في بعض الأحيان، تكشف الصدفة عن روابط عائلية ظلت مخفية لسنوات، وهو ما حدث مع امرأتين هنديتين نشأتا في هولندا بعد تبنيهما من عائلتين مختلفتين، قبل أن تكشف نتيجة تحليل الحمض النووي أنهما شقيقتان، رغم أن كلتيهما لم تكن تعرف بوجود الأخرى.
التقتا صدفة قبل اكتشاف صلة القرابة
ولدت المرأتان في الهند، ووصلت كل منهما إلى مؤسسة رعاية مختلفة وهي رضيعة، قبل أن تتبناهما عائلتان في هولندا، لتنشأ كل واحدة بعيدا عن الأخرى ودون أي معلومات عن شقيقتها.
لكن المفاجأة بدأت خلال فترة المراهقة، عندما التقتا للمرة الأولى عام 1996 في أحد اللقاءات التي تجمع أشخاصا تبنتهم أسر هولندية، بحسب timesofindia.
ولفت التشابه الواضح بينهما انتباه الموجودين، كما شعرتا منذ اللقاء الأول بألفة غير معتادة، وسرعان ما تحولت العلاقة إلى صداقة قوية، وتبادلتا وسائل الاتصال واستمرتا في التواصل لفترة، حتى إنهما كانتا تطلقان على بعضهما وصف الشقيقتين على سبيل المزاح، دون أن تعرفا أن المزحة كانت تحمل حقيقة بالفعل.
ولاحقا، انقطعت أخبارهما عن بعضهما لمدة تقارب 15 عاما، وانشغلت كل منهما بحياتها الخاصة، قبل أن تعيد نتيجة اختبار DNA القصة إلى الواجهة من جديد.
اختبار الحمض النووي يكشف المفاجأة
وقررت إحدى المرأتين إجراء تحليل للحمض النووي بحثا عن معلومات تتعلق بأصولها وعائلتها البيولوجية، إلا أن النتيجة حملت مفاجأة لم تكن في الحسبان، فقد كشفت النتائج أن المرأة التي التقتها قبل سنوات، واعتبرتها صديقة مقربة، ليست مجرد شخص يشبهها، وإنما شقيقتها.
وبذلك حصلت المرأتان، بعد سنوات طويلة من التساؤلات، على إجابة بشأن جزء مهم من تاريخهما العائلي، بعدما حالت ظروف التبني دون معرفتهما ببعضهما منذ الطفولة.
لقاء قديم اكتسب معنى جديدا
وما يجعل القصة أكثر إثارة أن الشقيقتين كانتا قد التقيتا بالفعل قبل سنوات من اكتشاف صلة الدم بينهما، وعاشتا فترة من الصداقة دون أن تدركا حقيقة العلاقة التي تجمعهما.
اقرأ أيضًا:
لماذا يختلف الإخوة عن بعضهم؟.. دراسة تكشف مفاجأة في تكوين الحيوانات المنوية
رغم التدخين والعمر والجينات.. ما سر نجاة بعض الأشخاص من السرطان؟