تمنح مشروبات الطاقة شعورًا سريعًا بالنشاط واليقظة، لكنها تحتوي عادةً على كميات مرتفعة من الكافيين والسكريات، إلى جانب منبهات أخرى قد تؤثر في الجسم عند الإفراط في تناولها أو جعلها جزءًا من الروتين اليومي.
ورغم أن تناولها من حين لآخر قد يكون آمنًا لمعظم البالغين، فإن الاستهلاك المنتظم قد يرتبط بعدد من الآثار الجانبية، خاصة فيما يتعلق بالنوم والقلب والمزاج، وفقًا لما ذكره موقع "health".
صعوبة النوم
تختلف كمية الكافيين الموجودة في مشروبات الطاقة حسب العلامة التجارية، وقد تتراوح في بعض المنتجات بين 41 و246 ملليجرامًا في العبوة التي يبلغ حجمها نحو 355 ملليلترًا.
ويُعد الكافيين من أكثر المكونات التي قد تؤثر في النوم، إذ يمكن أن يؤدي إلى صعوبة الاستغراق فيه أو الاستيقاظ المتكرر خلال الليل.
وأشارت دراسة أجريت عام 2024 إلى أن الشباب الذين يتناولون مشروبات الطاقة يوميًا قد يستغرقون وقتًا أطول للدخول في النوم، ويستيقظون أكثر خلال الليل، ويحصلون على عدد ساعات نوم أقل، كما وجدت دراسة أخرى أن الشابات اللاتي يتناولن مشروب طاقة مرة واحدة أسبوعيًا على الأقل كن أكثر عرضة للإبلاغ عن الأرق والتعب خلال النهار.
وقد يؤدي نقص النوم بدوره إلى آثار صحية أخرى، إذ يرتبط اضطراب النوم بزيادة خطر الإصابة بالسمنة وأمراض القلب والسكري، إلى جانب التأثير في وظائف المناعة والمزاج.
ارتفاع معدل ضربات القلب وضغط الدم
قد يؤدي تناول مشروبات الطاقة إلى ارتفاع مؤقت في ضغط الدم الانقباضي والانبساطي، كما يمكن أن يسبب تسارع ضربات القلب لدى بعض الأشخاص.
ويرتبط ذلك بشكل أساسي بالكافيين والمنبهات الأخرى الموجودة في هذه المشروبات، وتشير بعض الأبحاث إلى أن تأثير الكافيين في ضغط الدم قد يستمر لمدة تصل إلى ساعتين.
وعلى الرغم من أن هذه التأثيرات تكون مؤقتة في العادة، فإن تكرار ارتفاع ضغط الدم ومعدل ضربات القلب قد يمثل مصدر قلق، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم بالفعل عوامل خطر للإصابة بأمراض القلب أو ارتفاع ضغط الدم.
خفقان القلب ورعشة اليدين
قد يؤدي الاستهلاك المنتظم لمشروبات الطاقة إلى ظهور بعض الأعراض الجسدية المزعجة، ووفقًا لمراجعة بحثية، أبلغ نحو 21% من البالغين عن الشعور بخفقان القلب بعد تناول مشروبات الطاقة، بينما أبلغ نحو 30% عن التوتر أو ارتعاش اليدين.
ويعمل الكافيين والمنبهات الأخرى على تنشيط الجهاز العصبي، ما قد يؤدي إلى الشعور بالتوتر أو الارتعاش، وقد تصبح هذه الأعراض أكثر وضوحًا لدى بعض الأشخاص مع تكرار التعرض للمنبهات.
زيادة التوتر والقلق
لا تقتصر تأثيرات مشروبات الطاقة على الأعراض الجسدية، إذ تشير بعض الأبحاث إلى وجود ارتباط بين تناولها بانتظام وزيادة التوتر والضغط النفسي وانخفاض جودة الحياة.
ومع ذلك، فإن معظم هذه الدراسات قائمة على الملاحظة، لذلك لا يمكن الجزم بأن مشروبات الطاقة هي السبب المباشر لهذه المشكلات النفسية. لكنها تشير إلى احتمال وجود علاقة، خاصة لدى الشباب.
زيادة استهلاك السكر والمنبهات
إلى جانب الكافيين، تحتوي العديد من مشروبات الطاقة على كميات من السكريات المضافة ومنبهات أخرى، مثل الغوارانا والتورين والكارنيتين.
وقد يؤدي تناول المشروبات الغنية بالسكر بانتظام إلى ارتفاع مستويات سكر الدم، يعقبه أحيانًا انخفاض سريع قد يزيد الشعور بالتعب. كما يرتبط الإفراط في تناول المشروبات المحلاة بالسكر بزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني وأمراض القلب وبعض المشكلات الأيضية.
أما المنبهات الإضافية الموجودة في بعض مشروبات الطاقة، فقد تزيد من نشاط الجهاز العصبي، وقد ترتبط لدى بعض الأشخاص بأعراض مثل التوتر واضطرابات الجهاز الهضمي والصداع.
كيف تقلل مخاطر مشروبات الطاقة؟
إذا كنت تتناول مشروبات الطاقة يوميًا أو بشكل متكرر، فمن المهم الانتباه إلى إجمالي كمية الكافيين التي تحصل عليها من جميع المصادر، بما في ذلك القهوة والشاي ومشروبات الطاقة والمكملات ومساحيق ما قبل التمرين.
وبالنسبة لمعظم البالغين، يُعد تناول ما يصل إلى 400 ملليجرام من الكافيين يوميًا ضمن الحدود التي تعتبرها الجهات الصحية آمنة عادةً، مع اختلاف مستوى التحمل من شخص لآخر.
كما يُنصح بملاحظة تأثير هذه المشروبات على النوم والمزاج ومستويات القلق ومعدل ضربات القلب.
ويُفضل تجنب مشروبات الطاقة أو استشارة الطبيب قبل تناولها لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب أو القلق أو اضطرابات النوم، لأنها قد تزيد من حدة بعض هذه المشكلات.
اقرأ أيضا:
5 أسباب تجعل مشروبات الطاقة تشعرك بالتعب