إعلان

رحيل صاحب تريند "متعصبنيش يا سماح".. حكاية "كوكسال بابا المصري"

كتب : حمدي سليمان

12:36 م 24/09/2026 تعديل في 12:45 م

البلوجر أحمد فارس عبد الحميد سليمان

تابعنا على

غيب الموت البلوجر أحمد فارس عبد الحميد سليمان، ابن قرية بهبشين التابعة لمركز ناصر شمال محافظة بني سويف، وصاحب تريند "متعصبنيش يا سماح"، والذي عرفه المتابعون بلقب "كوكسال بابا المصري" لخفة ظله وقصر قامته، إثر توقف عضلة القلب عن عمر ناهز 26 عامًا، ليُسدل الستار على رحلة إنسانية خطف خلالها قلوب متابعيه.

لم تكن حياة أحمد فارس سهلة منذ طفولته، فقد وُلد بجسم صغير وقامة قصيرة، وهو ما جعله يواجه العديد من الصعوبات والمواقف القاسية، إلا أنه استطاع مع مرور السنوات أن يتجاوز نظرات الآخرين وكلمات التنمر، وأن يحول ظروفه إلى دافع لصناعة البسمة وإسعاد من حوله.

وكان أحمد قد تحدث في وقت سابق عن طفولته قائلًا: «جسمي كان صغير خالص وكنت ضعيف خالص، علشان كده مارحتش المدرسة واتعلمت».

ورغم أنه لم يحظَ بفرصة التعليم المدرسي، فإن أحمد استطاع أن يتعلم من الحياة، وأن يعمل ويتحمل مسؤولياته، ويحلم بحياة مستقرة له ولأسرته.

وكان أحمد فارس دائمًا ما يتحدث عن رضاه بحياته، مؤكدًا أن محبة الناس له كانت بالنسبة إليه نعمة كبيرة، حتى إنه قال في حديث سابق: «أنا أسعد واحد في الدنيا».

ولم يكن هذا الرضا مجرد كلمات، فقد كان أحمد يرى أن الإنسان يستطيع أن يصنع لنفسه قيمة حقيقية بما يقدمه للآخرين، وليس بشكل جسده أو ظروفه.

حلم بالزواج والعمل ومساعدة الآخرين

كان أحمد فارس يحمل أحلامًا بسيطة تشبه أحلام أي شاب في عمره؛ كان يريد أن يتزوج، ويعمل، وينفق على أولاده، ويعيش حياة مستقرة بعيدًا عن نظرات الشفقة أو التنمر.

وكان من بين أحلامه أيضًا أن يجعل حياته سببًا في عمل الخير، حيث تحدث عن رغبته في الزواج من يتيمات، وبناء مسجد لله، وأن يكون له أثر طيب يبقى بعد رحيله.

التريند الذي صنع شهرته

عرف الجمهور أحمد فارس بصورة أكبر من خلال مقاطع الفيديو التي كان يقدمها على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي اعتمد خلالها على خفة ظله وحضوره اللافت.

وكان مقطع «متعصبنيش يا سماح» من أشهر المقاطع التي ارتبط اسمه بها، وتحول إلى تريند واسع الانتشار، ليصبح أحمد فارس بعدها معروفًا لدى قطاع كبير من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي.

واجه أحمد فارس خلال حياته مواقف عديدة بسبب قصر قامته، لكنه لم يسمح للتنمر بأن يهز ثقته بنفسه، واستطاع أن يغير الصورة التي ارتبطت به لدى البعض، من شخص مختلف بسبب شكله، إلى إنسان يحبه الناس بسبب شخصيته وروحه وخفة ظله.

وكان من بين أكثر ما يعتز به أحمد أن بعض الأشخاص الذين سبق أن تنمروا عليه أصبحوا فيما بعد من المحبين والداعمين له.

برحيل أحمد فارس عن عمر 26 عامًا، انتهت حياة شاب واجه ظروفًا صعبة منذ طفولته، لكنه ترك خلفه حكاية إنسانية مختلفة؛ حكاية شاب لم تمنعه قلة التعليم أو صعوبة ظروفه أو التنمر الذي تعرض له من أن يحلم بالعمل والزواج وتكوين أسرة ومساعدة الآخرين.

وربما تلخص كلماته «أنا أسعد واحد في الدنيا» جانبًا كبيرًا من حكايته، بعدما استطاع أن يجد السعادة في محبة الناس، وأن يحول التحديات التي واجهها إلى قصة يتذكرها كل من عرفه أو شاهد مقاطعه على مواقع التواصل الاجتماعي.

اقرأ أيضا

وفاة البلوجر أحمد فارس صاحب تريند "متعصبنيش يا سماح" في بني سويف

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان