كشف المحامي بالنقض، الدكتور محمد حمودة، دفاع المتهمة سارة خليفة، عن التفاصيل والملابسات التي دفعته للانسحاب من الدفاع في القضية ثم تراجعه والعودة إليها مرة أخرى.
وأكد حمودة، خلال اتصال هاتفي مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج "الصورة" المذاع على شاشة "النهار"، ضرورة الالتزام بعدم التعقيب على الأحكام القضائية إلا من خلال السبل والطرق التي أقرها القانون كالاستئناف والنقض، مشددًا على أن النيابة العامة تظل خصمًا شريفًا في جميع الدعوى.
وتساءل الدفاع عن استناد النيابة في مرافعتها إلى وصف موكلته - المتهمة الرابعة - بكونها زعيمة التشكيل العصابي، مستغربًا كيف تكون قيادة التشكيل لشخص ترتيبه الرابع بين المتهمين، ومؤكدًا أنها المتهمة الوحيدة التي خلت أوراق القضية من أي أدلة ضدها.
وذكر أن قرار انسحابه في البداية جاء عقب صدور حكم المحكمة الدستورية الذي أقر بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء لعام 2023 والمتعلق بإدراج مواد كيميائية ضمن جداول المخدرات، موضحًا أن هذا الاختصاص أصيل لوزير الصحة فقط وليس لرئيس الهيئة.
وأوضح أن هذا الحكم ترتب عليه براءة جميع حائزي مادة "مشتقات الأندازول كاربوكساميد" بموجب قرارات متعددة صادر عن محاكم الجنايات والاستئناف والنقض، بناءً على عدم دستورية القرار الصادر عن هيئة الدواء.
وأوضح حمودة، أنه تفاجأ قبل جلسة المرافعات الختامية بتشكيل المحكمة للجنة فنية لبحث مدى إدراج ست مواد من المشتقات المذكورة ضمن قرار سابق صادر عن وزارة الصحة قبل قرار هيئة الدواء، لوقوف على ما إذا كانت المضبوطات تنطبق عليها أحكام الدستورية من عدمه.
وقال دفاع المتهمة إن اللجنة الثلاثية المكلفة بفحص المضبوطات انحرفت عن مهامها المحددة من قبل المحكمة، حيث جاء تقريرها بمفهوم جديد يدعي أن الحظر يشمل المادة ونظائرها، وهو ما دفعه لاتخاذ قرار انسحابه في تلك الأثناء.
وأضاف حمودة أن هناك تجاوزات أخرى تمثلت في إفادة الطبيبة الشرعية أمام المحكمة بإعدام العينات والأحراز التي تصل إلى 180 كيلوجرامًا، واصفًا هذا الإجراء بأنه ينطوي على مخالفة جنائية صريحة لعدم جواز إعدام الأحراز والعينات في القضايا المنظورة.
وعن أسباب تراجعه وعودته لمباشرة القضية، قال حمودة إنه سجل اعتراضه لرئيس المحكمة بشأن اختفاء الأحراز والاستعانة بخبير غير مختص من وزارة الصحة، مطالبًا بإحالة تقرير اللجنة إلى المحكمة الدستورية للبت فيه.
وأختتم حمودة تصريحاته موضحًا أن العودة جاءت للتعامل مع الموقف القانوني بعد صدور الحكم، مؤكدًا أن أمر التبرئة يعود لرئيس محكمة الاستئناف، وأن القضية ستمر بكافة درجات التقاضي التي كفلها القانون المصري وصولًا للأحكام الباتة.