قد لا يبدأ مرض الزهايمر فجأة بنسيان الأشياء، حيث يمكن أن تبدأ التغيرات في خلايا الدماغ وروابطها وتواصلها في وقت مبكر جدا.
كيف يؤثر تراكم بروتيني الأميلويد وتاو على خلايا الدماغ؟
كشف طبيب المخ والأعصاب الهندي الدكتور برافين جوبتا أن مرض الزهايمر يرتبط بعدد من التغيرات التي تحدث في الدماغ، من أبرزها التراكم غير الطبيعي لبروتيني بيتا-أميلويد وتاو.
وأوضح أن بروتين الأميلويد يتراكم بين الخلايا العصبية، مكونًا ما يُعرف باللويحات، بينما يتجمع بروتين تاو داخل الخلايا العصبية على شكل تشابكات غير طبيعية، ما يؤثر على وظائف الخلايا العصبية وقدرتها على التواصل مع بعضها البعض.
ومع مرور الوقت، قد تتضرر الخلايا العصبية ووصلاتها، ما يؤدي في النهاية إلى موتها، وفقا لـ "تايمز ناو نيوز".
وأشار إلى أنه نادرا ما يبدأ مرض الزهايمر بفقدان مفاجئ وحاد للذاكرة، وقد تبدأ التغيرات في الدماغ قبل سنوات من ظهور أي أعراض ملحوظة.
كيف يستطيع الدماغ التكيف مع تغيرات الزهايمر قبل ظهور الأعراض؟
قد تحدث تغيرات كبيرة في الدماغ، بينما تظل الحياة اليومية طبيعية إلى حد كبير، إذ يستطيع الدماغ تعويض بعض هذه التغيرات لفترة من الوقت، قبل أن تصبح قدرته على ذلك أكثر صعوبة.
ويعتمد الدماغ على شبكة معقدة من الروابط بين الخلايا العصبية، ومع تأثير التغيرات المرتبطة بمرض الزهايمر على هذه الشبكات، قد يضعف التواصل بين مناطق الدماغ المختلفة تدريجيا.
ما العلامات التي قد تظهر قبل فقدان الذاكرة الشديد؟
كما قد يواجه بعض الأشخاص في المراحل المبكرة صعوبة في العثور على الكلمات المناسبة، أو تذكر المعلومات الجديدة، أو التركيز، إلى جانب مشكلات في التخطيط للمهام أو معرفة الطريق في أماكن مألوفة، وذلك قبل حدوث فقدان شديد في الذاكرة.
هل الذاكرة دائما هي التي تتغير أولا؟
قد يؤدي الحصين والمناطق الدماغية المرتبطة به دورا مهما في تكوين الذكريات الجديدة، وهو من بين المناطق التي تتأثر بمرض الزهايمر.
وهذا يفسر سبب بروز صعوبة تذكر الأحداث الأخيرة أو تعلم معلومات جديدة، لكن المرض قد يصيب في النهاية المناطق المسؤولة عن اللغة والانتباه والتفكير والحكم والإدراك المكاني، وهذا يعني أن المؤشر المبكر قد يكون سلوكيا أو وظيفيا، وليس مجرد شكوى واضحة تتعلق بالذاكرة.
ويرتبط مرض الزهايمر أيضا بتغيرات في استجابة الجهاز المناعي للدماغ، لذا فإن الالتهاب المزمن قد يسهم في تلف الخلايا العصبية.
ومع تقدم المرض، قد يؤثر تزايد تلف الخلايا العصبية بشكل خاص على مناطق الدماغ المسؤولة عن التعلم والذاكرة.
لذلك، فإن مرض الزهايمر ليس مجرد اضطراب في الذاكرة، بل هو مرض دماغي متفاقم، حيث يمكن أن تحدث تغيرات حتى قبل أن تتفاقم مشكلات الذاكرة.
اقرأ أيضا:
لحماية الذاكرة وتأخير شيخوخة الدماغ.. طبيبة أعصاب تكشف أهم العادات اليومية
3 عوامل في منتصف العمر قد تؤخر الخرف أكثر من 13 عاما.. دراسة تكشف السر