قال الإعلامي أحمد موسى، إن الحديث حول تعديل الدستور لا ينبغي أن يثير حالة من الجدل أو الرفض المسبق، مؤكدًا أن الدساتير تخضع للمراجعة والتطوير وفقًا لاحتياجات الدول ومتطلبات المراحل المختلفة، مشيرًا إلى أن مصر شهدت تعديلات دستورية في فترات سابقة خلال عهدي الرئيسين الأسبقين أنور السادات وحسني مبارك، كما جرى تعديل الدستور في عام 2019.
وأضاف "موسى"، خلال برنامجه "على مسؤوليتي" عبر قناة "صدى البلد"، أن هناك أطرافًا ترفض مجرد فتح باب النقاش حول بعض المواد الدستورية، معتبرًا أن من حق الجميع طرح رؤاهم بشأن التعديل أو الإبقاء على النصوص الحالية، طالما أن الأمر يتم عبر الآليات الدستورية والقانونية المقررة.
وأشار إلى أن بعض مواد الدستور الحالي وُضعت في ظروف استثنائية وغير طبيعية، بحسب وصفه، موضحًا أن التطورات التي شهدتها الدولة خلال السنوات الماضية تستدعي النظر إلى مدى ملاءمة بعض النصوص للمرحلة الحالية وما تشهده البلاد من مشروعات وتغيرات مرتبطة بالجمهورية الجديدة.
وأكمل مقدم "على مسؤوليتي": "عايزين دستور يليق بالجمهورية الجديدة ولدينا مجلس نواب صاحب القرار وما يرتضيه الشعب يطبق على الجميع".
وتابع: "الهدف من أي نقاش دستوري يجب أن ينصب على الوصول إلى صيغة تحقق المصلحة العامة وتخدم الدولة"، مؤكدًا أن مجلس النواب هو الجهة المنوط بها مناقشة مثل هذه القضايا، وأن ما يحظى بموافقة الشعب في النهاية يصبح ملزمًا للجميع وفقًا للأطر الدستورية المعتمدة.
وشدد أحمد موسى، على أن إحدى الإشكاليات المطروحة ترتبط بملف انتخابات المجالس المحلية، موضحًا أن بعض النصوص والنسب الواردة في الدستور تجعل عملية التطبيق العملي لهذا الاستحقاق تواجه تحديات كبيرة، وهو ما أدى إلى استمرار عدم إجراء انتخابات المحليات حتى الآن من وجهة نظره.
وأكد الإعلامي أحمد موسى، على أن التجارب السياسية السابقة تستوجب الاستفادة من دروسها، مستعيدًا أجواء ما أعقب أحداث عام 2011، ومعتبرًا أن بعض القوى والتيارات التي حظيت بدعم في تلك الفترة أسهمت في تعقيد المشهد السياسي، قبل أن تتكشف نتائج تلك المرحلة لاحقًا.
وتابع: "نسيتوا لما عصرتوا الليمون بعد ما قولتوا نجرب عشان نعدي بالبلد.. لما حصلت ثورة 2011 فيه ناس شالت البرادعي والإخوان على راسهم والبلد لبست في الحيط".
وشدد على أن الدولة تواجه تحديات مستمرة، وأن هناك أطرافًا وصفها بالخونة والعملاء تترقب العودة إلى المشهد خلال السنوات المقبلة، مؤكدًا أهمية الحفاظ على الاستقرار ومناقشة القضايا الدستورية والسياسية بصورة علنية، بما يضمن تحقيق ما يراه مناسبًا لمتطلبات المرحلة الحالية ومستقبل الدولة.