إعلان

"مسكها في حضن صاحبه في أوضة النوم".. ليلة مقتل "فران" بنها على يد زوجته وصديقه

كتب : فاطمة عادل

02:03 م 03/09/2026

جثة

تابعنا على

عاد "ع" من عمله على غير موعد، ليكتشف زوجته برفقة صديقه، قبل أن يلقى مصرعه وتدفن جثته داخل "منور" المنزل.
لم يكن الألم الذي أجبر "ع" على ترك المخبز والعودة إلى منزله في ذلك اليوم مجرد وعكة عابرة.. كانت تلك الآلام تقوده إلى المشهد الذي لم يكن يتخيل يومًا أن يراه بعينيه: زوجته داخل غرفة النوم برفقة أقرب أصدقائه. حاول الزوج "ع" الاستغاثة، لكن صديقه انقض عليه، فيما اتجهت الزوجة إلى المطبخ وعادت بسكين.. وبعد دقائق كان الزوج قد فارق الحياة. لكن الجريمة لم تنتهي عند هذا الحد. حفر العشيقان حفرة في "منور" المنزل، ودفنا فيها الزوج.
في حلقة جديدة من سلسلة "جرائم عش الزوجية"، التي يتناولها مصراوي استنادًا إلى ما ورد في التحقيقات واعترافات المتهمين، نروي تفاصيل مقتل فران على يد زوجته وعشيقها في بنها عام 2017.

بداية الحكاية.. زواج بعد 6 أشهر

بدأت القصة مطلع عام 2017، عندما أبدى "ع"، 32 عامًا، والمقيم بإحدى قرى مركز بنها، رغبته في الزواج من جارته "ش" التي تصغره بـ12 سنة. بعد نحو 6 أشهر، تم الزواج، وانتقل الزوجان للعيش في منزل الزوج بالقرية.
كان "ع" يعمل فرانًا بأحد مخابز القرية، ويخرج إلى عمله في منتصف الليل، بينما تبقى زوجته في المنزل. لم يكن الزوج يعلم أن زوجته كانت على علاقة سابقة بأحد أصدقائه.

العلاقة السرية تعود بعد شهرين

لم تمر سوى أسابيع قليلة على الزواج حتى عادت العلاقة القديمة إلى الواجهة. بدأت الزوجة في استقبال صديق زوجها داخل منزل الزوجية أثناء غياب زوجها "ع" في عمله، وتكررت اللقاءات بعيدًا عن أعين الزوج.
كان الزوج يخرج إلى المخبز ليلًا، بينما يستغل العشيق غيابه في التردد على المنزل، ثم يغادر قبل عودته. وظلت اللقاءات تتكرر، إلى أن جاء اليوم الذي عاد فيه الزوج على غير موعد.

المواجهة داخل غرفة النوم

في يوم الواقعة، شعر "ع" بآلام شديدة أثناء وجوده في عمله، فقرر العودة إلى المنزل قبل الموعد المعتاد. وما إن دخل الشقة حتى فوجئ بزوجته برفقة صديقه داخل غرفة النوم.
بحسب اعترافات الزوجة أمام جهات التحقيق، حاول الزوج الاستغاثة بعدما اكتشف ما يحدث، إلا أن المواجهة تحولت إلى اعتداء عليه.
قالت الزوجة إن العشيق سيطر على الزوج وكتم أنفاسه، بينما أحضرت هي سكينا من المطبخ واعتدت عليه بالطعن، حتى فارق الحياة.
بعدها لم يتوقف تفكيرهما عند الجريمة، وإنما بدأ الاثنان في البحث عن وسيلة لإخفاء الجثة.

"المنور".. محاولة إخفاء الجريمة

وفقًا لما جاء في اعترافات الزوجة، قام العشيق بسحب جثة "ع" إلى "منور" الشقة. أحضرت الزوجة فأسًا حديدية، وبدأ الاثنان في الحفر داخل المنور حتى تمكنا من تجهيز حفرة.
وضعا الجثة داخلها، ثم أعادا تغطية المكان بالرمال والتراب، في محاولة لإخفاء آثار الجريمة وإيهام من يدخل المنزل بأن شيئًا لم يحدث.
بعد ذلك، عملا على إزالة آثار الدماء من غرفة النوم والمكان، قبل أن يغادر العشيق المنزل ويعود إلى مسكنه، بينما بقيت الزوجة في منزلها.

البلاغ يكشف بداية الخيط

مرت أيام قبل أن يبدأ لغز اختفاء "عاطف" في الظهور.
تلقى ضباط مباحث مركز بنها بلاغًا من شقيق الزوج، يفيد بتغيب شقيقه عن المنزل منذ بداية وقفة عيد الأضحى. وبحسب البلاغ، حاولت الأسرة معرفة مكانه، إلا أنها لم تصل إلى شيء.
وفي صباح اليوم التالي، لاحظ والده وجود آثار دماء داخل غرفة نوم نجله، فزاد الشك وأبلغ الأجهزة الأمنية.
انتقلت قوة من مركز شرطة بنها إلى المنزل لفحص المكان، ليقود التفتيش إلى مفاجأة صادمة.

جثة داخل "منور" الشقة

عثرت قوات الأمن داخل "منور" الشقة على جثة "ع". كان يرتدي ملابسه الداخلية فقط وحافي القدمين، بينما ظهرت بجسده آثار 3 طعنات متفرقة.
بدأ فريق البحث الجنائي في فحص ملابسات الواقعة، ومع تضييق دائرة الاشتباه، بدأت الشكوك تحوم حول الزوجة، خاصة مع وجود آثار الدماء داخل غرفة النوم وتضارب رواياتها بشأن اختفاء زوجها.

اعتراف الزوجة

خضعت الزوجة لعدة جلسات مناقشة واستجواب، وبحسب ما ورد في التحقيقات، انهارت واعترفت بتفاصيل الواقعة.
أقرت بأنها كانت تستقبل عشيقها داخل منزل الزوجية أثناء خروج زوجها للعمل، وأن العلاقة بينهما استمرت حتى يوم الجريمة.
كما أرشدت عن الملابس التي كانت ترتديها وقت الواقعة، وكانت عليها آثار دماء، إضافة إلى فوطة قالت إنهما استخدماها في مسح السكين، ثم أخفتها أسفل السرير. وأرشدت كذلك عن مكان السلاح المستخدم في الجريمة.

اللحظات الأخيرة قبل اكتشاف الجريمة

بحسب رواية الزوجة في التحقيقات، عقب الانتهاء من دفن الجثة، راقبت الطريق للتأكد من مغادرة عشيقها بصورة آمنة. ثم بقيت في المنزل حتى اليوم التالي، قبل أن تخبر أسرة زوجها بتغيبه عن المنزل، في محاولة لإبعاد الشبهة عنها.
لكن آثار الجريمة كانت قد تركت خيوطًا قادت رجال المباحث إلى حقيقة ما حدث.
وباستهداف المتهم الثاني، عشيق الزوجة، في محل إقامته والأماكن التي اعتاد التردد عليها، تبين أنه غادر واختفى عقب ارتكاب الجريمة، بينما واصلت الأجهزة الأمنية جهودها لضبطه.
Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

فيديو قد يعجبك