إعلان

بين الصراحة والوقاحة.. نصيحة لعزيزي الحساس

د. براءة جاسم

كتب - د. براءة جاسم

09:01 م السبت 22 ديسمبر 2018

"هناك خيط رفيع بين الصراحة والوقاحة!"
ورأيي الشخصي أن ما بين الصراحة والوقاحة فجوة عميقة، فهما كجبلين منفصلين يصل بينهما جسر يتنقل من يشاء بينهما بكامل إرادته.

من منا لم يسمع الرد "الكليشيه" المعروف إذا ما سألت مذيعة أحد ضيوفها عن عيوبه، فيجيب بلا تردد: "الصراحة"؟!
كيف تكون الصراحة عيبًا؟!
كيف نجلس مترقبين ومتأهبين للهجوم، إذا ما يسبق كلام محدثنا جملة: "سأكون صريحًا معك"؟!
كيف لا، وقد تعودنا أن ما يعقُب هذه الجملة كلامٌ لا يخلو من الوقاحة أحيانا؟!
عزيزي "الوقح"، اسمح لي أن أكون "صريحة معك"، رجاءً كف عن الاختباء خلف قناع الصراحة وإسقاط عُقدك على الآخرين.
عليك أن تتعلم بعض ما يساعدك على اللياقة والانحراف عن طرق الوقاحة التي تنتهجها:
- احتفظ برأيك لنفسك، ولا تجبْ إذا لم تُسأل.
- للصراحة أركانٌ، أهمها الحب والاحترام وعدم الإساءة في الحديث وفي النظرات.
- تذكر أن صراحتك لا تتطلب الاعتذار على عكس وقاحتك.
- لا تضع محدثك في موطن الدفاع عن النفس.
- لا تفرض ذوقك ورأيك على الآخرين تحت مسمّى "صراحة".
- لا تُبدِ رأيَك في أمور خارجة عن يد الشخص.
- لا تتحدث في أمور لا يمكن تغييرها.
- كف عن التعلل بـ"لا أستطيع أن أمسك لساني عن قول الصراحة".

أما أنت- عزيزي الحساس- نعم أنت، فثِق بقراراتك.
ما يقال لك مجرد آراء تابعة لمقاييس محدثك؛ فلا تسمح لها بأن تهزك.
ثق برادار مشاعرك وحدسك، بمعنى إذا شعرت أن الهدف مما يقال لك السخرية أو التقليل من شأنك، فاطلب من محدثك الصمت، ولا تخجل أبدًا من هذا، وتذكر أنك لست بساطًا لخطى عُقد الآخرين.
كما أنك لست "كيس لكم" يوجه محدثك لكمات كلماته إليه وهو يتأرجح تجاه الضربة.

جميع الآراء المنشورة تعبر فقط عن رأى كاتبها، وليست بالضرورة تعبر عن رأى الموقع

إعلان

إعلان