قالت الإعلامية لميس الحديدي إن شعور المواطن بالإصلاحات الاقتصادية هو السؤال المهم الذي يدور في ذهن المواطن في الشارع، وفي المقابل ترى الحكومة أنها تقدم الكثير من الإنجازات والإصلاحات، وهي على حق، فهناك تحسن في المؤشرات الكلية سواء على مستوى معدلات النمو الاقتصادي وعجز الموازنة والكثير من المؤشرات التي يمكن الحديث عنها.
لكنها عادت وأكدت خلال برنامجها "الصورة" المذاع على شاشة النهار، أنه بالرغم من هذا التحسن، على الجانب الآخر يسأل المواطن: ما هي علاقتي بهذا التحسن في المؤشرات؟ أنا مش باكل ولا بشرب "إكسل شيت"، وليس لي علاقة بعجز الموازنة، وما لي علاقة بهذه الأرقام، هذه أرقام كبيرة وما يخصني في حياتي ليس فقط الأكل والشرب والمدرسة، لكن أيضاً طموح المواطن في استطاعته تحسين مستواه، وأن ينظر للمستقبل وأن يكون لديه أمل فيه، وهو في ذات الوقت على حق أيضاً.
لافتة إلى أنه ما بين الحكومة والناس في حقيقة الأمر هناك "فجوة"، قائلة: الحقيقة هذه الفجوة تحتاج للتقارب بين المواطن والحكومة، رئيس الوزراء أكد في تصريحات له أن برنامج الاقتصاد المصري بعد انتهاء برنامج الصندوق في نوفمبر القادم 2026 سيكون موجهاً لتحسين أحوال الناس، ونتمنى أن نرى ذلك.
وذكرت الحديدي أن الدكتور مصطفى مدبولي في تصريحات له أمس أن الحكومة تشعر أن هناك من يشكك في أي إنجاز تحققه، وكلما ظهرت أمور هناك من يشكك في الإنجازات، وهذا قد يكون حقيقياً، فقد يشعر البعض أن هذه الإنجازات لا تنعكس عليه كمواطن أو أن هناك عدم مصداقية.
أردفت: الناس على الجانب الآخر ترى أن الحكومة لا تستمع لهم ولا تستمع لمشاكل الناس سواء الصغيرة أو الكبيرة، وإذا اشتكى أحدهم يتعرض لهجوم شديد إما أنه مغرض أو أنه لا يرى الصورة كاملة، والحكومة ترى أنها تقدم الكثير ولا يشعر به المواطن، وكلاهما محق في وجهة نظره.
مشددة على أنه ما بين الجانبين، الحكومة والمواطن، هناك "فجوة" بينهما، وأن تحسين تلك الفجوة يعتمد على خمسة محاور رئيسية عبر تدفق المعلومات وتحسين قنوات الاتصال، وبالمحليات والتي يجب أن تكون موجودة على الأرض، ونتوقع أن تحسن فرقاً في وجودها على الأرض، فضلاً عن دور مجلس النواب في دوائره.
لافتة إلى أن مجلس النواب لم يعد له علاقة مباشرة بمشاكل الناس، والمجلس حالياً يناقش فقط القوانين، قد يعترض عليه أو يوافق عليه، لكن أين مجلس الخدمات، قائلة: العنصر الخامس أن يكون بالفعل، أن يكون برنامج الحكومة القادم بعد صندوق النقد موجهاً لتحسين حياة الناس من التشغيل والاستثمار وتحسين الخدمات من الصحة والتعليم والمواصلات وكل أنواع الخدمات.
لافتة إلى أنه في هذه الحالة سيشعر المواطن أن مؤشرات الاقتصاد الكلي انعكست عليه، دون ذلك لو تحدثنا لسنوات عن أرقام ومؤشرات حول النمو الاقتصادي وعجز الموازنة دون أن يشعر المواطن أن حياته أفضل وأن لديه فرص تشغيل تحسن الرواتب وضبط في أسعار الأسواق.
مشددة إلى أن الأهم من الأكل والشرب والمدارس بالنسبة للمواطن هي فكرة "الارتقاء" لدى المواطن، وأن يكون لديه أمل في المستقبل عبر مقدرته على تلبية طموحاته وتحسينها، قائلة: لو عندك شقة صغيرة يبقى فيه أمل أن تكون هناك شقة أكبر.
اختتمت: في هذه الحالة سوف يتم مد الخط على استقامته بين ما تحققه الحكومة من إنجازات وهي على حق، وما يرغب فيه المواطن وهو على حق أيضاً.