سامح فهمي
كشف سامح فهمي، وزير البترول الأسبق، تفاصيل قضية تصدير الغاز الطبيعي إلى إسرائيل، التي صدر فيها بحقه حكم بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا والعزل من الوظيفة، إلى جانب إلزامه وآخرين برد مبالغ مالية، قبل أن تنتهي القضية بحكم نهائي وبات ببراءته وخمسة من قيادات قطاع البترول.
وأوضح فهمي، خلال لقاء مع قناة "العربية"، أن الاتهامات التي وجهت إليه في القضية تضمنت تحديد أسعار متدنية لتصدير الغاز إلى إسرائيل تقل عن الأسعار العالمية، وإبرام عقود قيل إنها أضرت بحقوق الجانب المصري، فضلًا عن إهدار المال العام وفرض شروط جزائية على الجانب المصري دون ضمانات كافية لحماية حقوقه.
أقرأ أيضًا:
سامح فهمي: مبارك رفض رفع أسعار الوقود رغم مناقشة السيناريوهات
لا يمكن تصدير الغاز بأسعار متدنية وإبرام اتفاق خاطئ
وقال فهمي إن الحديث عن تصدير الغاز إلى إسرائيل بأسعار متدنية لم يكن دقيقًا، موضحًا أن أي اتفاق تجاري طويل الأجل في قطاع البترول لا يمكن إبرامه بسعر غير منطقي، لأنه سيكون معرضًا للإلغاء إذا ثبت وجود خطأ جوهري في شروطه.
وأضاف أن الاتفاقات الخاصة بتجارة الغاز والنفط تخضع لحسابات وشروط تجارية محددة، ولا يمكن أن تستمر إذا تضمنت أسعارًا غير واقعية أو شروطًا تضر بأحد أطرافها.
مصر لم تكن تبيع الغاز إلى إسرائيل مباشرة
وأوضح وزير البترول الأسبق أن مصر لم تكن تبيع الغاز إلى إسرائيل بصورة مباشرة، وإنما كانت العقود تتم من خلال شركة شرق المتوسط للغاز، التي تولت دور الوسيط في عملية التصدير.
وأشار إلى أن السعر الذي كان متداولًا في وسائل الإعلام، والمقدر بنحو 75 سنتًا، لم يكن السعر الذي تحصل عليه الشركة الوسيطة، موضحًا أن الشركة كانت تشتري الغاز بنحو 3 دولارات، بينما كان السعر الذي يصل إلى الجانب الإسرائيلي في حدود 5.5 إلى 6 دولارات.
وأكد أن الفارق بين الأسعار التي جرى تداولها إعلاميًا والأسعار الفعلية في العقود كان أحد أسباب سوء فهم القضية لدى الرأي العام.
لماذا اختيرت شركة شرق المتوسط وسيطًا لتصدير الغاز؟
وعن أسباب اختيار شركة شرق المتوسط للغاز وسيطًا بدلًا من إبرام اتفاق مباشر بين الحكومتين المصرية والإسرائيلية، أوضح فهمي أن ذلك كان قرارًا طبيعيًا ومنطقيًا في ضوء طبيعة العلاقات بين البلدين واتفاقية السلام الموقعة بينهما.
وأشار إلى أن الشركة لم تكن كيانًا أنشأه مستثمر منفرد، وإنما تأسست بمشاركة جهات وأجهزة في الدولة، معتبرًا أن وجود شركة وسيطة كان مناسبًا لتنفيذ عملية تصدير الغاز.
ورفض الخوض في مزيد من التفاصيل المتعلقة بالجهات المشاركة في الشركة، لكنه أكد أن اختيارها لم يكن قرارًا عشوائيًا.
تصدير الغاز لعقود طويلة لا يخضع لمناقصة تقليدية
وبشأن عدم طرح اختيار الشركة الوسيطة في مناقصة، قال فهمي إن تصدير الغاز على مدى 20 أو 30 عامًا لا يمكن التعامل معه باعتباره عملية بيع قصيرة الأجل تتطلب طرح مناقصة تقليدية.
وأضاف أن الاتفاقات طويلة الأجل في قطاع الغاز تُبنى على ترتيبات تجارية واستثمارية محددة، مؤكدًا ثقته في أجهزة الدولة التي شاركت في اتخاذ القرار خلال فترة توليه وزارة البترول.
وقال إن لديه قناعة بأن أجهزة الدولة كانت تستهدف تحقيق مصلحة مصر، مؤكدًا أن القرارات المتعلقة بتصدير الغاز كانت تستند إلى اعتبارات تجارية واقتصادية في ذلك الوقت.
عدم عرض تفاصيل الاتفاقات سبب سوء فهم القضية
وأشار فهمي إلى أن جزءًا من الجدل الذي أُثير حول القضية ارتبط بعدم عرض تفاصيل الاتفاقات أمام الرأي العام، موضحًا أنه كان يتلقى أسئلة متكررة في البرامج الإعلامية بشأن تصدير الغاز إلى إسرائيل.
وأضاف أن المسؤولين في ذلك الوقت كانوا ملتزمين بعدم الكشف عن تفاصيل الاتفاقات، وهو ما ساهم، بحسب تقديره، في انتشار معلومات غير دقيقة حول الأسعار وطبيعة التعاقدات.
البراءة بعد 5 سنوات
وكانت محكمة النقض قد أصدرت في 27 أكتوبر 2016 حكمًا نهائيًا وباتًا ببراءة سامح فهمي وخمسة من قيادات قطاع البترول في القضية، لتنتهي بذلك القضية التي تضمنت اتهامات تتعلق بتصدير الغاز الطبيعي إلى إسرائيل وشروط وأسعار التعاقدات.
أقرأ أيضًا:
لماذا يتراجع إنتاج الغاز في مصر رغم زيادة الاكتشافات والتعاقدات؟
لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا
لمعرفة أسعار الذهب لحظة بلحظة اضغط هنا
حاسبة الذهب الإلكترونية.. اعرف كيف تدير مدخراتك وتوزعها لشراء الذهب بطريقة آمنة
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News