الحليب
قبل ظهور الثلاجات ووسائل حفظ الطعام الحديثة، ارتبطت بعض العادات الشعبية القديمة بطرق غير مألوفة للحفاظ على الأطعمة، ومن بينها ممارسة روسية قديمة تمثلت في وضع ضفدع داخل إناء الحليب.
ووفقًا للجمعية الكيميائية الأمريكية American Chemical Society (ACS)، تناولت دراسة علمية هذه الممارسة، وكشفت أن جلد الضفدع البني الروسي (Rana temporaria) يحتوي على مجموعة من الببتيدات التي تمتلك خصائص مضادة للميكروبات.
وأجرى الباحثون دراسة على الإفرازات الموجودة في جلد الضفدع، وتمكنوا من تحديد عشرات الببتيدات، من بينها مركبات أظهرت نشاطًا مضادًا للبكتيريا في التجارب المعملية.
وأظهرت النتائج أن بعض هذه المركبات يمكن أن يحد من نمو أنواع من البكتيريا، وهو ما يقدم تفسيرًا علميًا محتملًا وراء ارتباط الضفدع بهذه الممارسة الشعبية القديمة.
لكن هناك نقطة مهمة؛ فالدراسة لم تثبت أن وضع ضفدع حي داخل الحليب وسيلة آمنة لحفظه، كما أنها لم توصي بإستخدام هذه الطريقة بدلًا من وسائل حفظ الطعام الحديثة.
المعلومة المؤكدة علميًا هي أن جلد الضفدع البني الروسي يحتوي بالفعل على مركبات ذات نشاط مضاد للميكروبات، وقد أظهرت التجارب المعملية تأثير بعض هذه المركبات في أنواع من البكتيريا.
وبذلك، قد تكون العادة الشعبية القديمة ارتبطت بملاحظة حقيقية، لكن تفسيرها العلمي لم يكن معروفًا في ذلك الوقت ؛ فالدراسات الحديثة تشير إلى أن الإفرازات الموجودة على جلد الضفدع تحتوي على مركبات يمكنها مقاومة بعض الميكروبات.
وتكشف هذه القصة كيف يمكن لممارسة شعبية قديمة أن تسبق العلم في ملاحظة ظاهرة معينة، ثم يأتي البحث العلمي بعد سنوات ليكشف تفسيرًا محتملًا لها.
اقرأ أيضا:
منها تحسين صحة العظام- 5 فوائد مذهلة لتناول كوب من الحليب بانتظام
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News
اعرف برجك من تاريخ ميلادك