إعلان

زاهي حواس يحسم الجدل حول نظرية ممدوح الدماطي بشأن فرعون الخروج

كتب : محمد لطفي

02:36 م 06/09/2026

زاهي حواس

تابعنا على

علّق الدكتور زاهي حواس، عالم المصريات، ووزير الآثار الأسبق، على التصريحات التي أدلى بها الدكتور ممدوح الدماطي، وزير الآثار الأسبق، وأكد فيها أن الملك رمسيس الثاني هو أقرب شخصية إلى فرعون الخروج.

ونفى حواس، في تصريحات خاصة لـ"مصراوي"، احتمال أن يكون الملك رمسيس الثاني هو فرعون الخروج، قائلًا: "يجب الفصل التام بين النصوص الدينية والدراسات الأثرية، إذ لا يمكن الاعتماد على النص الديني وحده لتحديد هوية فرعون موسى".

المصري القديم لم يسجل حادثة الخروج أو المواجهة مع النبي موسى

وأضاف حواس: "المصري القديم لم يسجل حادثة الخروج أو المواجهة مع نبي الله موسى في آثاره، لأن هذه الواقعة لم تكن تخدم الفلسفة الملكية آنذاك، والتي تقوم على إظهار الملك في صورة إله لا يُهزم، بينما شكّلت تلك المواجهة هزيمة للفرعون، وهو ما يتنافى مع شروط تأليهه".

وتابع: "لن نجد في المعابد أو المقابر المصرية أي أثر يتعلق بفرعون موسى، وكل ما يُطرح من فرضيات وسيناريوهات حول تحديد شخصيته، بما فيها القول بأنه رمسيس الثاني، لا تعدو اجتهادات شخصية لا تستند إلى دليل أثري قاطع".

ماذا قال الدماطي عن فرعون الخروج؟

وخلال الساعات الماضية أثار الدكتور ممدوح الدماطي، وزير الآثار الأسبق، جدلًا واسعًا، بتأكيده أن الملك رمسيس الثاني هو أقرب شخصية إلى فرعون الخروج (فرعون موسى)، مستندًا في ذلك إلى اجتهاد بحثي وترجيحات تاريخية وأثرية.

فرضيات الدماطي عن فرعون الخروج

وأكد الدماطي، عبر تصريحات تليفزيونية، أن رمسيس الثاني هو المعني بهذه الشخصية، مدعومًا بـ4 أدلة رئيسية، أولها طول فترة الحكم، حيث مرت قصة موسى عليه السلام بولادته وتربيته فى القصر، ثم خروجه لعشر سنوات قبل عودته لمواجهة فرعون.

وبحسب الدماطي فإن هذا يعني أن الفرعون المعني لا بد أن يكون قد حكم لفترة طويلة تتجاوز 40 عامًا على الأقل، وعند استعراض ملوك الدولة الحديثة الذين تجاوزوا هذه المدة، يبرز ملكان، تحتمس الثالث الذي حارب لمدة 54 عامًا، لكنه استُبعد نظرًا لفترة حكمه المشتركة الطويلة وهو صغير، ورمسيس الثاني الذي امتد عرشه لـ 66 عامًا كاملة.

كما لفت الدماطي إلى أن الموقع الجغرافي الذي اتخذه رمسيس الثاني من مدينة "بير-رمسيس" في منطقة شرق الدلتا عاصمةً له، يتوافق مع جغرافية الأحداث المذكورة في النصوص الدينية (وجود أنهار تجري من تحتها).

وأشار إلى أن رمسيس الثاني أبرز ملوك الدولة الحديثة الذين ظهرت لديهم مظاهر تأليه الذات بوضوح، كما هو موثق في معبد أبو سمبل حيث توجد تماثيل له ضمن الآلهة، وهو ما يتسق مع صورة الفرعون المستكبر.

وفي كتابه، ناقش الدماطي دخول بني إسرائيل إلى مصر، مرجحًا أنه كان في عهد الهكسوس، ثم يتتبع أدلة لغوية وتاريخية تصل به إلى أن لقب فرعون أصبح مرادفًا للملك منذ الأسرة الثامنة عشرة، وأن فترة الدولة الحديثة هي الأكثر ترجيحًا لوقوع تلك الأحداث، ليستقر أخيرًا على رمسيس الثاني كأقرب المرشحين لكونه فرعون الخروج، بعد استبعاد تحتمس الثالث.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان