ارتفاع الرطوبة
قد تضعف الرطوبة العالية قدرة الجسم على التخلص من الحرارة عبر تبخر العرق، مما يجعل درجة حرارة الهواء أشد.
وفي هذا التقرير، نوضح تأثير الرطوبة على إحساسنا بدرجات الحرارة، وفقا لـ "smartfog".
لماذا تزيد الرطوبة من الشعور بالحرارة؟
تزيد الرطوبة من الشعور بالحرارة لأنها تبطئ عملية التبريد الرئيسية للجسم، وعندما يتبخر العرق من الجلد، فإنه يسحب الحرارة من الجسم، ولكن الهواء الرطب يحتوي على كمية أكبر من بخار الماء، لذا يصبح التبخر أبطأ.
ما هي الرطوبة النسبية؟
هي نسبة كمية بخار الماء الموجودة في الهواء إلى أقصى كمية يمكن للهواء الاحتفاظ بها عند درجة الحرارة نفسها.
وعندما ترتفع هذه النسبة، يتباطأ تبخر العرق لأن الهواء يكون قريبا من حالة التشبع، ما يقلل من قدرة الجسم على فقدان الحرارة والتبريد الطبيعي، ونتيجة لذلك، يرتفع مؤشر الحرارة، فتبدو الأجواء أكثر حرارة مما تشير إليه درجة الحرارة الفعلية.
كيف ترفع الرطوبة الإحساس بدرجات الحرارة؟
على سبيل المثال، إذا بلغت درجة حرارة الهواء 90 درجة فهرنهايت مع رطوبة نسبية بنسبة 90%، فإن الجسم يشعر وكأن الحرارة تتجاوز 100 درجة فهرنهايت، ويعود ذلك إلى أن ارتفاع الرطوبة يحد من تبخر العرق، ما يقلل من كفاءة الجسم في تبريد نفسه ويزيد الإحساس بالحرارة.
كيف تقاس الرطوبة النسبية؟
تقيس الرطوبة النسبية كمية بخار الماء الموجودة في الهواء مقارنة بأقصى كمية يمكن أن يحملها الهواء عند نفس درجة الحرارة، وتعبر عنها كنسبة مئوية.
وعندما تبلغ الرطوبة النسبية 100%، يكون الهواء قد وصل إلى حالة التشبع، أي أنه يحمل أقصى كمية ممكنة من بخار الماء عند تلك الدرجة من الحرارة، ولا يستطيع استيعاب المزيد من الرطوبة إلا إذا تغيرت درجة الحرارة أو تكثف جزء من بخار الماء.
ويستطيع الهواء الدافئ حمل كمية أكبر من بخار الماء مقارنة بالهواء البارد، ولهذا السبب، قد تتغير الرطوبة النسبية بتغير درجة الحرارة حتى عندما تبقى كمية بخار الماء الفعلية في الهواء ثابتة.
ويجمع مؤشر الحرارة بين درجة حرارة الهواء والرطوبة النسبية لتقدير درجة الحرارة التي يشعر بها الجسم فعليا، وليس فقط الدرجة المسجلة على مقياس الحرارة.
ووفقا لبيانات الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي الأمريكية (NOAA)، فإن وصول درجة الحرارة إلى 90 درجة فهرنهايت مع رطوبة نسبية تبلغ 90% يجعل الحرارة تتجاوز 100 درجة فهرنهايت، ما يزيد من الإجهاد الحراري ويجعل الأجواء تبدو أكثر سخونة مما تعكسه القراءة الفعلية لدرجة الحرارة.
هل تؤثر الرطوبة على درجة حرارة الهواء الفعلية؟
لا تؤثر الرطوبة على قراءة مقياس الحرارة، فارتفاع الحرارة التي يشعر بها الجسم يحدث لأن الهواء الرطب يبطئ تبخر العرق، ما يقلل من قدرة الجسم على التبريد الذاتي، بينما تعكس قراءة الترمومتر درجة حرارة الهواء الفعلية، التي تعتمد على مقدار الحرارة التي يمتصها الهواء ويخزنها ويطلقها، وليس على مستوى الرطوبة.
ومع ذلك، يمكن أن تؤثر الرطوبة على كيفية توزيع الحرارة داخل المكان، فالهواء الرطب تحتفظ بالحرارة لفترة أطول من الظروف الجافة، لذا قد تبرد البيئة ذات الرطوبة النسبية العالية ببطء أكبر بعد انخفاض الحرارة.
لماذا تعد الرطوبة المنخفضة مشكلة؟
قد يؤدي انخفاض الرطوبة إلى مشكلات تتعلق بدرجة الحرارة والراحة، فعندما تنخفض الرطوبة النسبية إلى ما دون نطاق 30% إلى 40%، قد يزيد الهواء الجاف ويسحب الرطوبة ويجعل البيئة الداخلية أكثر قسوة على الأشخاص.
تأثير الرطوبة على جسم الإنسان
تؤثر الرطوبة بشكل كبير على كيفية تنظيم الجسم لدرجة الحرارة والحفاظ على راحة الجهاز التنفسي ودعم الصحة العامة.
كما تشير الرطوبة إلى كمية الماء الموجودة في الهواء، ويمكن أن تؤدي المستويات المرتفعة أو المنخفضة للغاية إلى الإخلال بالتوازن الطبيعي للجسم، وضغط على العديد من أجهزة الجسم.
اقرأ أيضًا:
الرطوبة المرتفعة في الصيف.. 7 نصائح تساعدك على التغلب عليها
انتبه لهذه الإشارات.. كيف تحافظ على ترطيب جسمك؟
وأيضا تعيق الرطوبة العالية قدرة الجسم على تبريد نفسه عن طريق تبخر العرق، فعندما ترتفع مستويات الرطوبة في الهواء، يتبخر العرق ببطء، مما يؤدي إلى احتباس الحرارة في الجسم.
وقد يسبب ذلك التعب والدوار والإجهاد الحراري وصعوبة التركيز ومشكلات الجهاز التنفسي، خاصة أثناء النشاط البدني أو في الطقس الحار.
لا تقتصر تأثيرات الرطوبة على ارتفاعها فقط، إذ يمكن أن يسبب انخفاضها مشكلات صحية مزعجة أيضا، فالهواء الجاف يسحب الرطوبة من الجلد والعينين والممرات الأنفية، ما يؤدي إلى جفافها وتهيجها ويزيد من قابليتها للإصابة بالعدوى، وفقا لـ "achooallergy".
اقرأ أيضًا:
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News
اعرف برجك من تاريخ ميلادك