"الرئيسان الساذجان".. كاتب أمريكي: ترامب وشي بينج خطر على العالم

11:13 م الأحد 18 نوفمبر 2018
"الرئيسان الساذجان".. كاتب أمريكي: ترامب وشي بينج خطر على العالم

ترامب وشي بينج

كتب - محمد عطايا:

قال الكاتب الأمريكي نيكولاس كريستوف إن الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب، ونظيره الصيني شي جين بينج متشابهين بعض الشيئ في سذاجة تقدير كل منهما للآخر، وإن هذا يمثل خطرًا على العالم، خاصة بعدما دخلا في حرب تجارية يمكن أن تلحق أضرارًا كبيرة بالبلدين.

وأشار كريستوف، في مقاله بصحيفة "نيويورك تايمز"، إلى أن القائدين الأمريكي والصيني هما من القوميين المتسلطين، الذين يبالغون في الثقة بأنفسهم، خاصة في القرارات التي يتخذونها، مؤكدًا أن ذلك جعل الرئيسين يندفعان بالتصريحات والقرارات على نحو خطير.

وأوضح كريستوف أنه من المقرر أن ترتفع الرسوم الجمركية الأمريكية على الصين إلى 25٪ في يناير المقبل، مشيرًا إلى أن مواجهة أوسع نطاقًا ستظهر بين البلدين خلال الأيام المقبلة.

واستطرد بأنه من الممكن أن يتوصل ترامب وشى جين بينج إلى هدنة في حربهما التجارية، عندما يلتقيان مع مجموعة العشرين في غضون أسبوعين، إلا أنها ستكون بمثابة فترة راحة مؤقتة لن تغير من ديناميكية التصادم التي يسير بها الرئيسين.

وأكد كريستوف أن كلاهما مخطئ في اعتقاده رؤية الآخر يستسلم؛ فالرئيس الأمريكي يتكلم بنوع من "العظمة"، ولا يهه إنهاء الصفقات التاريخية أو خلق عداوة يمكن أن تكلفه الكثير، وأن أسباب استمرار التحدي بين الرئيسين ناجم عن سوء التقدير من جانب واشنطن، التي ترى أن اقتصاد الصين ضعيفًا وأنها لا تستطيع شن حربًا تجارية، لافتًا إلى أن بكين تمتلك أسلحة أخرى غير التعريفات الجمركية.

وشدد على أن الصين يمكنها اللعب على وتر الوطنية، بحيث يصبح خائن لبلاده من يشتري من العلامات التجارية الشهيرة مثل "ماكدونالدر" أو يرتدي أحذية "نايكي"، مضيفًا أن عمليات التفتيش على السلامة يمكنها إغلاق الفنادق الأمريكية، أو أن تعمل بكين على التأخيرات الجمركية التي تؤجل استيراد ما تحتاجه المصانع الأمريكية.

وأضاف كريستوف، في مقاله، أنه يمكن أن تتراجع السياحة الصينية إلى الولايات المتحدة، ويمكن توجيه الطلاب إلى الجامعات الأسترالية بدلاً من مثيلاتها الأمريكية.

كما تستطيع الصين، وفق كريستوف، تخفيف العقوبات على كوريا الشمالية، وشراء المزيد من النفط من إيران، أو أن تصبح أكثر عدوانية في بحر الصين الجنوبي، فضلاً عن تمكنها من إلغاء العلامات التجارية الصينية المملوكة من قبل إيفانكا ترامب، والتخلص من سندات الخزانة الأمريكية.

وأكد كريستوف أن ترامب كان عليه تجميع الحلفاء للضغط على الصين، إلا أنه بدلاً من ذلك أثار استيائهم ودخل معهم في معارك تجارية، لتخوض واشنطن معركتها مع بكين بمفردها.​

إعلان

إعلان

إعلان