الجارديان: أسبوع في غوانتانامو

09:41 ص السبت 02 فبراير 2019
الجارديان: أسبوع في غوانتانامو

غوانتانامو

لندن (بي بي سي)

جريدة الجارديان نشرت مقالا لمراسلتها جوليان بورغر من جزيرة غوانتانامو التي تضم المعتقل الأمريكي الشهير بعنوان "أسبوع في غوانتانامو جلسات الاستماع في أحداث الحادي عشر من سبتمبر مستمرة وسط جدال واتهامات بالتعذيب".

و تقول بورغر في بداية التقرير، وبصيغة إنشائية تحاول وصف الجو العام في قاعة المحكمة: " يفتح باب قاعة المحكمة في كوبا ويدخل خالد شيخ محمد المتهم بأنه العقل المدبر لهجمات الحادي عشر من سبتمبر بصحبة اثنين من الحراس كل منهما يضع يدا على أحد كتفيه حتى يصل إلى مقعده ويجلس متبادلا الكلمات مع محاميه".

وتضيف بورغر أن خالد شيخ محمد أصبح مختلفا بشكل كبير عن الصورة التي انتشرت له قبل 16 عاما لدرجة أن البعض قد لا يتعرف عليه حيث قص شعر رأسه تماما وارتدى طاقية أفغانية وأطلق لحيته الكثة ذات اللون البرتقالي الداكن المصبوغة بالحناء موضحة أنه بعد اعتقاله في باكستان عام 2003 جرى تعذيبه في معتقلات امريكية سرية في أفغانستان وشرق أوروبا قبل أن ينقل إلى خليج غوانتانامو على الساحل جنوب غربي كوبا حيث تحول المعتقل إلى قاعة محكمة لعقد جلسات الاستماع للمتهمين في هجمات الحادي عشر من سبتمبر.

وتشير بورغر إلى أن أقارب المتهمين و القضاة والمحامين وبعض المراقبين المختارين بعناية يصلون إلى الموقع في طائرة واحدة (في رحلة عارضة) قبل يومين من انعقاد كل جلسة وبعد هبوط الطائرة على المدرج ينتقل الجميع معا أيضا إلى العبارة التي تقطع بهم مياه خليج غوانتانامو إلى الجهة المقابلة التي تقع فيها المحكمة.

وتضيف بورغر أن معسكر العدالة في غوانتانامو كان من المقرر أن يغلق حسب تصريحات الرئيس السابق باراك أوباما لكنه فشل في تحقيق وعده وبعد تولي الرئيس دونالد ترامب امر بإبقائه مفتوحا.

وتوضح بورغر أن فريق الدفاع عن خالد مكون من 5 محامين بعضهم في السبعين من عمره، مشيرة إلى أن أحد أعضاء الفريق تم استدعاؤه إلى القاعدة العسكرية في فورت هوود في تكساس وقيل له إنه سيتم إخباره بموعد الجلسة المقبلة لكنه تعرض وعلى مدار ساعتين ونصف للاستجواب الدقيق من عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي أي) حول العلاقات الشخصية بين أعضاء فريق الدفاع وماذا يدور بينهم.

وتشرح بورغر في مقاطع طويلة صعوبة مهمة فريق الدفاع والمعوقات التي تقابلهم في استجواب الكثير من الشهود في القضية، كما أن الدفاع ليس مسموحا له بالاتصال بأي من أعضاء فريق الاستخبارت المركزية الامريكية (سي أي إيه) للحصول على أي معلومات وهو الأمر الذي ينطبق على كل الأعضاء الحاليين أو السابقين في عمليات استجواب المعتقلين في غوانتانامو


تنظيم الدولة الإسلامية

ونشرت الإندبندنت في نسختها الرقمية ملفا عن تنظيم الدولة الإسلامية ناقلة تحذيرات وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) من أن التنظيم الذي شارف على الإنهيار يمكنه ان يستعيد السيطرة سريعا وخلال أشهر قلائل على الأراضي التي خسرها وذلك بسبب انسحاب القوات الأمريكية من سوريا.

وتضيف الجريدة أن الرئيس ترامب لايزال عند رأيه بأن وجود القوات الأمريكية في سوريا لم يعد له داع وأكد ذلك بتغريدة على حسابه على موقع تويتر قال فيها "لقد هزمناهم، الخلافة ستدمر قريبا، وهو أمر لم يكن متصورا قبل عامين".

وتكشف الجريدة أن التقرير الربع سنوي للبنتاغون والذي نقلت شبكة إس إن بي سي المتلفزة مقاطع منه حذر من أنه دون وجود ضغوط عسكرية على التنظيم، فإنه سيكون بإمكانه إعادة تأسيس نفسه واستعادة السيطرة على قطاع كبير من الأراضي في داخل سوريا خلال فترة تتراوح بين 6 إلى 12 شهرا.

وتضيف الجريدة أن قادة الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية حذروا من أن التنظيم سيواصل حملته لشن الهجمات من الأراضي السورية والعراقية على الأهداف الإقليمية والمصالح الأمريكية والغربية رغم أنه من المتوقع أن يخسر التنظيم آخر معاقله في سوريا لصالح القوات الكردية المتحالفة مع الولايات المتحدة خلال الأسبوعين المقبلين.

الصراع مع الصين

التايمز نشرت تقريرا مطولا بعنوان "الحرب الباردة التكنولوجية بين الغرب والصين لايمكن أن تنتهي إلا بالصراع".

تقول الجريدة إن الصراع الجيوسياسي بين الولايات المتحدة والصين لا يقل عن أحد أبرز المشكلات المعاصرة لكن مدير العملاق التكنولوجي الصيني هواوي حاول خلال منتدى دافوس الاقتصادي أن يقلل من أهمية هذا الصراع بحيث يبدو أن عالمنا لا يواجه إلا مشكلة عسر هضم بسيطة.

وتواصل الجريدة بالقول إنه ورغم محاولات الوفد الصيني تقريب وجهات النظر الأسبوع الماضي في العاصمة الأمريكية إلا أن الضرائب التي تبلغ 10 في المئة والتي فرضها ترامب على واردات الحديد والألومينيوم من الصين والتي تبلغ قيمتها 200 مليار دولار سنويا ستشهد في الغالب زيادة عاجلة لتبلغ 25 في المئة مالم يتفق الجانبان.

وترجح الجريدة أن ترامب ربما يركز اهتمامه على شركة هواوي التي تعد اكبر مصنع للهواتف النقالة في العالم، وهو الأمر الذي لايتوقف فقط عند إمكانية القرصنة الإليكترونية على أجهزة الأمريكيين بل يتعلق بالعبارات الساخرة لترامب والتي يوضح من خلالها "كيف يسرق الصينيون بلادنا".

وتضيف الجريدة أن الأمر بالنسبة لهواوي لا يتعلق فقط بالمنافسة مع أبل وسامسونغ خاصة بعدما تخطت هواوي شركة أبل لتحتل المرتبة الثانية في سوق مبيعات أجهزة الهواتف النقالة، لكن الشركة تسعى للتحول إلى مؤسسة لحرية التفكير والإبداع وهو ما انعكس على مبانيها الإدارية وأبرزها المبني الواقع في مقاطعة شينزين لكن "للأسف حرية التفكير ليست أمرا متاحا بشكل كبير في الصين".

وتوضح الجريدة ان الصين و الولايات المتحدة تسيطران على أكثر من 80 في المئة من المواهب في مجال التكنولوجيا لكن الجامعات الصينية لن تتمكن من التفوق على نظيراتها الأمريكية وهو ما يعزز فكرة البعض عن إمكانية مشاركة البلدين إحتكار مجال تكنولوجيا المعلومات بشكل ثنائي وهؤلاء هم المعسكر المتفائل، أما المعسكر المتشائم فيرى ان الفرضية التاريخية تحتم الصراع بين قوة مسيطرة حسب الوضع الراهن وقوة أخرى صاعدة.

وتختم الجريدة قائلة أما الإجابة على السؤال القائل "لماذا لاتصل الصين والولايات المتحدة إلى صيغة تفاهم كما حدث بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي في السابق" فتأتي على لسان عدد من المفكرين في الجانبين وهي أن سباق التسلح الإليكتروني الذي بدأ بالفعل لن يسمح بذلك، فالحرب الباردة استمرت كذلك لأن فصولها جرت بين أطراف اخرى بالوكالة وبسبب المخاوف من آثار الحرب النووية أما الجيل الخامس من الحروب الإليكترونية والذي يتم تطويره بسرعة الآن، فلا قوانين تحكمه ولا مسافات تحده.

هذا المحتوى من

إعلان

إعلان

إعلان