إعلان

أزمة عجز المدرسين

خليل العوامي

أزمة عجز المدرسين

خليل العوامي
01:40 م الثلاثاء 04 يناير 2022

جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع

حسناً فعل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عندما كلّف الوزراء المعنيين بوضع خطة تنفيذية مدتها خمس سنوات لسد العجز في أعداد المدرسين، وإنهاء أزمة مزمنة في قطاع التعليم قبل الجامعي.

قرار رئيس مجلس الوزراء يعني سياسياً أن الحكومة تدرك المشكلات وملمة بتفاصيلها، كما أنها تقدر وتدرك مسؤوليتها مجتمعة عنها، وفي نفس الوقت يفك التشابك بين وزير التربية والتعليم وبين المدرسين من جانب، وبينه وبين البرلمان من جانب آخر، كما يعفيه من الاتهامات المباشرة التي ظل يتلقاها مؤخرا بتجاهل ملف عجز المدرسين، وكان آخر هذه الاتهامات هجوم أعضاء مجلس النواب عليه أثناء جلسة عامة للمجلس الأسبوع الماضي كانت مخصصة لمناقشة قرابة 120 طلب إحاطة تتعلق بالتعليم.

وعملياً ينهي هذا القرار أزمة عجز المدرسين في التعليم قبل الجامعي الذي يضم أكثر من 23 مليون طالبة وطالب. هذه الأزمة تفاقمت على مدار سنوات حتى تجاوز العجز 300 ألف مدرس في معظم مديريات التعليم والتخصصات التعليمية تقريباً، وهو ما عطل بصورة واضحة خطط الدولة للنهوض بهذا القطاع المهم.

وما يتبقى الآن هو انتهاء الوزراء المعنيين من هذه الخطة بصورة عاجلة ثم مناقشتها والموافقة عليها داخل الحكومة، لتعرض على رئيس الجمهورية للتصديق عليها ويبدأ التنفيذ بأقصى سرعة ممكنة.

وقد فتحت مناقشات جلسة النواب المذكورة ملفاً آخر من ملفات التعليم يحتاج أيضاً تدخلاً مماثلاً، بنفس الجدية والحسم، هو ما يتعلق بمدة العام الدراسي.

فخلال ردود وزير التربية والتعليم على انتقاد النواب للمناهج وصعوبتها، قال الوزير إن العام الدراسي في مصر لا يتجاوز مائة يوم، بينما يزيد في معظم الدول عن هذا الحد بكثير حتى يصل في اليابان إلى مائة وثمانين يوما.

والحقيقة أنني لا أجد منطقا في تبرير الوزير، ولا أعرف سببا لعدم محاولته حل مشكلة هو أول من يعلهما، سواء بقرار وزاري إن كان يمتلك سلطة لذلك، أو العرض على الحكومة ومناقشة الأمر معها، كما لا أفهم كيف اعتمد الوزير المناهج المطورة، ولو كانت جيدة، وهي لا تتناسب مع مدة العام الدراسي؟ .. فهل هو تعجيز للطلاب ؟ أم مجرد نقل مناهج أجنبية لا تتناسب مع عامنا الدراسي لمجرد أنها أفضل من مناهجنا القديمة؟

كيف تكون مدة الدراسة مائة يوم والإجازات 265 يوما في بلد يتطور ويطبق نظاماً تعليمياً جديداً يضع عليه آمالاً في نهضة علمية واقتصادية؟ إن هذا الوضع المقلوب يتطلب حلولاً عاجلة وتصحيحية أعتقد أنها لن تأتي إلا عبر الحكومة كاملة.

إعلان

إعلان

إعلان