رئيس مركز تغير المناخ: ظاهرة "حاجز أوميجا" وراء موجات الحر في أوروبا
كتب : حسن مرسي
موجات الحر التي تشهدها أوروبا ليست مجرد حالة عابرة
أكد الدكتور محمد فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة، أن موجات الحر التي تشهدها أوروبا ليست مجرد حالة عابرة، وإنما ترتبط بالتغيرات المناخية التي تسببت في ظهور ظواهر جديدة لم تكن مألوفة في القارة الأوروبية، مشيراً إلى أن أوروبا تسجل عاماً بعد آخر ارتفاعات غير مسبوقة في درجات الحرارة.
وأوضح فهيم خلال مداخلة هاتفية في برنامج "الساعة 6" المذاع عبر قناة "الحياة"، أن مصطلحاً مناخياً جديداً ظهر هذا العام يُعرف باسم "حاجز أوميجا"، سُمّي بهذا الاسم لأن شكله يشبه رمز "أوميجا" أو الكأس المقلوب، ويتكون من مرتفع جوي تحيط به منخفضات جوية من الجانبين، مما يؤدي إلى احتجاز الحرارة فوق منطقة معينة لفترات طويلة.
وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن هذه الظاهرة تتسبب في استمرار درجات الحرارة المرتفعة لأيام متتالية، مع تسجيل مستويات تفوق المعدلات الطبيعية بشكل كبير، وهو ما أدى هذا العام إلى وصول الحرارة في بعض المناطق الأوروبية إلى 41 و42 درجة مئوية، رغم أن المعدلات المعتادة هناك تتراوح بين 31 و32 درجة.
وأوضح أن تسجيل 36 درجة مئوية في أوروبا يعادل تأثير حرارة تصل إلى 46 درجة في مصر، لافتاً إلى أن السبب يعود إلى الطبيعة المناخية والعمرانية للقارة الأوروبية، حيث أن المساحات الخضراء الواسعة، وارتفاع نسب الرطوبة، بالإضافة إلى تصميم المباني للاحتفاظ بالحرارة خلال الشتاء، يجعل تأثير موجات الحر أكثر قسوة، حيث تتحول المباني إلى ما يشبه "الصوبات" التي تحتفظ بالحرارة داخلها.
وشدد الدكتور محمد فهيم على أن هذه الظواهر تؤكد أن التغير المناخي لم يعد تهديداً مستقبلياً، بل أصبح واقعاً ملموساً يتطلب استراتيجيات تكيف عاجلة، داعياً إلى تعزيز الوعي بتأثيرات التغير المناخي وتبني سياسات تخفف من آثاره السلبية على الصحة والاقتصاد والبيئة.