النوم
يعتقد بعض الأشخاص أن اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه يقتصر تأثيره على التركيز والنشاط خلال ساعات النهار، لكن اضطرابات النوم تعد من المشكلات التي قد تصاحب الحالة، وتنعكس على قدرة الشخص على النوم والاستمرار فيه والاستيقاظ والشعور بالراحة.
وبحسب موقع ADDitude، فإن بعض البالغين المصابين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه يواجهون صعوبة في تهدئة أذهانهم ليلا، أو يعانون نوما متقطعا وغير مريح، بينما يجد آخرون صعوبة شديدة في الاستيقاظ صباحا، ما قد يفسر شعورهم المستمر بالإرهاق.
كيف يؤثر اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه على النوم؟
العلاقة بين اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه والنوم أصبحت محل اهتمام متزايد، بعد أن ظلت اضطرابات النوم المرتبطة بالحالة لفترة طويلة أقل حظا من الاهتمام في التشخيص والأبحاث.
بعض الأشخاص المصابين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه قد يشعرون بالنشاط والقدرة على التفكير بصورة أفضل خلال ساعات الليل، عندما تقل الضوضاء والمشتتات، وهو ما قد يجعل النوم في الموعد المعتاد أكثر صعوبة.
لماذا يصعب إيقاف التفكير ليلا؟
من أكثر المشكلات شيوعا لدى المصابين بـADHD صعوبة "إيقاف العقل" عند محاولة النوم.
فقد يشعر الشخص بالتعب طوال اليوم، لكن بمجرد أن يضع رأسه على الوسادة يبدأ عقله في العمل بصورة مكثفة، وتتوالى الأفكار أو تنتقل من موضوع إلى آخر، ما يؤخر الدخول في النوم.
وقد يصف بعض الأشخاص هذه الحالة بأنها تسارع في الأفكار، لكن المادة تحذر من الخلط تلقائيا بينها وبين اضطرابات المزاج؛ إذ قد ترتبط في بعض الحالات بالتململ الذهني المصاحب لاضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه.
وتشير البيانات الواردة في المادة إلى أن نحو ثلاثة أرباع البالغين المصابين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه يبلغون عن صعوبة في تهدئة أذهانهم بما يكفي للنوم، بينما ترتفع نسبة البالغين الذين يحتاجون إلى أكثر من ساعة للدخول في النوم مع تقدم العمر.
لماذا لا يكون النوم مريحا حتى بعد حدوثه؟
لا تنتهي المشكلة بمجرد النوم، إذ قد يكون النوم نفسه مضطربا لدى بعض المصابين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه.
وقد يظهر ذلك في كثرة التقلب أثناء النوم، والاستيقاظ عند أصوات بسيطة، والاستيقاظ المتكرر خلال الليل، بما يؤدي في النهاية إلى نوم غير منعش.
ولهذا قد يستيقظ الشخص في الصباح وهو يشعر بالإرهاق نفسه الذي كان يشعر به قبل الذهاب إلى السرير، رغم أنه أمضى ساعات طويلة في النوم.
لماذا يصعب الاستيقاظ صباحا؟
يمثل الاستيقاظ مشكلة أخرى لدى بعض البالغين المصابين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، إذ قد تحدث لديهم استيقاظات متكررة خلال الجزء الأول من الليل، ثم يدخلون في نوم عميق خلال الساعات المتأخرة، ما يجعل الاستيقاظ في الصباح أكثر صعوبة.
وقد يحتاج بعضهم إلى عدة منبهات أو تدخل أحد أفراد الأسرة لإيقاظهم، بينما لا يشعرون باليقظة الكاملة إلا بعد مرور ساعات من بدء اليوم.
وترتبط إحدى الفرضيات المطروحة في المادة باحتمال وجود اضطراب في الإيقاع اليومي لدى بعض الأشخاص، بما قد يؤثر في توقيت النوم والاستيقاظ والإحساس بمرور الوقت.
لكن هذه العلاقة تحتاج إلى مزيد من البحث، ولا يمكن اعتبار اضطراب الإيقاع اليومي تفسيرا عاما لجميع مشكلات النوم لدى المصابين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه.
هل اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه هو السبب الوحيد لاضطرابات النوم؟
قد يعاني الشخص المصاب باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباهفي الوقت نفسه من اضطراب نوم مستقل، ولذلك لا ينبغي افتراض أن كل مشكلة في النوم ناتجة مباشرة عن اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه.
وفي بعض الحالات، قد يرى الطبيب أن إجراء تقييم متخصص للنوم ضروري لاستبعاد أسباب أخرى، وقد يشمل ذلك اختبارات أو دراسات للنوم وفقا للأعراض والتاريخ الصحي لكل شخص.
ولهذا فإن استمرار الأرق أو النوم المتقطع أو صعوبة الاستيقاظ بصورة تؤثر في الحياة اليومية يستدعي مناقشة الأمر مع الطبيب بدلا من محاولة تفسير الأعراض ذاتيا.
اقرأ أيضا:
لماذا تستيقظ أحيانًا متعبًا رغم النوم لساعات كافية؟
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News
اعرف برجك من تاريخ ميلادك