الباكي المأجور
قد تبدو فكرة الحصول على أموال مقابل البكاء في جنازة شخص غريبا في الوقت الحالي، لكنها تعد من المهن القديمة التي ارتبطت بطقوس الموت والوداع في عدد من الحضارات، وما زالت بعض أشكالها موجودة حتى اليوم.
ووفقا لموقع "All That History"، عرفت مهنة "الباكي المأجور" منذ آلاف السنين، حيث كان يتم الاستعانة بأشخاص، خاصة النساء، للمشاركة في مراسم الجنازات وإظهار الحزن وفقا للعادات السائدة.
بدأت في مصر القديمة
وكانت مصر القديمة من أبرز الحضارات التي عرفت هذه الممارسة، إذ تظهر بعض النقوش الفرعونية مشاهد لنساء يشاركن في طقوس الحداد بالبكاء ورفع الأيدي خلال مراسم تشييع الموتى.
انتشرت في حضارات مختلفة
ولم تقتصر هذه العادة على مصر، بل عرفت أيضا في حضارات اليونان وروما والصين وعدد من مناطق الشرق الأدنى. ففي روما القديمة، كان كثرة عدد الباكين في الجنازة يعد دليلا على مكانة الأسرة الاجتماعية، بينما تشير المصادر التاريخية إلى أن هذه المهنة كانت معروفة في الصين منذ أكثر من ألفي عام.
لماذا كان الناس يستأجرونهم؟
يرى الباحثون أن دور "الباكين المأجورين" لم يكن مجرد البكاء، بل كان جزءا من طقوس الجنازة، إذ كانوا يساعدون في إظهار الحزن وإتمام مراسم الوداع وفقا للعادات والتقاليد السائدة، خاصة عندما تكون أسرة المتوفى غير قادرة على القيام بكل تفاصيل الجنازة بسبب الصدمة.
هل ما زالت المهنة موجودة؟
ورغم اختفاء هذه المهنة من كثير من الدول، فإنها لا تزال موجودة في بعض المناطق حتى اليوم. ففي اليونان وجنوب إيطاليا، لا تزال بعض النساء يؤدين مراثي تقليدية في الجنازات، بينما تشهد غانا مشاركة مجموعات متخصصة في مراسم العزاء، ضمن تقاليد اجتماعية متوارثة.
اقرأ أيضا:
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News
اعرف برجك من تاريخ ميلادك