تدرس نهارا وتعمل بمحطة وقود ليلا.. شابة تكافح لتوفير نفقات دراستها وتلفت الأنظار
كتب : سيد متولي
شابة تكافح لتوفير نفقات دراستها
بينما يربط كثيرون الحياة الجامعية بالمحاضرات والمذاكرة والاختبارات، هناك طلاب يضطرون إلى خوض تجربة مختلفة تماما، حيث لا تنتهي مسؤولياتهم بانتهاء اليوم الدراسي، ومن بين هؤلاء طالبة شابة من رايجاد في الهند اختارت أن تتحمل أعباء العمل إلى جانب دراستها، لتتمكن من مواصلة تعليمها والاعتماد على نفسها في بناء مستقبلها.
تقضي الشابة ساعات النهار داخل الجامعة، ثم تبدأ فصلا آخر من يومها في محطة للوقود، حيث تستمر في العمل حتى قرابة العاشرة مساء، ولا تتوقف مسؤولياتها عند أيام الأسبوع، إذ تستغل عطلة نهاية الأسبوع للعمل في فترتين، صباحية ومسائية، بهدف تأمين المال اللازم لمواصلة دراستها، ولم تكن قصتها لتصل إلى الناس لولا موقف عابر جمعها بأحد زبائن محطة الوقود، لكنه ترك أثرا عميقا في نفسه.
لقاء عابر كشف قصة مختلفة
كان الرجل، الذي عرف في المنشور باسم فينيث ك، يقود سيارته وسط ازدحام مروري شديد، واستغرق منه قطع مسافة قصيرة لا تتجاوز أربعة كيلومترات نحو 45 دقيقة، وعندما وصل إلى محطة وقود تابعة لشِل، توقف لتعبئة سيارته، وهناك دار حديث قصير بينه وبين إحدى العاملات.
كانت الشابة تتحدث باللغة الهندية، فدفع ذلك الرجل إلى سؤالها عن موطنها، أخبرته بأنها تنحدر من رايجاد وأنها تقيم في المنطقة بسبب دراستها الجامعية، لكن المفاجأة الحقيقية كانت عندما عرف أنها ليست موظفة في المحطة بدوام كامل، وإنما طالبة تعمل بعد انتهاء محاضراتها لتغطية نفقات تعليمها، بحسب موقع timesofindia.
يوم طويل يبدأ بالجامعة وينتهي بالعمل
تعيش الطالبة وفق جدول يومي مرهق يحتاج إلى قدر كبير من الانضباط، تبدأ يومها بالدراسة في الجامعة، وبعد انتهاء المحاضرات لا تعود إلى المنزل للراحة، بل تنتقل إلى مكان عملها وتستمر هناك حتى ساعات المساء.
ومع حلول اليوم التالي، تعود إلى مقاعد الدراسة لتكرر الدورة نفسها، أما عطلات نهاية الأسبوع، التي تمثل بالنسبة للكثير من الطلاب فرصة للراحة والترفيه، فتحولها الشابة إلى فرصة إضافية للعمل، فهي تؤدي نوبتين خلال اليوم، واحدة في الصباح وأخرى في المساء، حتى تتمكن من زيادة دخلها والمساهمة في دفع تكاليف الجامعة.
ما تقوم به لا يبدو كوسيلة للحصول على بعض المال الإضافي أو الإنفاق الشخصي، بل هو جزء أساسي من خطتها للاستمرار في التعليم وتحمل مسؤولية مستقبلها بنفسها.
قصة غيرت نظرة أحد المارة إلى يومه
لم يتوقع الرجل الذي توقف في المحطة أن ينتهي به الأمر أمام قصة تجعله يعيد التفكير في الأمور التي كانت تزعجه قبل دقائق، فقد كان يشعر بالضيق بسبب الزحام وطول الطريق وارتفاع تكاليف الوقود، لكن معرفة تفاصيل حياة الطالبة جعلته يرى تلك المشكلات من زاوية مختلفة.
أدرك أن ما يعتبره البعض يوما صعبا قد لا يقارن بما يواجهه أشخاص آخرون بشكل يومي، فالطريق المزدحم، ومصاريف المعيشة، وضغوط العمل، كلها أمور يمكن أن تبدو ثقيلة، لكن هناك من يواصل العمل والدراسة في الوقت نفسه، رغم الإرهاق وقلة ساعات الراحة.
التعليم كهدف يستحق التضحية
وبدلا من اعتبار ضيق المال سببا للتخلي عن الدراسة، اختارت الشابة طريقا آخر، العمل والاستمرار في الجامعة في الوقت ذاته، ورغم أن الجمع بين الأمرين يفرض عليها أياما طويلة ومتعبة، فإنها تبدو مصممة على عدم السماح للصعوبات المالية بأن تقف أمام هدفها.
اقرأ أيضا:
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News
اعرف برجك من تاريخ ميلادك