وزيري الخارجية والري يبحثان تعزيز التعاون المصري مع دول حوض النيل
كتب : محمد ممدوح
خلال اللقاء
استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في إطار التنسيق المستمر بين الوزارتين، حيث تناول اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات المصرية مع دول حوض النيل الشقيقة، ودفع برامج التعاون التنموي، وتوسيع نطاق المشروعات والبرامج المصرية الموجهة لدعم التنمية والأمن المائي في القارة الأفريقية، إلى جانب تنسيق المواقف والتحركات المصرية إزاء قضايا المياه على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكد الوزيران أن السياسة الخارجية المصرية تجاه دول حوض النيل تتأسس على التعاون والتنمية وتحقيق المصالح المشتركة والمنفعة المتبادلة، مشددين على أن الموقف المصري ينطلق من إيمان راسخ بأن تحقيق الأمن المائي والتنمية هدفان متكاملان وليسا متعارضين، وأن الموارد المائية العابرة للحدود ينبغي أن تكون مجالًا للتعاون والتكامل بين الشعوب، من خلال الالتزام بالقانون الدولي.
مشروعات مصرية في دول حوض النيل
وفي هذا السياق، استعرض الوزيران موقف مشروعات التعاون المصرية في دول حوض النيل الشقيقة، لا سيما مشروعات السدود، وآخرها مشروع سد «جوليوس نيريري» العملاق في تنزانيا.
كما استعرضا موقف إنشاء محطات وآبار المياه الجوفية التي تعمل بالطاقة الشمسية، إلى جانب المراسي النهرية والخزانات الأرضية، وإنشاء مركز للتنبؤ بالأمطار، ومعمل لتحليل نوعية المياه، فضلًا عن مشروعات مقاومة الحشائش المائية والحماية من الفيضانات، وبرامج التدريب وبناء القدرات.
ونوه الوزيران بالتطور المتواصل في آليات التمويل التنموي المصري في دول حوض النيل، وفي مقدمتها الآلية التمويلية التي أطلقتها مصر بمخصصات مبدئية تبلغ 100 مليون دولار لدراسة وتنفيذ المشروعات، بما فيها السدود، في دول حوض النيل الجنوبي وفقًا لأولويات تلك الدول.
كما تطرق اللقاء إلى أنشطة الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، والمبادرة المصرية لتنمية دول حوض النيل، في مجالات بناء القدرات وتعزيز المهارات وتنفيذ مذكرات التفاهم الثنائية بين مصر ودول حوض النيل الشقيقة.
مصر: تحويل التعاون إلى مشروعات على الأرض
وأشار الوزيران إلى أن هذه التحركات تأتي في إطار رؤية مصرية لتحويل مفاهيم التعاون إلى مشروعات على أرض الواقع تحقق أثرًا تنمويًا مباشرًا للأشقاء وتعود بالنفع على الجميع، اتساقًا مع أجندة أفريقيا 2063 ورؤية أفريقيا للمياه 2063، بما تحمله من طموح نحو قارة أكثر تكاملًا وقدرة على تحقيق الأمن المائي والغذائي والتنمية المستدامة، وتعزيز التعاون في إدارة الموارد المشتركة.
وأكد الوزيران أن الحفاظ على الأمن المائي المصري لا يتعارض مع تطلعات الأشقاء إلى التنمية، وشددا على أن نهر النيل مورد مائي مشترك يتعين إدارته وفقًا للقانون الدولي، لا سيما مبدأ عدم الإضرار ووجوب التعاون من خلال الإخطار المسبق والتشاور والتوافق.
وجدد الوزيران رفض مصر التام للإجراءات الأحادية المخالفة للقانون الدولي في حوض النيل الشرقي، مؤكدين أن مصر ستتخذ جميع التدابير المكفولة لها بموجب القانون الدولي لحماية حقوقها ومقدرات شعبها الوجودية.
تنسيق مصري بشأن مؤتمر الأمم المتحدة للمياه
وتناول اللقاء أيضًا التنسيق القائم بين وزارتي الخارجية والموارد المائية والري بشأن الاستحقاقات الدولية المقبلة ذات الصلة بالمياه والمناخ والبيئة، وفي مقدمتها مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026.
وتواصل مصر دورها النشط في الإعداد للمؤتمر، بما في ذلك رئاستها المشتركة مع اليابان للحوار التفاعلي الثالث «المياه من أجل الكوكب»، والعمل على بلورة مبادرات تنفيذية قابلة للتطبيق.
كما رحب الوزيران باختيار مصر بالإجماع لاستضافة الدورة الثامنة عشرة لمؤتمر الدول أطراف اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD COP18) عام 2028.
واتفق الوزيران على مواصلة التنسيق مع مختلف الجهات الوطنية المعنية، لدفع رؤية متكاملة تربط بين مكافحة الجفاف والتصحر وبين تحقيق الأمن المائي والأمن الغذائي، خاصة في الدول الأفريقية الشقيقة.
اقرأ أيضًا:
أول تعليق من زاهي حواس بشأن مشروع البالون الثابت بأهرامات الجيزة
40 مليون راكب سنويًا.. السيسي يوجه بتحويل مبنى الركاب 4 لنموذج عالمي
رواتب تصل لـ30 ألف جنيه.. أكثر من 2500 فرصة عمل جديدة بـ 10 محافظات
وزير الكهرباء أصدر توجيهًا.. مصدر يُزف بشرى للمواطنين بشأن العدادت الكودية
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News