يبدو خاتم الخطوبة اليوم جزءا أساسيا من طقوس الزواج، وغالبا ما يرتبط في أذهاننا بالحب والوعود وبداية حياة جديدة بين شخصين، لكن هذه العادة لم تحمل دائما المعنى الرومانسي الذي نعرفه اليوم.
وبحسب تقرير نشرته موسوعة "بريتانيكا" الأمريكية، يعود تاريخ خواتم الخطوبة إلى آلاف السنين، فيما تغيرت دلالاتها ووظائفها عبر العصور، بدءا من كونها رمزا عمليا وقانونيا للارتباط، وصولا إلى تحولها إلى علامة على الحب والالتزام.
البداية عند الرومان
تشير المصادر التاريخية إلى أن أقدم الأدلة الملموسة على استخدام خواتم الخطوبة تعود إلى الرومان القدماء، الذين اعتبروا الخاتم جزءا من اتفاق الزواج.
ولم يكن الخاتم في ذلك الوقت رمزا للحب بالمعنى المعروف حاليا، بل كان يحمل دلالة اجتماعية وقانونية، ويشير إلى ارتباط المرأة بالزواج.
وكانت النساء يتلقين أحيانا خواتم مصنوعة من الحديد، بينما كانت نساء العائلات الثرية يحصلن أيضا على خواتم ذهبية يرتدينها في المناسبات والأماكن العامة.
وفي بعض الحالات، كانت تنقش على الخاتم عبارات تحمل دلالات عاطفية أو تعبر عن المودة.
الكنيسة تدخل على الخط
خلال القرن الثاني عشر، أصبح وضع الخاتم جزءا من مراسم الزواج في الكنيسة الكاثوليكية، بالتزامن مع ترسخ الزواج باعتباره طقسا دينيا مهما.
ويرى بعض المؤرخين أن هذه الفترة شهدت بداية التمييز بين خاتم الخطوبة وخاتم الزواج، إذ أصبح الأول مرتبطا بالوعد بالزواج، بينما ارتبط الثاني بمراسم عقد الزواج نفسها.
الخواتم في حفلات الزفاف اليهودية
وفي الفترة نفسها تقريبا، ظهرت الخواتم أيضا في بعض مراسم الزواج اليهودية.
وكان العريس يضع خاتما في إصبع العروس، وأحيانا يكون الخاتم مزينا بتصميم يشبه سقف مبنى صغير، في إشارة محتملة إلى هيكل القدس.
كما كان التصميم المرتفع للخاتم يساعد الشهود على رؤية الخاتم بوضوح أثناء مراسم الزواج.
متى دخل الألماس إلى خواتم الخطوبة؟
خلال عصر النهضة، ظهرت أشكال مختلفة من خواتم الزواج والخطوبة، من بينها خواتم "جيميل" المكونة من حلقات متشابكة، إلى جانب خواتم أخرى تحمل عبارات عاطفية منقوشة على الجزء الداخلي منها.
أما الألماس، فتشير مصادر تاريخية إلى أن عام 1477 شهد واحدا من أقدم الأمثلة المعروفة على خاتم خطوبة مرصع بالألماس، عندما طلب ماكسيميليان، أرشيدوق النمسا، خاتما مرصعا بالألماس لخطبته من ماري، دوقة بورغندي.
ومع ذلك، يرى بعض مؤرخي المجوهرات أن استخدام الألماس في خواتم الخطوبة كان موجودا بالفعل بين طبقة النبلاء قبل ذلك التاريخ.
كيف أصبح الألماس رمزا للخطوبة؟
لم يصبح خاتم الخطوبة الماسي شائعا بين مختلف الطبقات الاجتماعية إلا بعد قرون.
وساعدت الثورة الصناعية خلال القرن التاسع عشر على زيادة الثروة واتساع حجم الطبقة الوسطى في أوروبا والولايات المتحدة، بينما أدى اكتشاف رواسب الألماس في جنوب إفريقيا عام 1867 إلى زيادة المعروض منه في الأسواق.
لكن التحول الأكبر جاء في القرن العشرين، عندما أطلقت شركة "دي بيرز" عام 1947 حملة إعلانية شهيرة ربطت بين الألماس واستمرار الزواج، واشتهرت بعبارة "الألماس أبدي".
وساهمت هذه الحملة في ترسيخ فكرة ارتباط الألماس بالخطوبة والزواج، ليصبح خاتم الخطوبة الماسي لاحقا واحدا من أشهر الرموز المرتبطة بالزواج في أجزاء واسعة من العالم.
أغرب أشياء اكتشفها الأطباء داخل أجسام المرضى.. شوكة وكائن حي
بعد أزمة جامعة الدول.. أشهر مذابح قطع الأشجار في مصر
وجه امرأة تحت التراب.. عائلة أمريكية تعثر على تمثال غامض في منزلها