11/ 9 السعودي..!

محمد حسن الألفي

11/ 9 السعودي..!

محمد حسن الألفي
09:00 م الثلاثاء 17 سبتمبر 2019

جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع

تحترق الأطراف من حولنا، بينما يسعى خونة مصريون إلى إشعال حريق داخلى !

فى سبتمبر هذا والحر يتجه إلى خمود، وبعد أيام على ذكرى التفجيرات الإرهابية في نيويورك وواشنطن قبل ١٨ سنة، تعرضت السعودية إلى ١١ سبتمبر جديد، بعد توجيه ١٢ صاروخًا إيرانيًا لضرب معملين كبيرين لشركة أرامكو السعودية.

الضربة كانت مباشرة وقاصمة، وارتفعت، ولا تزال ألسنة اللهب ممتدة، وتخسر السوق البترولية العالمية مليون برميل بترول يوميا يتم تكريرها في هذين المعملين.

٥٠% من إنتاج السعودية توقفت. ارتفعت الأسعار بنسبة ١٥٪. ولو اندلعت الحرب مع إيران، فسوف يرتفع سعر برميل البترول الواحد إلى ١٥٠ دولارًا.

حتى الآن.. لم يقطع أحد رسميا بأن الضربة خرجت من الأراضي الإيرانية، لكن جهات التحقيق السعودية ومعاونين أمريكيين قطعوا بأن الأسلحة المستخدمة إيرانية.

وبينما نفى بومبيو، وزير خارجية أمريكا، أن تكون الصواريخ انطلقت من الأراضي العراقية، وهو ما أكدته العراق، وارتاحت له، فإن مصادر أمريكية ذكرت لـ CNNأن الصواريخ أطلقت من قاعدة إيرانية. أين هي هذه القاعدة؟

أقرب قاعدة إيرانية للسعودية هي الأراضي الحدودية العراقية. قال ترامب، بعد ساعات قليلة من التفجيرات، إنه يعرف من الفاعل، وإنه جاهز ومحتشد، ومنتظر ما تعلنه السعودية ليضرب المعتدي، وقال بعدها إن بترول المنطقة لا يعنيه؛ لأن لديه ما يكفى، لكنه يقف وقفة دعم للحليف !
بكم؟!
عن الثمن، قال ترامب إن السعوديين يعلمون أن التحرك مدفوع الأجر. بالمال !
هو تاجر بدرجة رئيس. وأياما كانت هذه المواقف الكاشفة، فإن الاعتداء المنسوب إلى إيران أعفى ضلوع الحوثيين، لأن قواعدهم في اليمن تقع على بعد ما يزيد على ألف وخمسمائة كيلو متر، كما أن ارتكاب هذا الفعل هو بمثابة إعلان حرب مباشر على السعودية- ومن حقها بالطبع- أن ترد وداخل الأراضي الإيرانية، لو انتهت التحقيقات بالفعل إلى تأكيد الدور الإيراني المباشر .

ما وقع هو تطور نوعي خطير في ممارسة إيران لسياساتها، وهو في حقيقة الأمر تنفيذ لوعيدها بحرمان دول المنطقة من تصدير إنتاجها النفطي، طالما أنها هي الأخرى تحت العقوبات الأمريكية الدولية المانعة لها من تصدير نفطها.

بطبيعة الحال؛ فإن الشرق الأوسط ليس بحاجة إلى حرب جديدة يدفع ثمنها الفادح الأشقاء في الخليج، والاقتصاد العالمي، لأن دولًا كثيرة، ومن بينها مصر بالطبع وضعت موازناتها على أساس سعر تقريبي للبترول يعلو ويهبط عند حاجز الستين دولارا للبرميل الواحد. صحيح هناك خطط تأمينية، لكن نشوب حرب سيطيح بكل الخطط تحت جموح السعر إلى المائة والخمسين دولارا.

لا يرتبط ما وقع فقط بالنزيف الاقتصادي العربي ولا العالمي، بل يرتبط بكرامة وقوة دولة عربية مؤثرة، في محيطها الخليجي والعربي والإسلامي، ونوع الرد، من عدمه، سيؤثر على مصداقيتها وفاعلية قراراتها في المستويات كافة، خليجيا وعربيا وإسلاميا. من أجل هذا، فإن المتوقع مهول إذا ثبت قطعا أن ايران ضربت السعودية من الأراضي الإيرانية .

لكن كيف سيكون الرد ومداه، ان كانت الصواريخ إيرانية ومكان الانطلاق والإطلاق خارج الأراضي الإيرانية؟!

الضرر وقع بالفعل، والأسواق تضررت.. وإيران تعربد، وترامب سيقبض، وسيزداد الحريق من حولنا وفينا. الساعات القليلة القادمة.. حاسمة .

إعلان

إعلان

إعلان