لم يكن الزوج يعلم أن خروجه إلى قطعة أرض زراعية بدعوى التنقيب عن الآثار سيكون آخر مشهد في حياته، وأن الشخص الذي اصطحبه إلى هناك كان قد أعد له خطة تنتهي بقتله ودفنه.
في حلقة جديدة من "جرائم عش الزوجية"، التي يتناولها "مصراوي" من واقع التحريات الرسمية والمصادر المختلفة، نروي تفاصيل مقتل عامل على يد زوجته وحداد مسلح -عشيقها- بمدينة شربين محافظة الدقهلية في عام 2021.
بحسب أوراق القضية، بدأت الخطة باستدراج المجني عليه إلى مكان بعيد عن أعين ذويه، بعدما أوهمه المتهم بوجود آثار يمكن التنقيب عنها. وما إن وصلا إلى الأرض الزراعية حتى دس له مادة دوائية مهدئة في مشروب عصير، أفقدته توازنه وأفقدته القدرة على المقاومة.
وبعد أن غاب عن الوعي، أقدم المتهم، وفقًا لما جاء في قرار الإحالة، على تقييد يديه وقدميه، ثم جثم فوقه حتى تأكد من انقطاع أنفاسه، قبل أن يهال التراب على جسده، في محاولة لإخفاء الجريمة والتخلص من جثته.
لكن القصة لم تتوقف عند القتل.
فبحسب التحقيقات، كان استدراج الزوج جزءًا من مخطط أكبر، إذ ارتبطت الواقعة بمحاولة الحصول على 500 ألف دولار من أسرته، بعدما هدد المتهم بإيذائه وإزهاق روحه، قبل أن تتوقف محاولة الحصول على المبلغ بعد ضبطه.
وفي القضية نفسها، ظهرت الزوجة باعتبارها طرفًا في المخطط، إذ اتهمتها النيابة بالاشتراك مع المتهم في الجريمة، بعدما كشفت التحقيقات، وفق قرار الإحالة، عن وجود علاقة غير مشروعة بينهما، واتفاقهما على التخلص من الزوج.
وبعد أشهر من الواقعة، عادت القضية إلى ساحات المحاكم، حيث نظرت محكمة جنايات المنصورة، محاكمة الزوجة والمتهم الآخر، وهو حداد مسلح، بعد أن وجه اتهام للمتهم الأول بالقتل العمد مع سبق الإصرار، والخطف بالتحايل، ومحاولة الحصول على فدية، إلى جانب إخفاء جثة المجني عليه.
فيما واجهت الزوجة اتهام الاشتراك بطريقي التحريض والاتفاق في قتل زوجها.
وفي 4 يونيو 2023 قضت محكمة جنايات المنصورة بالإعدام شنقًا لعشيق (حداد مسلح) وبراءة الزوجة من تهمة التحريض في جريمة قتل الزوج ودفنه حيًا بمركز شربين في محافظة الدقهلية.