الدكتور مصطفى مدبولي
اجتمع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أمس الاثنين، بالمجلس القومي للمياه، لمتابعة تنفيذ برامج تطوير منظومة إدارة المياه وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الموارد المائية المتاحة لتلبية الاحتياجات الوطنية ودعم أهداف التنمية المستدامة، حيث اعتمد المجلس الإطار الوطني لتخصيص الموارد المائية ودليل الإجراءات التنفيذية لمواجهة حوادث التلوث بنهر النيل والمجاري المائية.
كما ناقش الاجتماع الموقف التنفيذي للمشروعات الحالية والمستقبلية لإقامة محطات تحلية مياه البحر، خاصة في المناطق الساحلية والمجتمعات العمرانية الجديدة، إلى جانب بحث فرص التعاون في تصنيع مستلزمات ومكونات محطات التحلية محليًا، بما يدعم توطين الصناعة وزيادة المكون المحلي في مشروعات قطاع المرافق.
ويعد المجلس القومي للمياه أحد أبرز الأطر الحكومية المعنية بتنسيق سياسات إدارة الموارد المائية في مصر، إذ يضم عددًا من الوزراء وممثلي الجهات المعنية بملف المياه، ويترأسه رئيس مجلس الوزراء، بهدف تعزيز التنسيق والتشاور بشأن تخطيط وإدارة الموارد المائية وتنمية مواردها واستخداماتها.
متى أُنشئ المجلس القومي للمياه؟
ويعود تاريخ إنشاء المجلس القومي للمياه إلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3742 لسنة 2025، الذي نُشر في الجريدة الرسمية بالعدد 41 مكرر «ب» الصادر في 14 أكتوبر 2025.
ونص القرار على إنشاء مجالس على المستوى القومي والإقليمي والمحلي للتنسيق والتشاور فيما يخص إدارة الموارد المائية واستخداماتها، وفي مقدمتها المجلس القومي للمياه برئاسة رئيس مجلس الوزراء.
وحدد القرار أن يعقد المجلس اجتماعاته مرة كل 3 أشهر على الأقل، لمناقشة الملفات المتعلقة بتخطيط وإدارة الموارد المائية وتنمية مواردها واستخداماتها، والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية.
من يضم المجلس القومي للمياه؟
يضم المجلس في تشكيله عددًا من الوزراء وممثلي الجهات ذات الصلة بملف المياه، من بينهم نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية وزير الصحة والسكان، ونائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير وزارتي الصناعة والنقل، ووزراء التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والداخلية، والبيئة، والموارد المائية والري، والتنمية المحلية، والمالية، والسياحة والآثار، والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والزراعة واستصلاح الأراضي.
كما يضم ممثلًا عن وزارة الدفاع، وممثلًا عن هيئة الرقابة الإدارية، ورئيس اتحاد روابط مستخدمي المياه.
أول اجتماع للمجلس القومي للمياه
وعقد المجلس القومي للمياه أول اجتماع له بعد تشكيله في 29 أبريل 2026، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبحضور الوزراء والمسؤولين وممثلي الجهات المعنية.
وأكد مدبولي خلال الاجتماع أن أهمية المجلس توازي أهمية المجلس الأعلى للطاقة، باعتبار أن المياه والطاقة من أهم الموارد وركائز تحقيق التنمية الاقتصادية، مشددًا على اهتمام الدولة بتنمية هذه الموارد وحسن إدارتها واستخدامها.
وشهد الاجتماع الموافقة على الآلية المقترحة لعمل المجلس، بما يضمن وجود إطار مؤسسي لدورية الانعقاد وإدراج الموضوعات التي تُعرض على الأمانة الفنية، إلى جانب تحديد آلية لاتخاذ القرارات وإمكانية إحالة بعض الموضوعات إلى مجموعات عمل فنية مصغرة لإعداد دراسات ورؤى متخصصة.
استراتيجية المياه 2050
ومن أبرز قرارات الاجتماع الأول، الموافقة على النسخة النهائية من الاستراتيجية القومية للمياه 2050، التي جرى تحديثها بالتنسيق مع مختلف الجهات المختصة.
وتستهدف الاستراتيجية تحسين كفاءة إدارة الموارد المائية، وتنويع الموارد، وتعظيم العائد من كل قطرة مياه، والتوسع في معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف، إلى جانب الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمي في إدارة الموارد المائية.
كما تستهدف تطوير منظومة المياه لتغطية الاحتياجات الحالية والمستقبلية، مع وضع آلية لمتابعة وتقييم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية.
ووافق المجلس خلال اجتماعه الأول من حيث المبدأ على مبادئ عمل الإطار الوطني لتخصيص المياه، بهدف رفع كفاءة استخدام الموارد المائية المتاحة وتحقيق العدالة بين القطاعات المختلفة المستخدمة للمياه، وفق محددات تضمن الاستدامة والحماية البيئية.
أبرز قرارات اجتماع المجلس أمس
واستعرض الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، خلال اجتماع أمس، موقف تنفيذ القرارات الصادرة عن الاجتماع السابق للمجلس، إلى جانب جهود التنسيق بين الجهات المعنية.
كما أوضح أنه جرى إعداد خطة زمنية لاستكمال إجراءات تحديث الخطة القومية للموارد المائية 2050 والبرامج الزمنية المرتبطة بها، تمهيدًا لاعتمادها من جانب المجلس.
واعتمد المجلس خلال الاجتماع الإطار الوطني لتخصيص الموارد المائية، بعد الموافقة عليه من الأمانة الفنية، بهدف تعزيز أطر تخصيص الموارد المائية على المستوى الوطني، ودعم الإدارة الرشيدة والمستدامة للمياه وتعزيز القدرة على التكيف.
كما اعتمد المجلس دليل الإجراءات التنفيذية لمواجهة حوادث التلوث بنهر النيل والمجاري المائية، والذي يتضمن خططًا تنفيذية ملزمة لكل جهة معنية للتعامل مع الأزمات والطوارئ وحوادث التلوث المختلفة.
ويتضمن الدليل إجراءات تبدأ من مرحلة ما قبل وقوع الحادث من خلال الوقاية والجاهزية والتوعية والتدريب وتشديد الرقابة، مرورًا بمرحلة مواجهة الحادث والاحتواء والاستجابة الفورية وتقييم الأثر البيئي، وصولًا إلى مرحلة ما بعد الحادث واستكمال إجراءات التعافي والتقييم وإعادة التأهيل.
تحلية مياه البحر ضمن ملفات المجلس
وشهد اجتماع أمس عرض الموقف التنفيذي للمشروعات الحالية والمستقبلية لإقامة محطات تحلية مياه البحر، مع التأكيد على استمرار الحكومة في تنفيذ هذه المشروعات لدعم خطط التوسع في إنتاج المياه المحلاة، خاصة في المناطق الساحلية والمجتمعات العمرانية الجديدة.
كما جرى استعراض صور الشراكة بين الدولة والشركات المتخصصة ذات الخبرات الدولية في مجال تحلية مياه البحر، إلى جانب بحث فرص التعاون في تصنيع مستلزمات ومكونات محطات التحلية محليًا، بما يدعم توطين الصناعة وزيادة المكون المحلي في مشروعات قطاع المرافق.
وفي السياق نفسه، استعرض الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، جهود الوزارة للتأكد من جودة وسلامة المياه المنتجة من محطات التنقية، ومدى مطابقتها للمواصفات القياسية والمعايير الدولية الخاصة بجودة مياه الشرب.
ويعكس تشكيل المجلس القومي للمياه وتعدد الجهات المشاركة فيه توجه الدولة إلى التعامل مع ملف المياه باعتباره ملفًا متعدد القطاعات، يحتاج إلى تنسيق مستمر بين الجهات المسؤولة عن الزراعة والصناعة والإسكان والصحة والبيئة والموارد المائية وغيرها من القطاعات المرتبطة باستخدامات المياه.
اقرأ أيضًا:
أول تعليق من زاهي حواس بشأن مشروع البالون الثابت بأهرامات الجيزة
40 مليون راكب سنويًا.. السيسي يوجه بتحويل مبنى الركاب 4 لنموذج عالمي
رواتب تصل لـ30 ألف جنيه.. أكثر من 2500 فرصة عمل جديدة بـ 10 محافظات
وزير الكهرباء أصدر توجيهًا.. مصدر يُزف بشرى للمواطنين بشأن العدادت الكودية
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News