إعلان

دراسة: تقليل السكر قبل سن الثانية قد يقلل خطر الخرف بعد عقود

كتب : سيد متولي

10:30 م 09/08/2026

السكر

تابعنا على

قد لا تظهر آثار النظام الغذائي في السنوات الأولى من العمر بصورة واضحة، لكن دراسة حديثة تشير إلى أن كمية السكر التي يتعرض لها الإنسان خلال فترة الحمل والسنوات الأولى من حياته قد ترتبط بصحة الدماغ بعد عقود.

ووجد باحثون أن الأشخاص الذين تعرضوا لمستويات أقل من السكر خلال الفترة المبكرة من حياتهم كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف في مراحل عمرية متقدمة، كما تأخر ظهور المرض لدى من أصيبوا به مقارنة بآخرين تعرضوا لمستويات أعلى من السكر، بحسب موقع euronews.

وقال جياجين تشنج، مؤلف الدراسة من جامعة هونج كونج للعلوم والتكنولوجيا في قوانجتشو بالصين، إن تقليل استهلاك السكر خلال المراحل الأولى من الحياة قد تكون له فوائد بعيدة المدى على صحة الدماغ، مشيرا إلى أهمية التغذية المبكرة في احتمالية خفض خطر الإصابة بالخرف بعد سنوات طويلة.

كيف أُجريت الدراسة؟

اعتمد الباحثون على بيانات ما يقرب من 65 ألف شخص ولدوا خلال فترة شهدت تطبيق نظام لتقنين السكر في المملكة المتحدة، ما أتاح لهم مقارنة تأثير التعرض لمستويات مختلفة من استهلاك السكر خلال السنوات الأولى من العمر.

وكانت بريطانيا قد فرضت قيودا على توزيع السكر خلال فترة الحرب العالمية الثانية واستمرت هذه القيود بعد انتهائها، قبل أن ينتهي نظام التقنين عام 1953.

وبعد رفع القيود، ارتفع متوسط استهلاك الفرد اليومي من السكر بشكل كبير، من نحو 41 جراما إلى قرابة 80 جراما.

واستغل الباحثون هذا التغير الطبيعي في كمية السكر المتاحة لتقسيم المشاركين إلى مجموعات وفق الفترة التي تعرضوا خلالها لنظام التقنين، بما في ذلك من تعرضوا له قبل الولادة وخلال عامهم الأول، ومن استمر تعرضهم له حتى بلوغ عامين، إلى جانب أشخاص ولدوا بعد انتهاء التقنين.

ماذا وجد الباحثون؟

وبالاعتماد على السجلات الطبية عندما بلغ المشاركون نحو 55 عاما، تابع الباحثون حالتهم الصحية وتشخيصات الخرف على مدار 15 عاما.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تعرضوا لتقنين السكر منذ فترة ما قبل الولادة وحتى نهاية عامهم الأول كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف بنسبة 21% مقارنة بمن ولدوا بعد انتهاء نظام التقنين.

وارتفعت النسبة إلى 23% لدى الأشخاص الذين استمر تعرضهم لمستويات السكر المقيدة منذ الحمل وحتى بلوغ عامين.

ولم تقتصر النتائج على احتمالية الإصابة بالمرض، إذ وجد الباحثون أن الأشخاص الذين أصيبوا بالخرف وكانوا قد تعرضوا لمستويات أقل من السكر في بداية حياتهم، تأخر تشخيص المرض لديهم بنحو 2.6 سنة في المتوسط مقارنة بغيرهم.

ماذا تعني هذه النتائج؟

يرى الباحثون أن الفترة التي تشمل الحمل والسنوات الأولى من عمر الطفل، والتي تعرف أحيانا باسم "أول 1000 يوم"، قد تكون ذات أهمية في تشكيل صحة الدماغ على المدى الطويل.

وأشاروا إلى أن تقليل السكريات المضافة خلال الحمل والرضاعة والسنوات الأولى من عمر الطفل قد يمثل أحد الإجراءات التي يمكن للأسر والمجتمعات اتباعها ضمن نمط حياة صحي.

وفي الوقت نفسه، شدد الباحثون على أن النتائج لا تثبت بشكل قاطع أن تناول السكر في مرحلة مبكرة يسبب الخرف مستقبلا، مؤكدين الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم العلاقة والآليات التي قد تربط بين التعرض المبكر للسكر وصحة الدماغ في مراحل العمر المتقدمة.

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان