن الهجمات الأخيرة لن تؤثر على سوق النفط، لافتًا إلى أن الأسعار عادت إلى طبيعتها مرة أخرى بعد أسبوع واحد فحسب من الهجوم.

وشدد بوتين، على أن بلاده لا تعرف تحديدًا من يقف خلف الهجوم الإرهابي الذي استهدف مصفاتي النفط السعوديتين، قائلًا لمذيع "العربية": "تخيل، نحن لا نعرف. وفي اليوم التالي، سألت كلا من رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية ووزير الدفاع، اللذين أكدا أنهما لا يعرفان المتسبب في الحادث".

وقال بوتين إنه خلال لقائه بنظيره الإيراني حسن روحاني، على هامش فعاليات دولية، أكد له الأخير أن طهران لا علاقة لها بالعمليات الإرهابية التي ضربت أرامكو.

وأوضح أنه خلال اتصال هاتفي مع ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، بعد أيام من العمل الإرهابي، على استعداد للمشاركة في التحقيقات للكشف عن المتسبب في الهجوم على معملي نفط أرامكو.

وتابع بوتين، أن إيران حليف استراتيجي لروسيا، ولا يمكن أن تكون صداقته للمملكة العربية السعودية، سببًا في أن العداء مع طهران، أو أي دولة ليست حليفة للمملكة.

وشدد الرئيس الروسي، على أنه تجب محاسبة المتسبب في العمل الإرهابي الذي استهدف مصفاتي النفط السعوديتين، حتى وإن كانت إيران.

وحول ما يتعلق بالاتفاق النووي الإيراني، أكد أنه لا بد من إعادة النقاش مع الدول المتخاصمة، نظرًا لعداء بعض دول المنطقة لإيران، وبالتالي الوضع يحتاج للنقاش.

أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان فيما تم إنجازه في إطار اتفاق خفض إنتاج النفط "أوبك+" الذي يهدف إلى إرساء الاستقرار في سوق النفط العالمية.

وقال بوتين - خلال مقابلة لقناتي "العربية" و"سكاي نيوز" الإخباريتين قبل جولة خليجية مرتقبة - "إن (أوبك+) هي مبادرة للتعاون في مجال النفط، وكل ما تم إنجازه في إطارها لا يصب في مصلحة المنتجين فقط، بل والمستهلكين أيضًا، فالكل مهتم باستقرار السوق العالمية أكثر من الاهتمام بأسعار النفط".

وأضاف أن "معظم ما تم تحقيقه في إطار "أوبك+" تم بمبادرة الأمير محمد بن سلمان، ونحن دعمناها، كل ما سيعزز استقرار السوق يجب مواجهته وتحييد المخاطر عن سوق النفط".

وحول تأثير أحداث مثل الهجمات على منشآت نفطية على التعاون في إطار "أوبك+"، قال الرئيس الروسي: "إذا اعتقد شخص ما أن أعمالا كالاستيلاء على الناقلات والهجمات على البنية التحتية النفطية ستؤثر على تعاون روسيا مع أصدقائنا العرب أو ستدمر تعاوننا في "أوبك+"، فهم جميعا مخطئون، بل على العكس ستعمل على توحيدنا؛ لأن هدفنا هو استقرار الأوضاع في أسواق الطاقة العالمية".

وردا على سؤال فيما إذا كانت القيادة الروسية تراهن على الدور الذي يقوم به الأمير محمد بن سلمان في تعزيز العلاقات الثنائية وعلى مستقبل المنطقة، قال بوتين: "نعم، يلعب الأمير محمد بن سلمان دورا، وينفذ الدور بشكل ناجح، لدينا معه علاقات شخصية ودية جدا، فهو المبادر في الكثير من المشاريع بين موسكو والرياض، وهذه المبادرات قائمة وتتطور باستمرار".

وأضاف أن "روسيا تولي الزيارة إلى السعودية أهمية كبرى، وتأتي ردا على زيارة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود إلى روسيا في 2017"، واصفا زيارة الملك سلمان بـ"التاريخية".

ويتجه الرئيس الروسي إلى السعودية غدًا الاثنين، وإلى الإمارات بعد غدٍ الثلاثاء، فتشمل الجولة توقيع وثائق مهمة مع قيادتي البلدين تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية، وفي مجال الاستثمار، وتحفيز التبادل التجاري.

يشار إلى أن (أوبك+" عبارة عن اتفاق يضم 24 دولة منتجة للنفط من داخل وخارج منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، ويقوم بتقليص إنتاجها بواقع 1.2 مليون برميل في اليوم عن مستوى الإنتاج في شهر أكتوبر 2018.

إعلان

إعلان

إعلان