إعلان

حل غير متوقع لإعادة تدوير البلاستيك.. ما علاقة عظام الأسماك؟

كتب : سيد متولي

05:30 م 31/08/2026

الأسماك

تابعنا على

في تجربة تجمع بين التخلص من النفايات والاستفادة من الموارد المهملة، تمكن فريق من الباحثين في الصين من تطوير طريقة لتحويل أغطية البلاستيك الزراعية المستعملة إلى مركبات هيدروكربونية ذات قيمة صناعية، بالاعتماد على محفز جرى تصنيعه من عظام أسماك معاد تدويرها.

ونشرت نتائج الدراسة في مجلة Sustainable Carbon Materials، وتستهدف معالجة مشكلة متزايدة مرتبطة بمخلفات أغشية البولي إيثيلين المستخدمة في الزراعة، والتي يصعب إعادة تدويرها بالطرق التقليدية بسبب ارتفاع تكلفة تنظيفها ومعالجتها.

لماذا يمثل البلاستيك الزراعي مشكلة؟

تستخدم أغطية البولي إيثيلين على نطاق واسع لحماية المحاصيل، لكن التخلص منها بعد انتهاء استخدامها يمثل تحديا بيئيا، إذ قد تبقى أجزاء منها في التربة وتتحلل تدريجيا إلى جزيئات بلاستيكية دقيقة.

كما أن المعالجة الحرارية التقليدية لهذه المخلفات تحتاج إلى درجات حرارة مرتفعة، وقد ينتج عنها خليط واسع وغير منتظم من المركبات، ما يقلل من جدواها في الحصول على مواد محددة يمكن الاستفادة منها صناعيا.

كيف استخدم الباحثون عظام الأسماك؟

طور الفريق محفزا جديدا اعتمادا على عظام سمك القد، حيث عولجت العظام بحمض الفوسفوريك ثم أضيف إليها الحديد، قبل تعريضها للحرارة في بيئة تفتقر إلى الأكسجين.

ويساعد هذا المحفز على التحكم في عملية تفكك البلاستيك وتوجيه النواتج نحو تكوين هيدروكربونات محددة تدخل في صناعات كيميائية مختلفة.

وخلال التجارب، جرى تسخين البلاستيك عند 550 درجة مئوية، ثم تمرير الأبخرة الناتجة عبر المحفز عند درجة حرارة 350 درجة مئوية داخل مفاعل يعمل على مرحلتين.

نتائج واعدة

وأسفرت العملية عن الحصول على منتجات سائلة بنسبة بلغت 89.32%، بينما جاءت غالبية الهيدروكربونات الناتجة ضمن نطاق C6-C12، وهو نطاق يحظى بأهمية صناعية.

كما بلغت نسبة الأوليفينات، وهي مركبات تستخدم كمواد أولية في العديد من الصناعات الكيميائية، نحو 84.03%، في حين كانت كمية فحم الكوك الناتج منخفضة، ولم تتجاوز 0.43%.

ولم تتوقف النتائج عند كفاءة التحويل، إذ أظهرت الاختبارات أن المحفز ظل محتفظا بمستوى مرتفع من الكفاءة بعد تجديده وإعادة استخدامه خمس مرات.

هل يمكن تطبيقها على نطاق واسع؟

يرى الباحثون أن استخدام مخلفات الأسماك في تصنيع المحفز يضيف بعدا آخر لفكرة الاستدامة، إذ يجمع الحل بين الاستفادة من نفايات البلاستيك الزراعي وتحويل مخلفات حيوية إلى مادة تساعد في عملية إعادة التدوير.

ومع ذلك، لا تزال التقنية في مرحلة البحث، ويعتزم الفريق دراسة مدى قدرة المحفز على مقاومة تراكم فحم الكوك، إلى جانب تقييم إمكانية توسيع العملية من مستوى التجارب المعملية إلى تطبيقات صناعية واسعة.

اقرأ أيضا:

سعرها بملايين الدولارات.. 5 صور لأغلى بقرة في العالم

ما سر الكتلة الوردية التي تخرج من فم الجمل؟.. مفاجأة

ذهب وفضة وأنياب فيلة.. حطام سفينة يكشف كنزا مدفونا منذ 475 عاما


Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان