هل فضل الله بني إسرائيل على العالمين بشكل مطلق؟.. توضيح مهم من خالد الجندي
كتب : حسن مرسي
الشيخ خالد الجندي
أكد خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن قوله تعالى "وأني فضلتكم على العالمين" لا يعني تفضيل بني إسرائيل على البشرية كلها أو على مر العصور، وإنما كان تفضيلا مرتبطًا بزمن محدد وظروف معينة.
هل فضل الله بني إسرائيل على العالمين بشكل مطلق؟
وأوضح "الجندي"، خلال برنامج "لعلهم يفقهون" المذاع على قناة "dmc"، أن بني إسرائيل عندما وجدوا أنفسهم أمام البحر وخلفهم فرعون وجنوده قالوا "إنا لمدركون"، وهو ما يعكس حالة من الانهيار المعنوي وضعف الثقة في نصر الله.
وأشار عضو المجلس الأعلى، إلى أن القرآن لم يذكر مثالب أو عيوبًا لبني إسرائيل خلال فترة استضعافهم تحت حكم فرعون، لكن بعد نجاتهم ظهرت حقيقتهم وسلوكياتهم بشكل أوضح، معتبرًا أن ذلك يمثل نموذجًا لطبيعة الإنسان عندما يتناقض سلوكه مع معتقده.
وتابع أن "بني إسرائيل كانوا يؤمنون بالله من الناحية العقدية، لكن هذا الإيمان لم ينعكس دائمًا على سلوكهم العملي"، مستشهدًا بقوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون".
وشدد خالد الجندي، على أن كلمة التفضيل في القرآن لا تعني الأفضلية المطلقة أو الدائمة، وإنما ترتبط بجانب محدد أو فترة زمنية معينة، لافتًا إلى أن تفضيل بني إسرائيل كان بسبب كونهم الجماعة المؤمنة بالله وسط مجتمعات كانت تعبد الأصنام أو الملوك.
وأكد عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن قصة بني إسرائيل تقدم نموذجًا لطبيعة الإنسان بشكل عام، حيث يميل إلى الجحود عند النعمة واللجوء إلى الدعاء عند الشدة، وهو ما يظهر في العديد من المواقف القرآنية.