بعد 15 عاماً من التطبيق.. تفاصيل آلية جديدة لتسعير الأدوية في مصر
كتب : أحمد جمعة
تفاصيل آلية جديدة لتسعير الأدوية في مصر
كشف مصدر مُطلع بهيئة الدواء المصرية، عن إقرار آلية جديدة لتسعير المستحضرات الدوائية، من المقرر أن تُنشر خلال الفترة القادمة بالجريدة الرسمية، في خطوة تستهدف تحديث الإطار التنظيمي الحاكم لتسعير الأدوية الجديدة، لتوفير أحدث العلاجات لصالح المريض والقدرة على التنبؤ داخل سوق الدواء المصرية.
تأتي هذه الخطوة بعد مرور نحو 15 عاماً على صدور آخر قرار منظم لآليات تسعير المستحضرات الدوائية، والذي لا يزال يمثل الإطار المعمول به حتى اليوم، فيما قال المصدر إن صناعة الدواء شهدت تغيرات واسعة على المستويين المحلي والعالمي، شملت تكاليف المواد الخام ومدخلات الإنتاج وأسعار العملات وسلاسل الإمداد، ومن الضروري إعادة النظر فيها لصالح المريض وسرعة توافر أحدث المستحضرات في السوق المصري.
وأوضح المصدر لمصراوي، أن الآلية الجديدة تستهدف في المقام الأول المستحضرات الدوائية الجديدة تحت التسجيل، من خلال وضع قواعد أكثر شفافية وقابلية للتنبؤ أمام الشركات التي تستعد لطرح مستحضرات وعلاجات جديدة للمرضى في السوق المصرية، موضحاً أن فلسفة تطوير آليات التسعير لا تقتصر على تحديد السعر، وإنما تمتد إلى بناء منظومة تخدم المريض وتكون أكثر قدرة على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية، بما يضمن توافر الأدوية، ويعزز قدرة السوق على استقبال المستحضرات الحديثة بكفاءة أكبر.
وأضاف أن "السعر العادل" يمثل أحد المحاور الأساسية في تطوير منظومة التسعير، بما يحقق توازناً بين قدرة المواطن على الحصول على الدواء، وبين ضمان استمرار توافره واستدامة إنتاجه أو استيراده، متابعاً أن المنظومة الجديدة ستأخذ في الاعتبار المتغيرات العالمية وتكاليف الإنتاج والعناصر المباشرة وغير المباشرة، إلى جانب الدول المرجعية، بما يمنح الشركات المحلية ومتعددة الجنسيات الراغبة في طرح مستحضرات جديدة في السوق المصرية للمريض قدرة أكبر على توقع السعر الذي سيُسعر به المستحضر للشركة.
الأهداف الرئيسية لمنظومة التسعير الجديدة
وأوضح أن أحد الأهداف الرئيسية للمنظومة هو تحقيق قدر أكبر من قابلية التنبؤ بالتسعير، مع وضع قواعد أكثر شفافية، بحيث يسهل تكوين صورة واضحة عن آلية تسعير المستحضرات الجديدة قبل دخولها السوق المصرية وإتاحتها للمريض بشكل مستدام.
وعما إذا كانت هذه الآلية ستؤدي لزيادة مرتقبة في الأسعار الحالية، أشار المصدر إلى أن "الآلية الجديدة تستهدف بالأساس الأدوية تحت التسجيل، ولن تكون هناك زيادة في أسعار أي أدوية إلا في إطار ضوابط واضحة وبموجب معايير محددة".
وأشار إلى أن الجانب الآخر من التطوير يتعلق بكيفية التعامل مع المتغيرات الاقتصادية، لافتاً إلى أن النظام القديم كان يتضمن تحريك الأسعار بتغير سعر الدولار خلال فترة زمنية معينة، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تغيرات متكررة في سعر الصرف وأسعار الوقود وغيرها من عناصر التكلفة، ما استدعى في كل مرة بحث إمكانية تحريك الأسعار، وهو ما تم تلافيه في آلية التسعير الجديدة التي لا تسمح بالتحريك إلا في إطار واضح ومحدد، وأضيق المعايير التي تحافظ على القدرة الشرائية للمواطن.
وشدد على أن ذلك يعني أن كل تغير اقتصادي لن يؤدي تلقائياً إلى إعادة دراسة الأسعار، وإنما سيكون هناك معيار محدد تتحرك المنظومة بناءً عليه، بما يسهم في تحقيق قدر أكبر من الاستقرار في الأسعار، سواء الأسعار القائمة أو أسعار المستحضرات الجديدة، مع الحفاظ على القدرة على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية عندما تصل إلى الحدود التي تستدعي الاستجابة.
وحدد المصدر المطلع 6 أهداف رئيسية للآلية الجديدة تشمل: تعزيز الشفافية في عملية التسعير، دعم استقرار سوق الدواء المصرية، تشجيع تسجيل المستحضرات والعلاجات الحديثة، دعم استدامة توافر المستحضرات الدوائية، مواكبة المتغيرات الاقتصادية وتكاليف الإنتاج ومدخلاته، إضافة إلى تعزيز قدرة السوق المصرية على مواجهة التحديات الاقتصادية والتقلبات في سلاسل الإمداد.
تعزيز جاذبية السوق المصرية أمام المستحضرات الحديثة
وأوضح أن "تطوير آليات التسعير لا يستهدف تنظيم أسعار الأدوية الجديدة فحسب، وإنما يهدف أيضاً إلى تعزيز جاذبية السوق المصرية أمام المستحضرات الحديثة والاستثمارات الدوائية، بما يسهم في توسيع الخيارات العلاجية المتاحة أمام المريض المصري".
وأعاد التأكيد على أن "المستحضرات الدوائية المتداولة حالياً ستظل خاضعة للأطر والقواعد التنظيمية المعمول بها للحفاظ على المرضى، بينما تستهدف الآلية المستحدثة وضع إطار جديد لتسعير المستحضرات الجديدة تحت التسجيل".
وتخضع آلية تسعير الأدوية في مصر لنظام التسعير الجبري الذي تديره وتراقبه رسمياً هيئة الدواء المصرية لضمان توحيد سعر البيع للجمهور وحماية حقوق المريض ومنع التلاعب بالأسواق.
اقرا أيضًا:
شبورة ورياح.. تعرف على طقس الأسبوع الأول من سبتمبر
"كودي شرائح".. "الكهرباء": آلية جديدة لحساب استهلاك الكهرباء بالعدادات الكودية بعد التصالح
هل سعر الدولار كان عادلًا في عهد مبارك؟.. يوسف بطرس غالي يجيب
حجز شقق الإيجار التمليكي خلال أيام.. 20 صورة ترصد شكل وتشطيب الوحدات
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News