إعلان

دراسة: التوقف عن أدوية إنقاص الوزن يرتبط بارتفاع مخاطر النوبات القلبية

كتب : أحمد الضبع

01:00 ص 26/09/2026

أدوية إنقاص الوزن،

تابعنا على

كشفت دراسة واسعة أن التوقف عن أدوية GLP-1، المستخدمة لعلاج السكري من النوع الثاني وإنقاص الوزن، قد يرتبط بتراجع الفوائد القلبية الوعائية التي يوفرها العلاج، مع ارتفاع مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية والوفاة كلما طالت فترة الانقطاع.

وتابع باحثون من كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس أكثر من 333 ألف مريض مصاب بالسكري من النوع الثاني لمدة تصل إلى 3 سنوات، لدراسة ما يحدث للمخاطر القلبية الوعائية عند الاستمرار في تناول أدوية GLP-1 أو التوقف عنها، وفقا لموقع "Science Daily".

ماذا يحدث عند التوقف عن العلاج؟

أظهرت النتائج أن الانقطاع عن أدوية GLP-1 لمدة 6 أشهر على الأقل ارتبط بزيادة في خطر الأحداث القلبية الوعائية الكبرى مقارنة بالاستمرار في العلاج، بينما ارتفعت المخاطر بصورة أكبر كلما طالت فترة التوقف.

ووفق الدراسة المنشورة في دورية BMJ Medicine، ارتبط التوقف عن العلاج لمدة عام بزيادة قدرها 14% في خطر الأحداث القلبية الوعائية الكبرى، بينما وصلت الزيادة إلى 22% بعد عامين من التوقف، مقارنة بالمرضى الذين واصلوا العلاج. وتشمل هذه الأحداث النوبة القلبية والسكتة الدماغية والوفاة.

أما المرضى الذين توقفوا عن العلاج لمدة 6 أشهر ثم استأنفوه، فكان الانقطاع مرتبطا بزيادة تراوحت بين 4% و8% في المخاطر القلبية مقارنة بالاستخدام المستمر.

الاستمرار في العلاج ارتبط بفوائد قلبية أكبر

لم تركز الدراسة على مخاطر التوقف فقط، بل قارنت أيضا بين أنماط مختلفة لاستخدام أدوية GLP-1.

ووجد الباحثون أن المرضى الذين استمروا في العلاج لمدة 3 سنوات حققوا انخفاضا بنسبة 18% في خطر الأحداث القلبية الوعائية الكبرى مقارنة بالمرضى الذين عولجوا بأدوية السلفونيل يوريا، وهي فئة أخرى من أدوية السكري.

لكن المرضى الذين انقطعوا عن العلاج ثم عادوا إليه لم يستعيدوا الفائدة القلبية بالكامل؛ إذ بلغ متوسط انخفاض الخطر لديهم نحو 12%، مقارنة بـ18% لدى من استمروا في العلاج دون انقطاع.

المشكلة لا تتعلق بعودة الوزن فقط

يشير الباحثون إلى أن تداعيات التوقف عن أدوية GLP-1 قد تتجاوز استعادة الوزن، إذ يمكن أن تترافق فترة الانقطاع مع عودة بعض التغيرات الأيضية، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول وعودة مؤشرات الالتهاب.

ووصف الباحث الرئيسي في الدراسة، زياد العلي، هذه التغيرات بأنها أشبه بـ"انتكاسة أيضية"، مشيرا إلى أن استئناف العلاج يساعد على استعادة جزء من الحماية القلبية، لكنه لا يعيدها بالكامل إلى المستوى الذي كان يمكن تحقيقه مع الاستخدام المستمر.

لماذا يتوقف المرضى عن أدوية GLP-1؟

تظهر بيانات الدراسة أن الانقطاع عن العلاج ليس أمرا نادرا؛ فقد توقف نحو 26% من مستخدمي أدوية GLP-1 عن العلاج خلال فترة المتابعة، بينما تعرض نحو 23% لانقطاع استمر 6 أشهر أو أكثر قبل استئناف العلاج.

ويربط الباحثون التوقف بعوامل متعددة، من بينها الآثار الجانبية وتكلفة العلاج ونقص توافر بعض الأدوية، وهي عوامل قد تجعل الاستمرار في العلاج أكثر صعوبة لدى بعض المرضى.

ماذا تعني النتائج لمرضى أدوية إنقاص الوزن؟

تسلط الدراسة الضوء على نقطة مهمة تتجاوز مسألة فقدان الوزن أو استعادته، وهي أن الفوائد القلبية الوعائية المرتبطة بأدوية GLP-1 قد تتراجع بعد التوقف عن العلاج.

ومع ذلك، فإن نتائج الدراسة تخص مرضى السكري من النوع الثاني الذين جرى تحليل بياناتهم من سجلات الرعاية الصحية التابعة لوزارة شؤون المحاربين القدامى الأمريكية، لذلك لا يمكن اعتبارها دليلا على أن كل شخص يستخدم هذه الأدوية لإنقاص الوزن سيواجه النتيجة نفسها. كما أن الدراسة تبحث في الارتباط بين أنماط استخدام العلاج والمخاطر القلبية، ولا تثبت بمفردها علاقة سببية مباشرة بين التوقف والإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية.

وتشير النتائج في مجملها إلى أهمية مناقشة قرار إيقاف أدوية GLP-1 أو استئنافها مع الطبيب، خصوصا لدى المرضى الذين يستخدمونها لعلاج السكري أو لديهم عوامل خطر قلبية وعائي

اقرأ أيضا:

بعد انقطاع الكهرباء.. كم من الوقت يظل الطعام آمنا داخل الثلاجة والفريزر؟

7 أخطاء شائعة في تخزين الطعام قد تعرضك للتسمم الغذائي

علامات إذا ظهرت على اللحمة بعد الطهي لا تتناولها

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك