يُعد البلح الأصفر من الفواكه التي تتميز بمذاقها الحلو وقيمتها الغذائية، كما أنه يحتوي على الكربوهيدرات الطبيعية، بما في ذلك الجلوكوز والفركتوز والسكروز، وتختلف نسب هذه السكريات بحسب درجة نضج الثمرة.
وقال الدكتور معتز القيعي، أخصائي التغذية العلاجية، إن البلح الأصفر يحتوي على السكريات، فإنه يوفر في الوقت نفسه الألياف الغذائية التي قد تساعد على إبطاء عملية امتصاص السكر في الجهاز الهضمي، ما يجعل تأثيره في مستوى سكر الدم مختلفًا عن تأثير العديد من الحلويات والمنتجات السكرية المصنعة.
هل البلح الأصفر يرفع سكر الدم؟
وأوضح القيعي، أن تناول البلح الأصفر قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى سكر الدم، لأنه يحتوي على الكربوهيدرات والسكريات الطبيعية، لكن مقدار الارتفاع يختلف بحسب كمية البلح التي يتم تناولها، ودرجة نضجه، وما يتم تناوله معه، إضافة إلى الحالة الصحية للشخص.
وبالنسبة إلى الأشخاص الأصحاء، فإن تناول البلح الأصفر بكميات معتدلة لا يعني بالضرورة حدوث ارتفاع حاد في سكر الدم، خاصة عند إدراجه ضمن وجبة متوازنة تحتوي على مصادر للبروتين والدهون الصحية والألياف.
وتساعد هذه المكونات على إبطاء عملية الهضم وامتصاص الكربوهيدرات، ما قد يساهم في الحد من الارتفاع السريع في مستوى السكر مقارنة بتناول مصدر سكري بمفرده.
القيمة الغذائية للبلح الأصفر
أضاف أخصائي التغذية العلاجية، أن لا تقتصر فوائد البلح الأصفر على احتوائه على السكريات الطبيعية، إذ يوفر أيضًا مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، ومنها الألياف الغذائية والبوتاسيوم والمغنيسيوم، إلى جانب مركبات مضادة للأكسدة.
وتجعل هذه العناصر البلح خيارًا غذائيًا أفضل من العديد من الحلويات المصنعة، التي قد تحتوي على كميات كبيرة من السكريات المضافة والدهون غير الصحية، مع قيمة غذائية أقل.
ومع ذلك، فإن كونه فاكهة طبيعية لا يعني إمكانية تناوله بكميات غير محدودة، خاصة بالنسبة إلى الأشخاص الذين يحتاجون إلى التحكم في كمية الكربوهيدرات التي يحصلون عليها يوميًا.
هل يمكن لمرضى السكري تناول البلح الأصفر؟
أكد القيعي، أن يمكن لمرضى السكري إدراج البلح الأصفر ضمن نظام غذائي متوازن في بعض الحالات، لكن مع الانتباه إلى حجم الحصة والكمية الإجمالية من الكربوهيدرات التي يتم تناولها خلال اليوم.
ويختلف تأثير البلح في مستوى سكر الدم من شخص إلى آخر، تبعًا لعوامل متعددة، من بينها حساسية الإنسولين، والأدوية المستخدمة، والنشاط البدني، وكمية البلح المتناولة، وما إذا تم تناوله بمفرده أو ضمن وجبة متوازنة.
لذلك، قد يكون من المفيد لمرضى السكري متابعة مستوى سكر الدم لمعرفة كيفية استجابة أجسامهم لكمية معينة من البلح، خاصة عند إدراجه في النظام الغذائي لأول مرة.
كيف يمكن تناول البلح بطريقة أفضل للتحكم في السكر؟
أشار القيعي إلى أن التحكم في الكمية من أهم العوامل عند تناول البلح الأصفر، خصوصًا لدى الأشخاص المصابين بالسكري أو الذين يحاولون الحفاظ على استقرار مستويات سكر الدم.
ويمكن تناوله ضمن وجبة تحتوي على البروتين أو الدهون الصحية أو الألياف، بدلًا من تناوله بكميات كبيرة بمفرده. ويساعد هذا الأسلوب على جعل الوجبة أكثر توازنًا من الناحية الغذائية.
كما ينبغي الانتباه إلى أن تناول كميات كبيرة من البلح، حتى لو كان مصدر السكر فيها طبيعيًا، يمكن أن يزيد كمية الكربوهيدرات التي يحصل عليها الجسم، وبالتالي قد يؤدي إلى ارتفاع أكبر في مستوى سكر الدم.