اعتمد المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والتكنولوجيات البازغة تقرير إنجازات الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2025–2030 خلال النصف الأول من عام 2026، حيث تم استعراض ما تحقق في محاور الحوكمة، والتكنولوجيا والتطبيقات، والبيانات، والبنية التحتية، والنظام البيئي، وبناء القدرات، والتي من أبرزها إطلاق تطبيقي "سيا" التعليمي والمساعد القضائي الذكي، وأكثر من 40 تطبيقا للذكاء الاصطناعي في القطاعين الحكومي والبنكي، فضلا عن التوسع في برامج رفع الوعي وبناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي.
وبحسب بيان الوزارة اليوم، جاء ذلك خلال اجتماع عقده المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي برئاسة رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، تناول خلاله عددا من الموضوعات المعنية بتعزيز قدرات مصر في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية، وتطوير أطر حوكمة الذكاء الاصطناعي، إلى جانب متابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي.
استثمارات جديدة في البنية التحتية
وخلال الاجتماع، أشار هندي إلى تكثيف الجهود لجذب الاستثمارات في البنية التحتية الداعمة للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، والعمل على عدد من المشروعات في هذا المجال، بالتوازي مع دعم توطين التكنولوجيا وتوفير فرص عمل متخصصة للشباب، وجذب الشركات العالمية لإنشاء والتوسع في مراكز التميز المتخصصة في خدمات الذكاء الاصطناعي انطلاقًا من مصر.
كما ناقش المجلس عدد من الموضوعات من أبرزها التكليفات الرئاسية بشأن الحوكمة وسياسات الاستخدام المسئول للذكاء الاصطناعي التوليدي في الجهات الحكومية.
وتطرق الاجتماع إلى استعراض الدور البارز الذي تضطلع به مصر عربيا وأفريقيا على المستويين الفني والتنسيقي في مجال الذكاء الاصطناعي.
استراتيجية وطنية للحوسبة الكمومية
كما استعرض المجلس ملامح الاستراتيجية الوطنية للحوسبة الكمومية 2027–2030، التي تستهدف بناء منظومة وطنية متكاملة وآمنة ومستدامة للتكنولوجيات الكمومية، من خلال الاستثمار في تنمية المواهب والبحث العلمي وتوسيع الوصول الى البنية التحتية الداعمة، وتسريع تطوير التطبيقات الوطنية ذات الأثر، وتعزيز الابتكار عبر المؤسسات الأكاديمية والحكومة والصناعة، بالإضافة إلى رفع جاهزية مصر للاستفادة من الفرص التي تتيحها هذه التكنولوجيات والتعامل مع مخاطرها.
كذلك تناول الاجتماع عددا من الأدوات لحوكمة الذكاء الاصطناعي، والتي تشمل الدليل الإرشادي لمشتريات أنظمة الذكاء الاصطناعي في الجهات الحكومية، وسياسة الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي التوليدي في الجهات الحكومية، بالإضافة إلى الميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول للأطفال الذي يمثل إطار سياسات وطني لحوكمة أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تؤثر على الأطفال في مصر.
ويستهدف الميثاق حمايتهم من المخاطر المرتبطة باستخدام هذه التقنيات، بما في ذلك المحتوى الضار والاستغلال والتحيز وانتهاك الخصوصية، مع توظيف إمكانات الذكاء الاصطناعي لدعم التعلم والإبداع والدمج وتكافؤ الفرص، وتحقيق مشاركة فعالة من خلال إشراك الأطفال في تصميم وتقييم الأنظمة التي تؤثر عليهم.
ويستند الإطار إلى الدستور المصري وقانون الطفل وقانون حماية البيانات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.