إعلان

أزمة الأهلي واتحاد الكرة إلى أين؟

أحمد سعيد

كتب - أحمد سعيد

07:00 م الثلاثاء 14 أبريل 2026

تصاعدت خلال الفترة الماضية حدة الخلافات بين النادي الأهلي واتحاد الكرة، عقب الأزمة التي أثيرت حول ضربة الجزاء الشهيرة التي لم يحتسبها الحكم محمود وفا للأهلي، في اللحظات الأخيرة من مباراة الأهلي وسيراميكا، وتسببت في ضياع نقطتين من الفريق في صراع المقدمة مع الزمالك وبيراميدز.
رغم استدعاء حكم الـ var محمود عاشور له لكي يشاهد اللعبة.
وما أعقب ذلك من اعتراضات من لاعبي الأهلي، وتبادل الاتهامات بالاعتداء، بينه وبين لاعبي وإداري الفريق.
ورغم تأكيد عدد كبير من خبراء التحكيم أحقية الأهلي في ضربة جزاء، إلا أن لجنة الحكام برئاسة الكولومبي أوسكار روبز، أصرت على أن قرار الحكم صحيح، وأن الكرة ليست ضربة جزاء، وهو ما أثار الغضب الشديد لدى إدارة الأهلي وزاد من اشتعال الموقف.
وكان من الأفضل ألا تكون لجنة الحكام طرفًا في المشكلة، وتكتفي بأنها ستحقق في الأمر وينتهي الموضوع عند ذلك.
لكن إصرار لجنة الحكام على مساندة الحكم بأي شكل، والمقارنة بين حالة مباراة الأهلي وسيراميكا ومباراة أخرى مختلفة في الكرة النسائية، جعل الأهلي يطالب بسماع شريط الـ var ومعرفة ماذا دار بين حكم الساحة محمود وفا وحكم الـ var محمود عاشور.
ورغم أن اتحاد الكرة وافق في البداية على أن يستمع الأهلي للمحادثة، لكنه اشترط حضور شخصين فقط أحدهما من الجهاز الفني والآخر من الإداري، وهو ما رفضه الأهلي.
وتوجه بوفد إلى اتحاد الكرة يضم عضو مجلس الإدارة والمشرف على الكرة سيد عبد الحفيظ، ومدير المركز الإعلامي جمال جبر، والحكم الدولي ناصر عباس، ومهندس صوت.
لكن اتحاد الكرة رفض أن يمكنهم من سماع محادثة الـ varوبالتالي غادر وفد الأهلي مبنى الاتحاد دون سماع المحادثة. مما أدى إلى غضب عظيم في أروقة النادي، والدعوة إلى اجتماع عاجل لمجلس الإدارة واتخاذ إجراءات حازمة تجاه ما حدث.
وفي الحقيقة فإن سياسة التصعيد ليست في مصلحة أي طرف، خاصة أننا بصدد المشاركة في كأس العالم ونتطلع إلى تحقيق نتائج متميزة هذه المرة، وبالتالي يتطلب ذلك توفير الجو الهادئ البعيد عن الخلافات.
ثم ما هي المشكلة في الاستماع إلى محادثة الـ var؟! خاصة أن ذلك لن يغير شيئا في نتيجة المباراة؟! ما الداعي إلى إثارة مشكلة والموضوع نفسه ممكن أن ينتهي عند تلك المرحلة؟!
وبعيدا عن ركلة الجزاء فإن الأهلي نفسه بعيد جدا عن مستواه الفني المعهود.
ولا يوجد لاعب واحد في مستواه! كما أن المدير الفني يس توروب لا يقدم أي شيء ملموس للفريق، ولا توجد له بصمة واضحة على الأداء.
ونتائج الفريق بعيدة كل البعد عن الأهلي الذي نعرفه جميعا. فقد افتقد الفريق للمهاجم الهداف بعد رحيل وسام أبو علي. خاصة أن المهاجم الإفريقي كاموش سيئ جدا ولا يقدم شيئا يذكر.
وأيضا الوافد الجديد هذا العام مروان عثمان لم يقدم أي شيء هو الآخر.
ومحمد شريف أداؤه غير مقنع نهائيا. وبالتالي افتقد الفريق للمهاجم الذي يشكل خطورة على مرمى الخصم. وهي الميزة التي لا يفتقدها الزمالك حاليا، خاصة مع وجود ناصر منسي وعدي الدباغ وغيرهم. وأيضا لا يفتقدها بيراميدز الذي يمتلك فيستون مايلي ومروان حمدي.
وبالتأكيد يحتاج الأهلي في الموسم القادم، إلى الكثير، حتى يعود لسابق عهده بعد اعتراف مجلس إدارته بوجود أخطاء فنية وإدارية. فالمشكلة ليست فقط في عدم احتساب ركلة جزاء أو سماع محادثة الـ var. لذلك على الأهلي واتحاد الكرة حاليا إيجاد حل سريع للخلافات، وعدم ترك الأزمة تتفاقم. وأن يتدخل بعض الوسطاء لاحتواء الأمور وأن تقف عند تلك المرحلة.
فاتحاد الكرة يدير الكرة في مصر، وليس منافسا للأهلي حتى تكون بينهما خلافات.
لذلك يجب إنهاء الأمور والتركيز فقط على كيفية تحقيق المنتخب لنتائج جيدة في كأس العالم القادمة، فربما تكون المرة الأولى التي نتخطى فيها الدور الأول، وربما نصل إلى ما هو أبعد بإذن الله.

جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع

إعلان

إعلان