إعلان

جرعتان فقط.. علاج واعد لسرطان الكبد لدى طفل

كتب : آلاء نبيل أحمد

02:00 ص 17/09/2026

سرطان-الكبد

تابعنا على

حقق علاج تجريبي قائم على الخلايا المناعية المعدلة وراثيًا تقدمًا لافتًا في علاج سرطان الكبد لدى الأطفال، بعدما أدى إلى اختفاء علامات المرض لدى طفل يبلغ من العمر 3 سنوات، رغم انتشار السرطان ومقاومته للعلاجات التقليدية.


ما هو علاج CAR-T؟


يعتمد العلاج بالخلايا التائية ذات مستقبلات المستضد الخيمري (CAR-T) على سحب خلايا مناعية من المريض، ثم تعديلها وراثيًا داخل المختبر لتصبح أكثر قدرة على التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها، قبل إعادتها إلى جسم المريض.


واستخدم هذا النوع من العلاج بشكل أساسي في بعض أنواع سرطان الدم، بينما يمثل استخدامه في الأورام الصلبة، مثل أورام الكبد والرئة، تحديًا أكبر. إلا أن حالة الطفل تقدم دليلًا أوليًا على إمكانية توسيع استخدام هذه التقنية لعلاج بعض الأورام الصلبة، نقلا عن ما ذكره موقع "ساينس ألرت".


طفل مصاب بورم أرومي كبدي


كان الطفل مصابًا بالورم الأرومي الكبدي، وهو أحد أنواع سرطان الكبد التي تصيب الأطفال. وعند تشخيصه، كان الورم كبير الحجم، كما انتشر السرطان إلى الرئتين، مع وجود مؤشرات على احتمال وصوله إلى العظام.


وخضع الطفل لثلاث دورات من العلاج الكيميائي، إلى جانب جراحة لاستئصال الورم الموجود في الكبد، وعمليتين لإزالة الأورام التي انتقلت إلى الرئتين. لكن المرض عاد سريعًا، وظهر ورم جديد في الرئتين.


جرعتان من العلاج التجريبي


بعد فشل العلاجات السابقة، أُدرج الطفل في دراسة "CARE" بكلية بايلور للطب، حيث تلقى جرعتين من علاج تجريبي يعرف باسم "GPC3-CAR".


وصُنعت خلايا العلاج باستخدام الخلايا التائية الخاصة بالطفل، بعد تعديلها وراثيًا للتعرف على بروتين "غليبيكان-3" (GPC3)، الذي يوجد بمستويات مرتفعة في بعض أنواع سرطان الكبد.


تراجع الورم بعد الجرعة الأولى


بعد تلقي الجرعة الأولى، أظهر الطفل استجابة جزئية للعلاج، تمثلت في تراجع حجم الورم وانخفاض مستويات بروتين "ألفا فيتوبروتين" في الدم، وهو مؤشر يُستخدم لمتابعة نشاط بعض أورام الكبد.


وبعد 8 أسابيع، تلقى الطفل الجرعة الثانية. وأظهرت الفحوصات اللاحقة عدم وجود علامات واضحة على استمرار المرض، باستثناء بعض الندوب المتبقية.


وبعد مرور 12 شهرًا، ظل الطفل دون علامات واضحة على عودة المرض.


نتيجة واعدة تحتاج إلى مزيد من البحث


قال ديفيد ستيفين، المعد الرئيسي للتقرير وطبيب أورام الأطفال في كلية بايلور للطب، إن الحالة تشير إلى إمكانية تحقيق استجابة كاملة ومستدامة لدى مريض مصاب بورم صلب مقاوم للعلاج الكيميائي، دون التسبب في سمية جهازية كبيرة.


من جانبه، أوضح أندراس هيكزي، أحد الباحثين المشاركين، أن النتائج تقدم دليلًا أوليًا على إمكانية استخدام خلايا CAR-T في علاج الورم الأرومي الكبدي، مع ضرورة إجراء المزيد من الدراسات لتقييم فعالية العلاج وسلامته.


هل يمكن اعتبار العلاج متاحًا لعلاج سرطان الكبد؟


رغم النتيجة اللافتة، يحذر الباحثون من استخلاص استنتاجات واسعة من هذه الحالة، إذ تستند النتائج إلى مريض واحد فقط وفي إطار تجربة علاجية مبكرة.


ولا يزال من الضروري اختبار العلاج على عدد أكبر من المرضى لتحديد مدى فعاليته وسلامته، بينما تتواصل تجارب "CARE" و"IMPACT" لدراسة استخدام هذا النهج في علاج مرضى آخرين مصابين بالأورام الصلبة.

اقرأ أيضًا:

مرض ينتشر في صمت.. 5 أعراض تكشف الإصابة بـ سرطان الكبد

6 نصائح ذهبية للحفاظ على صحة الكبد


Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك