أبي مريض بالقلب فهل يجوز إخراج زكاة الفطر قبل رمضان؟.. الشيخ أحمد خليل يجيب
كتب : محمد قادوس
الشيخ أحمد خليل
أكد الشيخ أحمد خليل، من علماء الأزهر الشريف، ردًا على سؤال نصه: «أبي مريض بالقلب فهل يجوز إخراج زكاة الفطر قبل رمضان لمساعدة المحتاجين علمًا بأن الدكتور حذره من الصيام؟»، أن زكاة الفطر عبادة مؤقتة بزمن حدده الشرع، فلا يجوز إخراجها قبل دخول شهر رمضان على الراجح من أقوال الفقهاء، لأنها زكاة مرتبطة بالفطر من رمضان وسببها إتمام الصيام، ولذلك لا تُقدَّم على سببها.
وأوضح أن جمهور العلماء أجازوا تعجيل إخراج زكاة الفطر قبل العيد بيوم أو يومين كما كان يفعل بعض الصحابة رضي الله عنهم، بينما أجاز بعض أهل العلم إخراجها من أول يوم في رمضان، لكن لم يقل أحد من الفقهاء المعتبرين بجواز إخراجها قبل دخول الشهر مطلقًا، لأن ذلك يُخرجها عن طبيعتها الشرعية ويجعلها صدقة عامة لا زكاة فطر.
وأضاف أن من كان مريضًا بالقلب أو بغيره من الأمراض المزمنة، وقد حذره الطبيب الثقة من الصيام لما فيه من خطر محقق على صحته، فإنه لا يصوم، وعليه الفدية إن كان المرض مزمنًا لا يُرجى شفاؤه، وهي إطعام مسكين عن كل يوم، أما إن كان المرض طارئًا يُرجى شفاؤه، فيفطر ويقضي بعد الشفاء.
وأشار إلى أن مساعدة المحتاجين قبل رمضان أمر محمود شرعًا، لكن يكون ذلك من باب الصدقة المطلقة، لا من زكاة الفطر، فيجوز للمسلم أن يتصدق في أي وقت بنية تفريج الكرب وإعانة الفقراء، وله أجر عظيم عند الله تعالى، خاصة إذا قصد بها التيسير على الناس قبل الشهر الكريم.
ودعا بأن يرزقنا الله جميعًا الفقه في الدين، وأن يشفي كل مريض، وأن يعين المسلمين على أداء ما افترضه الله عليهم في أوقاته وحدوده التي شرعها.