إعلان

"تحيا مصر".. بوابة مصر إلى التجارة العالمية وثمرة شراكة استراتيجية مع فرنسا

كتب : محمد نصار

11:01 ص 08/09/2026

ميناء الإسكندرية

تابعنا على

أجرى الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، وفيليب تابارو، وزير النقل الفرنسي، بحضور السفير إريك شوفالييه، سفير فرنسا لدى مصر، زيارة ميدانية إلى محطة "تحيا مصر" لتشغيل المحطات بميناء الإسكندرية، التي تتولى شركة CMA CGM الفرنسية إدارتها وتشغيلها، بما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في دعم التجارة والاستثمار.

وكان في استقبال الوزيرين، اللواء نهاد شاهين، نائب وزير النقل للنقل البحري، واللواء إيهاب صلاح الدين، رئيس هيئة ميناء الإسكندرية، واللواء حسين الجزيري، رئيس قطاع النقل البحري، والمهندس محمد فتحي، معاون الوزير للنقل البحري.

وخلال الزيارة، استمع الوزيران إلى شرح من اللواء بحري محمود خضير، رئيس مجلس إدارة المحطة، الذي أوضح أن المحطة تمثل مشروعًا اقتصاديًا ضخمًا ونموذجًا ناجحًا للشراكة المصرية الفرنسية، بطاقة استيعابية تبلغ 1.5 مليون حاوية مكافئة و15 مليون طن من البضائع العامة.

وأشار إلى أن المحطة أسهمت في توفير نحو 1000 فرصة عمل مباشرة و2500 فرصة عمل غير مباشرة من خلال نحو 25 شركة.

وتبلغ مساحة المحطة 500 ألف متر مربع، بأطوال أرصفة تصل إلى 2500 متر، وأعماق تبلغ 17.5 متر، بما يسمح باستقبال سفن يصل طولها إلى 400 متر وحمولاتها إلى 24 ألف حاوية مكافئة.

وتضم المحطة 4 أوناش رصيف عملاقة و12 ونش ساحة و1260 حاوية مبردة، بالإضافة إلى مخزنين تبلغ مساحة كل منهما 4500 متر مربع.

ومنذ إنشائها، استقبلت المحطة 1360 سفينة، وتم تداول نحو 2.5 مليون حاوية مكافئة، منها 38% حاويات ترانزيت، بما أسهم في دعم مكانة ميناء الإسكندرية على خريطة تجارة الترانزيت في منطقة شرق المتوسط.

كما تم ربط المحطة بخطوط السكك الحديدية، وبدأ التشغيل التجريبي في يناير 2025، حيث استقبلت 360 قطارًا تم خلالها تداول نحو 35 ألف حاوية مكافئة.

منظومة تشغيل رقمية وفق أحدث المعايير العالمية

خلال تفقد غرفة التحكم، أوضح المهندس أنس الصميلي، المدير التنفيذي للمحطة، أن المحطة تُعد ثمرة لاتفاقية الشراكة الموقعة في نوفمبر 2021 بين شركة موانئ مصر البحرية ومجموعة CMA CGM، والتي أسهمت في نقل الخبرات وتطوير الكوادر ورفع كفاءة التشغيل، خاصة في مجال حاويات الترانزيت.

وأشار إلى أن المحطة مثلت أول استثمارات المجموعة في مصر، وتلاها التوسع في ميناء أكتوبر الجاف وميناء العين السخنة، كما تمثل البوابة البحرية الشمالية للممر اللوجستي بين الإسكندرية والعين السخنة.

وتعتمد المحطة على منظومة رقمية متكاملة تشمل أنظمة التشغيل والتخطيط والصيانة والتعرف الآلي والبوابات الإلكترونية، وفق أحدث المعايير العالمية.

وأكد إبراهيم علي، رئيس قسم العمليات بالمحطة، أن مركز القيادة والتحكم يدير لحظيًا جميع أنشطة المحطة، بدءًا من وصول السفن وحركة الحاويات وحتى خروجها عبر البوابات، من خلال نظام موحد للتخطيط والتنسيق والمتابعة.

وأوضح أن المحطة تُصنف ضمن أعلى محطات CMA CGM أداءً، حيث يدير النظام عمليات التفريغ والتحميل، ويوجه المعدات والمشغلين، ويحدث البيانات بشكل فوري، إلى جانب إدارة البوابات من خلال الحجز المسبق والتعرف الآلي على الشاحنات باستخدام الكاميرات وأجهزة الاستشعار.

وأشار إلى أن هذه المنظومة تسهم في تعزيز التحكم التشغيلي وسرعة اتخاذ القرار، وتحسين عمليات التتبع ورفع كفاءة التشغيل.

وعقب ذلك، تفقد الوزيران المحطة وتابعا أعمال التشغيل اليومية، بما يشمل استقبال السفن وتداول الحاويات.

