• العالم في 2019 : تفاقم أزمة إيران

    12:22 م الخميس 20 ديسمبر 2018
    العالم في 2019 : تفاقم أزمة إيران

    الرئيس الإيراني حسن روحاني

    كتبت- هدى الشيمي:

    قالت مجلة إيكونوميست البريطانية إن تأكيد الرئيس الإيراني حسن روحاني أن بلاده ستهزم جهود أمريكا لعزلها اقتصادية، ليس له أي معنى، مُرجحة أن تتفاقم الأزمة الإيرانية في الشهور المقبلة.

    توقعت المجلة، في تقرير على موقعها الإلكتروني، إن الشعب الإيراني سيعاني كثيرًا في عام 2019، لاسيما وأن البنوك الدولية والشركات التجارية العالمية ستجنب التعامل مع السوق الإيرانية خوفًا من العقوبات الأمريكية.

    كذلك، ترجح المجلة البريطانية أن فشل روحاني في تحقيق النصر على "الشيطان الأكبر" وهو اللقب الذي يطلقه على أمريكا، قد يسلب منه منصبه وربما يطيح به من السلطة، خاصة وأن احتجاجات شعبه مستمرة على تدني الأوضاع الاقتصادية وانتشار الفساد، واهدار المال العام على التدخل الأجنبي في الدول.

    ما يحدث في إيران والمتوقع حدوثه العام المُقبل ليس جديدًا عليها، ففي عام 2012 تراكمت العقوبات الدولية على إيران، فارتفع التضخم ومعدلات البطالة، وتضاءل الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، ولم يعد بإمكان الشعب شراء الأدوية والسلع الأساسية، قرر الشعب النزول إلى الشارع.

    وتشير المجلة إلى أن قيمة الريال الإيراني انهار وارتفعت الأسعار في 2018، بعد إعلان ترامب انسحابه من الاتفاق النووي مع إيران، الذي توصلت إليه إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما مع طهران ودول العالم الكُبرى بهدف كبح جماح برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات.

    ستسوء الأوضاع الاقتصادية كثيرًا في إيران العام المُقبل، تتوقع المجلة انهيار الوضع الاقتصادي، من حيث التجارة والاستثمار، لكن الضربة الكُبرى ستكون في قطاع صادرات النفط الإيرانية، في الوقت نفسه سيستمر ارتفاع الأسعار، ما يؤثر على حياة المواطنيين بشكل ملحوظ.

    تأمل إيران أن تحصل على الدعم من الدول الأوروبية التي لازالت تؤيد الاتفاق النووي، إضافة إلى الصين وروسيا (شركائها التجاريين)، إلا أن هذا ما تستبعده المجلة البريطانية، مُرجحة أن تلتزم الشركات الأوروبية بتحذيرات ترامب، ولن يتعامل أي منها مع إيران.

    كما تتنبأ المجلة بأن تنحسب بعض الدول الأوروبية من الاتفاق النووي، وستستغل روسيا الوضع لصالحها وستعمل على تعويض خسارة النفط الإيراني في السوق الدولية.

    في الوقت نفسه، تقول المجلة إن الصين قد تقف بجانب إيران لفترة، وتشتري نفطها وتقوم فيها باستثمارات، ولكنها لن تفعل أكثر من ذلك

    يأمل مساعدو الرئيس ترامب أن تضعف العقوبات النظام الإيراني، ما يجبره في نهاية الأمر على الجلوس على طاولة المفاوضات، أو أن تؤدي الأزمة الاقتصادية إلى إنهاء النظام الملالي.

    وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو قد أعلن أن الولايات المتحدة لن تجلس مع إيران على طاولة المفاوضات، إلا إذا تعهدت الأخيرة بإيقاف برنامجها النووي، والامتناع عن دعم الجماعات الأجنبية في الشرق الأوسط، والتدخل في شؤون الدول.

     

    إعلان

    إعلان

    إعلان