يُعد البروكلي من الخضروات التي تجمع بين انخفاض السعرات الحرارية وغناها بالعناصر الغذائية، فهو يوفر الألياف وفيتامين C وفيتامين K وحمض الفوليك والبوتاسيوم، إلى جانب مجموعة من المركبات النباتية التي تحظى باهتمام الباحثين.
ولا تقتصر أهمية البروكلي على قيمته الغذائية، إذ تشير الدراسات إلى أن بعض مركباته قد تساعد في دعم صحة القلب والجهاز الهضمي والحفاظ على الخلايا، مع التأكيد على أن تناول البروكلي لا يُعد علاجًا لأي مرض بمفرده.
البروكلي.. مصدر جيد لفيتامين C
يحتوي كوب من البروكلي النيئ المقطع على نحو 81 مليجرامًا من فيتامين C، أي ما يقارب 90% من القيمة اليومية الموصى بها للبالغين وفق البيانات الغذائية التي تستند إليها Cleveland Clinic.
الألياف.. دعم للهضم والشعور بالشبع
يوفر البروكلي كمية جيدة من الألياف الغذائية، إذ يحتوي الكوب الواحد على نحو جرامين من الألياف وفق بيانات البروكلي النيئ. وتساعد الألياف على دعم حركة الجهاز الهضمي وزيادة الشعور بالشبع.
كما يرتبط تناول كمية كافية من الألياف ضمن النظام الغذائي بمؤشرات أفضل لصحة القلب، وهو ما يجعل البروكلي إضافة مناسبة إلى الوجبات التي تعتمد على الخضروات والحبوب الكاملة.
فيتامين K ودوره في صحة الجسم
يتميز البروكلي بمحتواه من فيتامين K، إذ يوفر كوب من البروكلي النيئ كمية تقارب 93 ميكروجرامًا، بحسب بيانات التغذية الواردة في المصدر الطبي.
ويؤدي فيتامين K أدوارًا مهمة في الجسم، من بينها المشاركة في عملية تخثر الدم والحفاظ على صحة العظام، لذلك فإن الحصول على كميات مناسبة منه يعد جزءًا من التغذية المتوازنة.
البروكلي وصحة القلب
تشير الأبحاث إلى أن بعض المركبات النشطة الموجودة في البروكلي قد تكون مرتبطة بدعم صحة القلب. كما يمكن أن تساهم الألياف الموجودة فيه في تحسين النظام الغذائي المرتبط بصحة القلب.
وتشير Cleveland Clinic إلى أبحاث تربط تناول البروكلي بتحسين بعض مؤشرات الدهون في الدم، مثل الدهون الثلاثية والكوليسترول الضار LDL، لكن لا ينبغي اعتبار البروكلي علاجًا لارتفاع الكوليسترول أو أمراض القلب.
السلفورافان.. مركب نباتي يحظى باهتمام علمي
يحتوي البروكلي على الجلوكورافانين، وهو مركب يمكن أن يتحول إلى السلفورافان عند تقطيع أو مضغ الخضار. وقد حظي السلفورافان باهتمام واسع بسبب خصائصه المحتملة المضادة للأكسدة والالتهاب.
وأظهرت مراجعة حديثة شملت عشرات التجارب السريرية أن السلفورافان تمت دراسته في مجالات صحية متعددة، بما في ذلك العمليات المرتبطة بالإجهاد التأكسدي والالتهاب وصحة التمثيل الغذائي.
ومع ذلك، أشارت المراجعة إلى اختلاف نتائج الدراسات وصغر حجم بعض التجارب، ما يستدعي مزيدًا من الأبحاث قبل استخلاص نتائج علاجية حاسمة.
هل البروكلي يساعد في الوقاية من السرطان؟
يحتوي البروكلي والخضروات الصليبية الأخرى على مركبات مثل السلفورافان والإندول-3-كاربينول، وقد درست الأبحاث دور هذه المركبات في حماية الخلايا وآليات مرتبطة بتطور السرطان.
لكن من المهم التمييز بين النتائج المخبرية والدراسات البشرية؛ فوجود مركبات ذات خصائص واعدة لا يعني أن تناول البروكلي يمنع السرطان بشكل مؤكد. وأشارت مراجعة للدراسات السريرية على السلفورافان إلى أن النتائج البشرية ما زالت متفاوتة، وأن هناك حاجة إلى تجارب أقوى وأكثر اتساقًا.
ماذا عن مستوى السكر في الدم؟
تشير بعض الدراسات البشرية والمخبرية إلى أن المركبات الموجودة في البروكلي قد يكون لها تأثير محتمل في تنظيم سكر الدم، كما أن الألياف الموجودة فيه تساعد على جعل الوجبات أكثر توازنًا.
لكن الأدلة المتاحة لا تبرر اعتبار البروكلي علاجًا لمرض السكري، وإنما يمكن إدراجه ضمن نظام غذائي صحي يحتوي على الخضروات والألياف ومصادر متنوعة من العناصر الغذائية.
هل الأفضل تناول البروكلي نيئًا أم مطبوخًا؟
طريقة التحضير يمكن أن تؤثر في المركبات الموجودة في البروكلي. فقد وجدت دراسة بشرية أن تناول البروكلي النيئ أدى إلى توافر حيوي أعلى للسلفورافان مقارنة بالبروكلي المطهو، بينما أدى الطهي إلى انخفاض واضح في الكمية التي وصلت إلى الدم والبول.
ولهذا، إذا كان الهدف الحفاظ على أكبر قدر ممكن من السلفورافان، فقد يكون تناول البروكلي النيئ أو المطهو بطريقة خفيفة خيارًا مناسبًا. ومع ذلك، يظل البروكلي المطبوخ غذاءً مفيدًا، خاصة إذا كان الطهي يساعد على إدراجه بانتظام ضمن الوجبات.
البروكلي ومضادات الأكسدة
يحتوي البروكلي على فيتامين C وعدد من المركبات النباتية التي تمتلك خصائص مضادة للأكسدة. وتساعد مضادات الأكسدة الجسم في التعامل مع الجذور الحرة والإجهاد التأكسدي.
كما أظهرت مراجعة علمية أن البروكلي يحتوي على مجموعة متنوعة من المركبات النشطة، من بينها الجلوكوسينولات والسلفورافان والإندول-3-كاربينول، التي يجري بحث تأثيراتها البيولوجية المختلفة.