الزبادي
يُعد الزبادي من الأطعمة التي تحظى بمكانة مهمة في الأنظمة الغذائية الصحية، بفضل احتوائه على البروتين والكالسيوم وبعض الفيتامينات، إلى جانب أنواع من البكتيريا النافعة التي قد تدعم صحة الجهاز الهضمي.
وبحسب ما نقلته صحيفة ديلي ميل عن خبيرة التغذية لورا بيريز، فإن القيمة الغذائية للزبادي تختلف بصورة كبيرة باختلاف نوعه ومكوناته، مشيرة إلى أن بعض الأنواع قد تحتوي على كميات مرتفعة من السكريات المضافة، ما يجعل قراءة الملصق الغذائي أمرا ضروريا عند اختيار المنتج.
هل الزبادي اليوناني هو الخيار الأفضل؟
يتميز الزبادي اليوناني بخضوعه لعملية تصفية مكثفة تزيل جزءا كبيرا من مصل اللبن، ما يمنحه قواما أكثر كثافة ويرفع محتواه من البروتين، وهو ما قد يساعد على الشعور بالشبع ودعم الكتلة العضلية.
لكن بعض أنواعه قد تحتوي على نسبة مرتفعة نسبيا من الدهون المشبعة، كما أن إزالة مصل اللبن قد تؤدي إلى انخفاض محتواه من الكالسيوم مقارنة ببعض الأنواع الأخرى.
وتحذر الخبيرة أيضا من المنتجات التي تحمل وصف «النمط اليوناني»، إذ قد تشبه الزبادي اليوناني في القوام والطعم، لكنها لا تخضع بالضرورة لعملية التصفية نفسها، وقد تحتوي على كميات أكبر من السكر والدهون.
ماذا عن الزبادي الطبيعي كامل الدسم؟
يقدم الزبادي الطبيعي كامل الدسم توازنا جيدا بين العناصر الغذائية، إذ يحتوي على كمية معتدلة من السعرات الحرارية والدهون، إلى جانب البروتين والكالسيوم.
وبحسب التقييم الذي نقلته الصحيفة، تحتوي الحصة على نحو 72 سعرة حرارية و166 ملغ من الكالسيوم، مع كمية من السكر الطبيعي الموجود في الحليب.
وتنصح الخبيرة بعدم الاعتماد على عبارات مثل «حي» أو «بيو» وحدها عند اختيار الزبادي، لأن وجود البكتيريا الحية لا يعني بالضرورة الحصول على التأثير نفسه لدى جميع الأشخاص، إذ تختلف استجابة الجهاز الهضمي من شخص إلى آخر.
هل الزبادي قليل الدسم أكثر صحة؟
قد يبدو الزبادي قليل الدسم خيارا أفضل، لكن إزالة الدهون قد تدفع الشركات إلى إضافة السكر لتعويض فقدان جزء من الطعم والقوام.
ويشير التقييم إلى أن بعض منتجات الزبادي قليلة الدسم تحتوي على كمية أكبر من السكر مقارنة بالزبادي اليوناني، رغم انخفاض محتواها من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية.
وفي المقابل، يتميز هذا النوع بارتفاع محتواه من الكالسيوم، إذ يصل إلى نحو 183 ملغ في الحصة وفقا للتقييم.
لماذا يفضل البعض الزبادي اليوناني خالي الدسم؟
يبرز الزبادي اليوناني الخالي من الدسم كخيار مناسب لمن يعطي الأولوية للحصول على البروتين مع تقليل السعرات والدهون المشبعة.
ويحتوي هذا النوع على نحو 10.3 غرام من البروتين لكل 100 غرام، مقابل 54 سعرة حرارية و3 غرامات من السكر، مع خلوه من الدهون المشبعة.
لكن إزالة الدهون قد تقلل أيضا من بعض الفيتامينات الذائبة فيها، مثل فيتاميني A وD، بحسب الخبيرة.
هل الكفير مفيد لصحة الأمعاء؟
يختلف الكفير عن الزبادي التقليدي في احتوائه على مزيج من البكتيريا والخمائر، وهو ما قد يوفر بعض الفوائد الهضمية، ومنها المساعدة في هضم اللاكتوز لدى بعض الأشخاص.
لكن الخبيرة تحذر من المبالغة في الادعاءات المتعلقة بقدرته على «إصلاح» أو «شفاء» الأمعاء، كما أن بعض أنواعه قد تحتوي على كمية ملحوظة من السكر، تصل إلى ما يقارب ملعقتين صغيرتين في الحصة.
هل الزبادي المنكه خيار صحي؟
يأتي الزبادي المنكه بالفواكه في مرتبة متأخرة من حيث القيمة الغذائية، خاصة عندما يحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف.
وبحسب التقييم، قد يحتوي بعض أنواعه على نحو خمسة أضعاف كمية السكر الموجودة في الزبادي اليوناني الخالي من الدسم، إلى جانب ارتفاع السعرات وانخفاض نسبي في البروتين والكالسيوم.
ولا يعني ذلك أن الزبادي المنكه طعام غير صحي تماما، لكن الأفضل، وفقا للخبيرة، اختيار الزبادي الطبيعي غير المحلى وإضافة الفاكهة الطازجة إليه، للتحكم في كمية الحلاوة والاستفادة من الألياف والفيتامينات الموجودة في الفاكهة.
ما أفضل نوع من الزبادي؟
تشير الخبيرة إلى أن الزبادي اليوناني الخالي من الدسم يعد من أفضل الخيارات لمن يبحث عن نسبة مرتفعة من البروتين مع تقليل الدهون المشبعة والسعرات الحرارية.
ومع ذلك، يظل الزبادي الطبيعي غير المحلى خيارا جيدا ومتوازنا لكثير من الأشخاص، ويمكن تحسين مذاقه بإضافة الفاكهة الطازجة بدلا من اختيار الأنواع المحلاة مسبقا.
وفي النهاية، لا يوجد نوع واحد يناسب الجميع، إذ يعتمد الاختيار الأفضل على الاحتياجات الغذائية والأهداف الصحية لكل شخص، بينما تظل قراءة مكونات المنتج وكمية السكريات المضافة خطوة أساسية عند شراء الزبادي.
اقرأ أيضا:
نصائح بسيطة لتجنب الانتفاخ أثناء السفر.. أبرزها شرب الماء
تابع آخر أخبار مصراوي على Google News
اعرف برجك من تاريخ ميلادك