إعلان

ما قصة "أبو اللهاليب" أكثر شهور السنة حرارة في مصر؟

كتب : أحمد الضبع

08:00 م 22/07/2026

أبو اللهاليب

تابعنا على

مع اشتداد موجات الحر التي تضرب مصر وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية، يعود إلى الواجهة اسم شهر "أبيب"، الذي يعرف في الموروث الشعبي باسم "أبو اللهاليب"، باعتباره أكثر شهور السنة حرارة، وهو لقب ارتبط به منذ آلاف السنين في التقويم المصري القديم، ولا يزال يتردد حتى اليوم مع كل صيف شديد الحرارة.

ويعد أبيب أحد أشهر التقويم المصري القديم، إذ يبدأ في 8 يوليو ويستمر حتى 6 أغسطس، ويأتي ثالث أشهر موسم "شمو"، وهو موسم الحصاد لدى المصريين القدماء، كما ارتبط بموسم فيضان النيل ونضج العنب، وكان يمثل مرحلة مهمة في الدورة الزراعية التي اعتمدت عليها الحضارة المصرية القديمة، حسبما أكد الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين في تصريحات لـ"مصراوي".

لماذا سمي بـ"أبو اللهاليب"؟

ويرجع اسم أبيب إلى الإله "أبيفي" أو "أبيب" في المعتقدات المصرية القديمة، وهو الثعبان الأسطوري الذي هزمه الإله حورس، رمز النور والشمس، انتقاما لوالده أوزوريس. كما تشير روايات أخرى إلى أن الاسم قد يكون مشتقا من الإله "حابي"، إله فيضان النيل والخصب.

ومع الارتفاع الشديد في درجات الحرارة خلال هذا الشهر، أطلق المصريون عليه لقب "أبو اللهاليب"، في إشارة إلى لهيب الطقس الذي يميز هذه الفترة من العام، حتى أصبح الاسم جزءا من الذاكرة الشعبية، وتوارثته الأجيال للتعبير عن ذروة فصل الصيف.

كما ارتبط الشهر بأمثال شعبية متداولة بين الفلاحين، من أشهرها: "أبيب... مية النيل فيه تريب"، في إشارة إلى بدء زيادة مياه النيل، إلى جانب ارتباطه بموسم حصاد العنب وبعض المحاصيل الصيفية.

موجة حر تضغط على القطاع الزراعي

وتشهد البلاد هذا العام موجة حارة، وسط توقعات بارتفاع درجات الحرارة إلى أكثر من 45 درجة مئوية في بعض المناطق، وهو ما أثار مخاوف واسعة بين المزارعين من تأثيراتها السلبية على المحاصيل الزراعية.

وحذرت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي من استمرار الموجة الحارة لعدة أيام، مؤكدة أن ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة سيشكلان ضغطا كبيرا على النباتات، مع زيادة احتمالات انتشار الآفات والأمراض التي تهدد الإنتاج الزراعي.

تغير المناخ يضاعف المخاطر

من جانبه، أوضح الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن البلاد تتأثر حاليا بامتداد منخفض الهند الموسمي، بالتزامن مع توسع المرتفع شبه المداري، وهو ما يدفع درجات الحرارة إلى مستويات مرتفعة بصورة غير معتادة.

وأشار إلى أن التأثيرات السلبية للموجة الحالية لا تقتصر على الحرارة المرتفعة، وإنما تتفاقم بفعل زيادة الرطوبة وارتفاع معدلات الندى صباحا، الأمر الذي يرفع الإحساس الفعلي بالحرارة، ويوفر بيئة مناسبة لتكاثر الآفات الزراعية وانتشار الأمراض الفطرية والبكتيرية.

وأضاف أن هذه الظروف تؤدي إلى زيادة احتياجات النباتات لمياه الري بنسبة قد تصل إلى 20%، كما ترفع احتمالات تعرض الثمار لما يعرف بـلسعات الشمس"، إلى جانب تنشيط الحشرات الثاقبة الماصة التي تتسبب في خسائر كبيرة لعدد من المحاصيل.

وأوضح أن الرطوبة المصاحبة للموجة الحارة تساعد كذلك على انتشار أمراض مثل البياض الزغبي، والأنثراكنوز، والتبقعات البكتيرية، وتعفن الجذور والساق، ما يستدعي تكثيف أعمال المتابعة والوقاية خلال هذه الفترة.

واختتم رئيس مركز معلومات تغير المناخ بالتأكيد على أن موجات الحر الشديدة أصبحت ظاهرة أكثر تكرارا في ظل التغيرات المناخية، ولم تعد أحداثا استثنائية كما كانت في السابق، داعيا المزارعين إلى الالتزام بالإرشادات الفنية الخاصة بالري والتسميد وبرامج مكافحة الآفات، للحفاظ على إنتاجية المحاصيل وتقليل الخسائر خلال موسم الصيف.

اقرأ أيضًا:

غابات تتوهج في الظلام.. مشاهد طبيعية ساحرة في قلب الليل

عجائب الدنيا.. 20 صورة لـ أجمل 9 غابات في العالم

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان