اختار أقل ضريبة.. خبير يشرح كيف يسوّي الممولون المنازعات بمحاسبة مبسطة
كتب : إبراهيم الهادي عيسى
الهادي إبراهيم الخبير الضريبي والمحاسبي
في خطوة تستهدف توسيع نطاق التيسيرات الضريبية وإتاحة فرصة أكبر أمام الممولين لإنهاء المنازعات مع مصلحة الضرائب، مدّ القانون رقم 151 لسنة 2026 نطاق تطبيق المعاملة الضريبية المبسطة المقررة بالمادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 2023، لتشمل الفترات الضريبية من أول يناير 2023 وحتى الفترات التي تنتهي قبل أول مارس 2025.
ويمنح هذا التعديل الممولين مساحة أكبر لتسوية أوضاعهم الضريبية وفق آلية مبسطة، مع إتاحة الاختيار بينهم وبين الخضوع للقواعد العامة لقانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005، وهو ما يثير تساؤلات حول الفترات التي تستفيد فعليًا من هذه المعاملة وكيفية تطبيقها على الأنشطة المستمرة أو التي توقفت خلال تلك الفترة.
قال الهادي إبراهيم الخبير الضريبي والمحاسبي، إن النظام الضريبي المبسط هو منظومة متكاملة أطلقتها مصلحة الضرائب المصرية لدعم المشروعات الصغيرة ومتوسطة الحجم والمهن الحرة بحزمة من التسهيلات، بينما يحاسب هذا النظام المشروعات بنسبة مبسطة ومحددة من إجمالي الإيرادات السنوية بدون الحاجة لمستندات أو دفاتر معقدة، ويمنح إعفاءات واسعة لتشجيع دمج الاقتصاد غير الرسمي.
وأوضح الخبير الضريبي لـ"مصراوي" أن المادة الرابعة من القانون رقم 151 لسنة 2026 تمثل امتدادًا مباشرًا للمعالجة التي أقرتها المادة الثالثة من القانون رقم 30 لسنة 2023، إلا أنها وسعت نطاقها الزمني لتشمل فترات ضريبية لاحقة.
وتابع أن المادة الثالثة من قانون 30 لسنة 2023 كانت قد حددت نطاق الاستفادة من المعاملة الضريبية المبسطة حتى يونيو 2023، وهو ما يعني أن الأنشطة التي استمرت بعد هذا التاريخ لم يكن من الممكن مد تطبيق المادة إليها عن الفترات اللاحقة.
وأضاف أن القانون الجديد رقم 151 لسنة 2026 جاء ليمد هذا النطاق إلى الفترات الضريبية التي تنتهي قبل أول مارس 2025، بما يسمح للأنشطة التي توقفت قبل هذا التاريخ بالاستفادة من المعاملة المبسطة عن كامل الفترة التي تدخل في نطاق المادة الرابعة.
وأشار إلى أن الأمر يختلف للنشاط المستمر بعد مارس 2025، إذ لا تمتد المعاملة المبسطة إلى الفترات التالية لنطاقها الزمني، وإنما تقتصر على الفترات التي يشملها القانون، بينما تخضع الفترات اللاحقة للقواعد العامة المنصوص عليها في قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005.
وضرب الخبير الضريبي مثالًا توضيحيًا، قائلًا إن الممول الذي توقف نشاطه في فبراير 2025 يمكن محاسبته بالكامل وفقًا للمعاملة المقررة بالمادة الرابعة، بينما إذا استمر النشاط بعد مارس 2025، فإن الفترة اللاحقة لذلك التاريخ لا تخضع للمادة الرابعة، وإنما للقواعد العامة.
وذكر الخبير الضريبي أن المبدأ نفسه كان معمولًا به في ظل المادة الثالثة من قانون 30 لسنة 2023، حيث كانت المعاملة المبسطة مرتبطة بحد زمني محدد، فإذا توقف النشاط قبل هذا الحد أمكن إخضاعه للمعاملة المقررة، أما إذا استمر النشاط بعده فتتوقف الاستفادة من المادة عند الفترة التي حددها المشرع.
ولفت إلى أن المادة الرابعة من القانون 151 لسنة 2026 جاءت لمعالجة الفجوة الزمنية التي ظهرت بعد انتهاء نطاق تطبيق المادة الثالثة، من خلال مد المعاملة المبسطة إلى الفترات المحددة بالقانون الجديد، بما يتيح للممولين تسوية مراكزهم الضريبية وفق آلية أكثر بساطة.
ونوّه إلى أن القانون لم يفرض على الممول الخضوع للمعاملة المبسطة، وإنما منحه حق الاختيار بينها وبين المحاسبة وفقًا للقواعد العامة لقانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005.
وأوضح أن هذا الخيار يمثل ميزة مهمة للممول، إذ يمكنه من المفاضلة بين النظامين واختيار المعاملة الأكثر ملاءمة لطبيعة نشاطه ومركزه الضريبي، بما قد يؤدي إلى خفض العبء الضريبي المستحق عليه.
واعتبر الخبير الضريبي أن منح هذا الحق للممول يعكس اتجاه المشرع نحو التيسير وتبسيط إجراءات المحاسبة الضريبية، مع الحفاظ على إمكانية اللجوء إلى القواعد العامة متى كانت أكثر ملاءمة لطبيعة النشاط أو المركز الضريبي للممول.
لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا
لمعرفة أسعار الذهب لحظة بلحظة اضغط هنا
حاسبة الذهب الإلكترونية.. اعرف كيف تدير مدخراتك وتوزعها لشراء الذهب بطريقة آمنة
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News