• "التأشيرة الإلكترونية" تربك شركات السياحة وتُخفض أسعار العمرة

    08:53 ص الأحد 19 مايو 2019
    "التأشيرة الإلكترونية" تربك شركات السياحة وتُخفض أسعار العمرة

    التأشيرة الإلكترونية تربك شركات السياحة

    كتب ـ يوسف عفيفي:

    أثارت التأشيرة الإلكترونية التي أتاحتها المملكة العربية السعودية لنظام العمرة هذا العام، جدلا في الأوساط السياحية حيث اعتبرتها شركات السياحة المصرية ضررًا يخلق وكلاء موازيين ليسوا تحت رقابة الحكومة وغرفة الشركات، في الوقت الذي تسببت أيضًا في انخفاض أسعار العمرة.

    وتتيح التأشيرة الإلكترونية لشركات السياحة الحصول عليها إلكترونيًا دون الحاجة لتقديم جواز السفر إلى سفارة المملكة العربية السعودية، على أن يسدد قيمة البرنامج من قبل المعتمر مع أي وكيل سعودي، فيما يتاح لنظام الوكيل الافتراضي، النزول إلى الشارع، والتعامل مع المواطن دون الحاجة إلى وكيل من قبل شركات السياحة أو الرجوع إلى وزارة السياحة.

    وكشف مؤشر العمرة الأسبوعي بوزارة الحج والعمرة السعودية، عن وصول أكثر من نصف مليون معتمر مصري، الأراضي المقدسة هذا الموسم حتى الآن، علما بأن "الكوتة" المحددة لشركات السياحة 500 ألف تأشيرة موزعة على مدار الموسم.

    وعلق مجدي شلبي، رئيس اللجنة العليا للحج والعمرة، ورئيس قطاع الشركات بوزارة السياحة على الأزمة قائلا إنه جرى رصد 18 شركة خالفت للضوابط وتم اتخاذ الإجراءات ضد 9 شركات منها حتى الآن.

    وأضاف أنه "لدينا 83 مفتشا بالسياحة، وهناك تنسيق لصالح الشركات والمواطنين".

    بدورها، حذرت غرفة شركات السياحة، من التغيرات السريعة التي تمت في إنهاء إجراءات العمرة، والتي تسببت في الإضرار بالشركات السياحية المنتظمة، موضحة أن التأشيرة الإلكترونية والوكيل الافتراضي أمر غير مقبول وعواقبهما وخيمة، ويلغيان دور الوزارة والغرفة والشركات في مراقبة العمرة.

    وقال باسل السيسي نائب رئيس غرفة شركات السياحة، إننا "في مصر لم نكن مستعدين لهذه القرارات وهي متغيرات سريعة للغاية وصعب معالجتها ومواجهتها حاليًا"، لافتا إلى أنهما تسببا في انخفاض أسعار العمرة وتدني الخدمة المقدمة من قبل الشركات السياحية للمعتمرين، بالإضافة إلى عدم الالتزام بدفع أي رسوم مستحقة أو ضريبية.

    وأوضح السيسي، لمصراوي، أن التغيّر السريع من قبل الجانب السعودي في العمرة، جاء مفاجئًا ودون إخطار مسبق للجانب المصري، وأحدث فوضى وارتباكًا كبيرًا في الموسم"، والجميع متخوف من ذلك جدًا، وآثارها سلبية على رحلات العمرة خلال شهر رمضان.

    ومن جانبه، اعترف وحيد عاصم، ممثل الاتحاد المصري للغرف السياحية، بالتقصير في مواجهة الأزمة، قائلا: إصدار تأشيرة العمرة إلكترونيا شردت شركات السياحة، كما أن السياحة الدينية هي اللي كانت فاضلة للشركات، وأهي كمان راحت، وفي انهيار كامل بيحصل للشركات، والوزارة كل همها إزاي تمسك الشركة وتعمل له مخالفة، ونازلين فيها ضرب ومفيش حماية للشركات.

    وأوضح عاصم، أن هناك 18 شركة مخالفة تحصل على تأشيرات دون إخطار الوزارة، بالإضافة إلى وجود أكثر من 30 ألف تأشيرة خارج النظام مما تسبب فى إحداث هرج بالسوق المصرية.

    البرلمان دخل على خط الأزمة، وأعلنت لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب، الأسبوع الماضي، استدعاء الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة السياحة، لاجتماع في القريب العاجل، للوقوف على تداعيات قرار المملكة العربية السعودية بشأن إصدار تأشيرة العمرة "إلكترونيًا".

    وقال النائب عمرو صدقي رئيس اللجنة، إن رد ممثلي وزارة السياحة خلال جلسة البرلمان الأخيرة بأنهم فوجئوا بالتأشيرة الإلكترونية والوكيل الافتراضي غير مقنع لذا طلبنا استعداء الوزيرة للرد على كل هذه التساؤلات ومحاسبة المسئول ذاته، قائلا: "يعني إيه دولة تطبق تأشيرة إلكترونية وانتم مش عارفين هو مش في هناك اتفاقيات".

    وأضاف صدقي لمصراوي، أن الموضوع يعد شائكًا، وأحدث "بلبلة" في قطاع السياحة، لاسيما وأن شركات السياحة اعتبرت الأمر تشريدا لهم، متابعا: "لدينا مؤسسات وكيانات مهددة بالسقوط، والأشقاء في السعودية لهم كل الاحترام والتقدير، وبالتالي نريد التعاون".

    وقال عاطف عجلان، مالك شركة سياحة تعمل في العمرة، إن عدد كبير من المعتمرين سحبوا جوازات سفرهم من شركات السياحة بعد ظهور عددا من الشركات التي تعمل بتأشيرات العمرة الإلكترونية بأسعار أقل من البرامج التي تعمل بها الشركات الملتزمة بضوابط العمرة.

    وأضاف عجلان لمصراوي، أن أسعار برامج عمرة رمضان بالشركات التي تعمل بالتأشيرات الإلكترونية وصلت إلى 17 ألف جنيه شاملة تذاكر الطيران ـ بما يعني خصومات وصلت لـ13 ألف جنيه- وذلك مقارنة بأسعار تصل إلى 30 ألف جنيه لسعر البرنامج بالشركات الملتزمة بضوابط العمرة.

    وعلى الجانب السعودي، أشاد عادل عشري، مالك شركة سياحة سعودية، وعضو المنظمة العربية للسياحة، بتطبيق المملكة نظام التأشيرة الالكترونية، مؤكدًا أنها "ستقضى على جشع شركات السياحة وتجار التأشيرات، وهي لمصلحة الراغبين في أداء العمرة".

    وأوضح عشري في تصريحات لمصراوي، أن بعض الشركات المستغلة كانت تبيع تأشيرة عمرة رمضان فقط بدون برنامج بسعر 20 ألف جنيه، وبعض التجار كانوا يشترون حصص الشركات بسعر 10 و15 ألف جنيه.

    وقال إن "التأشيرة الإلكترونية لن تكلف صحابها إلا برنامج الإقامة فقط ولن يزيد سعرها عن 100 جنيه علشان الاستغلال حرام، على الرغم أنني متضرر من هذا كصاحب شركة ولكن الرحمة حلوة ومطلوبة وكفاية عمولة البرنامج من سكن ونقل".

    وأضاف أن "سعر تأشيرة رمضان اليوم أصبح بألفين جنيه بدلا من 20 ألف جنيه حسب عروض بعض الشركات على المواقع".

    إعلان

    إعلان

    إعلان