الصيد في شمال سيناء

الصيد في شمال سيناء

خليل العوامي
07:01 م الثلاثاء 07 أغسطس 2018

جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع

قرار إعادة الصيد في بحيرة البردويل بمحافظة شمال سيناء، الذي اتخذته الجهات التنفيذية، أمس الأول، يبدو أمام المواطن العادي قرارا تقليديا، يصدر بشكل روتيني في مواسم الصيد المعروفة والمحددة سلفا، وقد يكون هذا صحيحا ولكن في غير هذه الفترة الزمنية، والظروف السياسية والأمنية التي تعيشها المحافظة. ولكن اتخاذ هذا القرار في هذا التوقيت بعد توقف خمسة شهور إنما يعكس حالة الاستقرار الأمني في المحافظة الحدودية التي عانت كثيرا من الإرهاب، ويشير بقوة إلى إنجاز يتم على الأرض على أيدي قواتنا المسلحة والشرطة المدنية في دحر الإرهاب والقضاء عليه نهائيا.
ورغم أن بحيرة البردويل هي ثاني أكبر بحيرة مصرية بعد بحيرة المنزلة، ورغم مساهمتها في إنتاج مصر من الأسماك، فقرار إعادة العمل بها دلالاته السياسية والأمنية أكبر وأهم بكثير من الدلالات الاقتصادية، على الرغم من أهميتها خاصة أن البحيرة تمثل مصدر الرزق الوحيد لقرابة 5 آلاف أسرة من الصيادين والعاملين في الخدمات المعاونة في شمال سيناء.
وتأتي هذه الخطوة المهمة لتكشف، بما لا يدع مجالا للشك فرض القوات المصرية سيطرتها على كامل أراضي محافظة شمال سيناء، وهو ما ظهر في انخفاض معدل العمليات الإرهابية بصورة كبيرة خلال الفترة الأخيرة منذ انطلاق العملية الشاملة سيناء 2018 فبراير الماضي، وهي العملية التي جاءت مكملة لجهود قواتنا المسلحة الدؤوبة في تطهير شمال سيناء من فلول الإرهاب.

إن ما يتحقق على أرض سيناء من نجاحات يومية، وإعادة الحياة إلى طبيعتها، من أنشطة تجارية ومهنية- يكشف حقيقتين أساسيتين: الأولى أن العمل الحقيقي المنظم والمخطط جيدا يؤتي ثماره بصورة ملحوظة، ويمثل دائما نموذجا يحتذى به في تحقيق الأهداف خاصة الكبير منها.

أما الحقيقة الثانية، فهي إعادة التأكيد على بطولات القوات المسلحة المصرية وعقيدتها الراسخة في الدفاع عن الأرض والعرض كما كانت دائما تحت شعار "إما النصر أو الشهادة" وتعكس معدن كل فرد في قواتنا المسلحة وأنه على استعداد تام لتقديم روحه فداءً لوطنه.
مرة أخرى فإن إعادة العمل في بحيرة البردويل خطوة كبيرة على طريق عودة الأمور في شمال سيناء إلى ما كانت عليه قبل أن تحط فيها فلول الإرهاب المدعومة داخليا وخارجيا، فتحية لقواتنا المسلحة الباسلة، والشرطة المدنية على ما قدموه من تضحيات، وتحية لأهالي شمال سيناء البواسل، والصيادين الذين تحملوا الظروف، ثم لبوا في شجاعة واضحة نداء العمل.

إعلان

إعلان

إعلان