شدد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، على أن آليات التعامل مع ملف التنقيب عن الآثار تخضع بالكامل لضوابط قانونية صارمة وإطار مؤسسي واضح، مؤكدًا عدم إمكانية إصدار أي تصاريح للحفر أو التنقيب لصالح أفراد بشكل شخصي، حيث يقتصر منح هذه الامتيازات حصريًا على المؤسسات المعتمدة ووفق اشتراطات محددة.
وقال "فتحي"، خلال مداخلة هاتفية عبر برنامج "بالورقة والقلم" الذي يقدمه الإعلامي نشأت الديهي على شاشة قناة "Ten"، إن منصات التواصل الاجتماعي وفي مقدمتها "فيسبوك" باتت تغص بالكثير من المجموعات والمنشورات التي تتناول ملف الآثار.
وأضاف وزير السياحة والآثار أن أجهزة الوزارة لا تتفرغ لملاحقة وتتبع كل ما يُكتب أو يُطرح من آراء شخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، موضحًا أن الطرق الرسمية والتقدم بشكاوى محددة هي المسار الوحيد الذي تدعو الوزارة سلكه للتحقيق في أي واقعة واتخاذ الإجراءات النظامية بشأنها.
وأوضح "فتحي" أن قطاعات الوزارة تتضمن وحدات متخصصة ومستقلة لكل عصر ومجال أثري، مثل الآثار الفرعونية واليونانية والإسلامية، مشيرًا إلى أن القائمين على اللجان والجهات المعنية هم من كبار خبراء الآثار وأساتذة الجامعات المشهود لهم بالكفاءة.
وقال الوزير إن منح امتياز الحفر والتنقيب لأي جهة ينبغي أن يمر عبر موافقة اللجنة الدائمة المختصة، مؤكدًا أن آليات العمل لا تسمح بتجاوز العرض على هذه اللجنة لاتخاذ القرار الصائب وفق القواعد والقوانين المنظمة.
وأضاف "فتحي" أنه يفضل عدم الاستجراف إلى ذكر أسماء بعينها أو الرد على أشخاص محددين، مؤكدًا أن النظام المؤسسي والقانوني هو المرجعية الوحيدة والفيصل الحاكم لعمليات الكشف والتنقيب عن الآثار.
وأشار وزير السياحة والآثار إلى صعوبة إصدار بيانات صحفية للرد على كل ما يُنشر رقميًا، موضحًا أن هذا النهج سيعطل الوزارة عن أداء مهامها الأساسية، ومجددًا التأكيد على أن المنظومة الرسمية هي النافذة الوحيدة المعنية بمنح الامتيازات للمؤسسات المعتمدة.