قال المفكر السياسي الدكتور حسام بدراوي إن الدستور المصري الحالي قد تضمن شروطاً دقيقة وكافية لاختيار رئيس الجمهورية، مؤكداً أن جماهير الشعب تظل هي صاحبة الكلمة العليا وحق الفصل في تحديد هوية القائد الأنسب للبلاد.
وأضاف خلال استضافته في برنامج "على مسئوليتي" الذي يقدمه الإعلامي أحمد موسى عبر قناة "صدى البلد"، أن عملية اختيار القائد تتم بطبيعتها في ظل منظومة وقواعد دستورية واضحة، مشدداً في هذا السياق على استحالة إجراء تعديلات على المواد التأسيسية للدستور لمجرد مواءمة ظروف الأمة.
وأشار إلى أنه لا يمكن بحال من الأحوال استثناء أي سلطة حاكمة من الالتزام بتطبيق نصوص الدستور، معرباً عن أمله في أن يبادر الرئيس عبد الفتاح السيسي بتعيين ثلاثة نواب ذوي توجهات وخلفيات مختلفة.
كما كشف الدكتور حسام بدراوي أن الشعب المصري قد خرج في ثورته المجيدة لكي يتنحى رئيس ويأتي غيره عبر الصناديق، موضحاً أن المبدأ الأساسي والحق الأوحد الذي يجب احترامه هو صون الدستور وسيادته.
وأوضح أن إيمانه الراسخ بضرورة عدم اللجوء إلى تعديل الدستور مع كل أزمة سياسية تمر بها البلاد، لافتاً إلى أن استثناء القيادة الحاكمة في كل أزمة لمنحها دورة حكم جديدة يعد أمراً بالغ الخطورة.
ونوه أنه لا يصح تعديل مواد الدستور لكي يخدم النظام الحاكم الحالي، بل ينبغي أن تكون التعديلات مصممة لخدمة ومصلحة القيادات والقوى القادمة في المستقبل.
وأردف بأنه لابد من تهيئة مناخ سياسي عام يتيح الفرصة لظهور شخصيات كفء قادرة على تولي مقاليد السلطة عقب انتهاء فترة القيادة الحالية، ضارباً المثل بالقول إن قنوات العمل العام مغلقة ومقيدة، ومبدية تعجبها من غياب دور المجالس المحلية.
وواصل حديثه بأن الأحزاب السياسية في مصر تعاني من القيود المفروضة عليها بذريعة الحفاظ على الأمن والسلام ومنع الفوضى، وهو ما أدى بدوره إلى تقييد المجتمع وعرقلته عن إفراز وفرز القيادات والشخصيات المؤهلة.
اقرأ أيضًا:
السيسي يوجه بتوطين صناعات الرمال السوداء وخفض مديونية أجهزة الموازنة
رئيس الوزراء يشهد توقيع اتفاقيات شراكة لتوفير وحدات سكنية لمحدودي الدخل | بث مباشر
الحكومة: القضاء على 357 منطقة غير آمنة وتنفيذ 246 ألف وحدة سكنية بديلة –فيديو