كامل الوزير: نستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات

وفي تصريحات صحفية، أكد الفريق مهندس كامل الوزير أهمية تطوير الموانئ المصرية تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، لتعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي الفريد لمصر ومزاياها باعتبارها نقطة التقاء ومرور على خطوط الملاحة العالمية.

وأوضح أن الدولة تعمل على تحويل الموانئ المصرية إلى موانئ محورية وزيادة حصة مصر من تجارة الترانزيت العالمية، وخدمة الصادرات وفتح أسواق جديدة لها، من خلال توفير خدمات ملاحية مباشرة وحلول متكاملة للنقل والتداول بين محطات الحاويات البحرية ومحطات السكك الحديدية، إلى جانب خدمات النقل متعدد الوسائط.

وأكد أن أكبر خطوط الملاحة العالمية تعمل في الموانئ المصرية، مع استمرار جهود تعزيز التعاون مع القطاع الخاص الدولي والمصري وجذب المزيد من الخطوط الملاحية العالمية.

وأشار وزير النقل إلى أن التعاون بين وزارة النقل المصرية، ممثلة في شركة موانئ مصر البحرية، ووزارة النقل الفرنسية، ممثلة في شركة CMA CGM، يمثل نموذجًا رائدًا للشراكة الاستراتيجية، ويعكس عمق العلاقات التاريخية والممتدة بين البلدين، خاصة في مجالي النقل البحري والموانئ، بما يدعم المصالح المشتركة وحركة التجارة العالمية.

وأكد كامل الوزير أن الحكومة تولي أهمية كبيرة لتطوير ورفع كفاءة جميع الموانئ، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، وتعظيم الاستفادة من موقعها الاستراتيجي.

وأوضح أن الخطة الشاملة لتطوير صناعة النقل البحري، باعتبارها إحدى ركائز رؤية مصر 2030، ترتكز على عدة محاور رئيسية، تشمل تطوير وإنشاء الموانئ البحرية، وتطوير الأسطول البحري، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع كبرى شركات إدارة وتشغيل محطات الحاويات والخطوط الملاحية العالمية.

وأضاف أن هذه الشراكات تستهدف جذب وتردد أكبر عدد ممكن من السفن العالمية، ومضاعفة طاقات التشغيل، والتوسع في تجارة الترانزيت.

ولفت إلى التعاون مع CMA Terminal في إدارة وتشغيل محطة «تحيا مصر» بميناء الإسكندرية، بالتحالف مع شركة موانئ مصر البحرية، إلى جانب التعاون في محطة البحر الأحمر لتداول الحاويات بميناء العين السخنة، عبر تحالف يضم HPH وCMA Terminal والخط الملاحي CMA CGM، والخط الملاحي COSCO.

وأكد الوزير أن محطة «تحيا مصر» تُعد أحد المشروعات المهمة ضمن استراتيجية وزارة النقل لإنشاء محاور لوجستية وتنموية متكاملة تربط الموانئ البحرية بالموانئ الجافة والبرية والمناطق الحدودية ومناطق الإنتاج الصناعي والزراعي والتعديني والخدمي، من خلال شبكة متطورة من خطوط السكك الحديدية.

وأشار إلى أن ذلك يعزز تكامل منظومة النقل واللوجستيات، ويدعم التجارة والاستثمار، ويرسخ مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية.

وزير النقل الفرنسي: الإسكندرية أحد المكونات الرئيسية للممرات الدولية

ومن جانبه، أعرب وزير النقل الفرنسي عن سعادته بزيارة مدينة الإسكندرية، مشيرًا إلى أهمية التعاون بين ميناء الإسكندرية وميناء مارسيليا الفرنسي، ومشيدًا بالتعاون المثمر بين شركة CMA CGM وشركة موانئ مصر البحرية.

كما أشاد بالتعاون بين الجانبين في تنفيذ العديد من المشروعات في مجال النقل، مقدمًا الشكر إلى جميع من ساهموا في تنفيذ هذه المشروعات من الجانبين الفرنسي والمصري.

وأكد أهمية تبادل الخبرات مع الجانب المصري في مختلف مجالات النقل، مشيدًا بالتقدم الكبير والتنوع في أنماط النقل الحضري في مصر، وكذلك التنوع الذي تشهده منظومة النقل بشكل عام.

ولفت إلى الجهود المبذولة لنقل البضائع عبر شبكة خطوط السكك الحديدية، مؤكدًا الاهتمام الكبير الذي توليه الحكومة الفرنسية لتعزيز التعاون مع الجانب المصري في مجالات النقل.

وأشار وزير النقل الفرنسي إلى أهمية ميناء الإسكندرية في حركة التجارة العالمية، باعتباره أحد المكونات الرئيسية للممرات الدولية، مؤكدًا تطلع بلاده إلى مواصلة تطوير التعاون مع مصر في قطاع النقل بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان