إعلان

كيف تؤثر صحة الجهاز الهضمي في مزاجك وتركيزك؟

كتب : أميرة حلمي

09:47 م 29/06/2026

سوء الحالة النفسية

تابعنا على

لم يعد الجهاز الهضمي يُنظر إليه باعتباره المسؤول عن هضم الطعام وامتصاص العناصر الغذائية فحسب، بل يؤدي دورًا محوريًا في التأثير على الصحة النفسية والوظائف الإدراكية، حتى أطلق عليه بعض العلماء لقب “الدماغ الثاني” بسبب ارتباطه الوثيق بالدماغ عبر شبكة معقدة من الإشارات العصبية والهرمونية والمناعية.

ما هو محور الأمعاء والدماغ؟

أوضحت مراجعة علمية نُشرت عام 2026 في مجلة Frontiers in Microbiomes، بحسب موقع PubMed الطبي، أن تريليونات الكائنات الدقيقة التي تعيش داخل الأمعاء، والمعروفة باسم “الميكروبيوم المعوي”، تلعب دورًا أساسيًا في تنظيم التواصل بين الجهاز الهضمي والدماغ من خلال ما يُعرف بـ”محور الأمعاء والدماغ”.

هذا المحور يعتبر نظامًا للتواصل ثنائي الاتجاه، إذ لا يقتصر تأثير الدماغ على وظائف الأمعاء، بل تؤثر الأمعاء أيضًا في نشاط الدماغ عبر مجموعة من الآليات، تشمل المستقلبات التي تنتجها البكتيريا النافعة، والإشارات العصبية، والاستجابات المناعية، فضلًا عن مساهمتها في تنظيم بعض النواقل العصبية المهمة مثل السيروتونين والدوبامين، وهما من أبرز المواد الكيميائية المرتبطة بالمزاج والتركيز والدافعية.

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة جورجيا ونُشرت في مارس 2026، أن البالغين الأصحاء الذين يعانون أعراضًا مثل القلق أو الاكتئاب أو اضطرابات النوم يمتلكون تركيبة مختلفة من الميكروبيوم المعوي مقارنةً بالأشخاص الذين لا يعانون هذه المشكلات، وهو ما يعزز فرضية وجود علاقة وثيقة بين توازن بكتيريا الأمعاء والصحة النفسية، مع التأكيد على أن هذه النتائج تُظهر ارتباطًا علميًا ولا تثبت بالضرورة وجود علاقة سببية مباشرة.

كيف تؤثر بكتيريا الأمعاء في المزاج؟

الميكروبيوم المعوي يشارك في تنظيم إنتاج عدد من النواقل العصبية المهمة، مثل السيروتونين والدوبامين، كما يؤثر في الاستجابة المناعية ووظائف الجهاز العصبي، وهو ما يفتح الباب أمام فهم أعمق للعلاقة بين النظام الغذائي والحالة النفسية والقدرات الإدراكية.

كيف تحافظ على صحة الميكروبيوم؟

للحفاظ على توازن بكتيريا الأمعاء، يجب اتباع نظام غذائي متنوع غني بالألياف، والإكثار من الأطعمة المخمرة مثل الزبادي، مع تقليل الأطعمة فائقة المعالجة.

يجب أيضًا استشارة الطبيب قبل تناول مكملات البروبيوتيك، لأن فعاليتها تختلف باختلاف الحالة الصحية ونوع السلالات البكتيرية المستخدمة، ولا تُعد بديلًا للعلاج الطبي عند الحاجة.

اقرأ أيضا:

هل يمكن إنقاص الوزن دون فقدان العضلات؟

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان