إعلان

دراسة تكشف المهنة الأكثر عرضة للوفاة بالسرطانات المرتبطة بالإشعاع

كتب : نورهان ربيع

05:30 ص 19/08/2026

السرطان

تابعنا على

كشفت دراسة أمريكية حديثة عن ارتفاع معدلات الوفاة ببعض أنواع السرطان المرتبطة بالتعرض للإشعاع بين العاملين في قطاع الطيران، مشيرة إلى أن الطيارين ومضيفي الطيران جاءوا في مقدمة المهن التي سجلت أعلى نسب الوفيات بهذه السرطانات.

ووفقا لصحيفة «إندبندنت»، حلل باحثون من كلية الطب بجامعة هارفارد بيانات نحو 13 مليون حالة وفاة في الولايات المتحدة، وشملت أكثر من 500 مهنة، بهدف دراسة العلاقة بين طبيعة العمل ومعدلات الوفاة بالسرطانات المرتبطة بالإشعاع.

لماذا يتعرض العاملون في الطيران للإشعاع؟


يرتبط ارتفاع التعرض لدى الطيارين ومضيفي الطيران بشكل أساسي بالإشعاع الكوني، الذي تزداد مستوياته مع الارتفاع عن سطح الأرض، ما يجعل أفراد الطاقم الجوي يتعرضون له بصورة متكررة خلال الرحلات الجوية.

وأظهرت الدراسة، التي نشرت في مجلة JAMA Internal Medicine، أن أفراد الطاقم الجوي يتلقون أعلى جرعة إشعاعية سنوية مقارنة بالعاملين في المهن الأخرى التي شملها التحليل.

ويقدر متوسط الجرعة السنوية التي يتعرض لها أفراد الطاقم الجوي في الولايات المتحدة بنحو 3 إلى 6 ميلي سيفرت، بينما يحصل المسافر الذي يقوم بنحو 10 رحلات جوية عابرة للقارات سنويا على جرعة أقل بكثير، تقدر بنحو 0.4 ميلي سيفرت.

ماذا كشفت بيانات ملايين الوفيات؟


اعتمد الباحثون على شهادات وفاة في الولايات المتحدة خلال الفترة من 2020 إلى 2024، وربطوها بمهن المتوفين، وشمل التحليل نحو 13 مليون حالة وفاة من 503 مهن مختلفة، من بينها نحو 14 ألف طيار و7 آلاف مضيف طيران.

كما أخذ الباحثون في الاعتبار مجموعة من العوامل التي قد تؤثر في معدلات الوفاة، مثل العمر والجنس والعرق والمستوى التعليمي والحالة الاجتماعية.

وشملت الدراسة عددا من أنواع السرطان التي ترتبط بالتعرض للإشعاع، من بينها سرطان الثدي، وسرطان الجهاز العصبي المركزي، وسرطان الدم، وسرطان الغدد الليمفاوية، وسرطان الغدة الدرقية، وسرطان البروستات، وسرطان الجلد «الميلانوما».

ما أنواع السرطان التي ارتفعت بين العاملين في الطيران؟


وجد الباحثون أن معدلات الوفاة بسرطان الثدي وسرطان الجهاز العصبي المركزي وسرطان البروستات والميلانوما كانت أعلى بشكل ملحوظ بين الطيارين ومضيفي الطيران مقارنة بالعديد من المهن الأخرى.

كما سجل الطيارون معدلات وفاة أعلى بسبب سرطان الدم، وفقا لنتائج الدراسة.

وبشكل عام، شكلت السرطانات المرتبطة بالإشعاع نحو 7% من وفيات الطيارين ومضيفي الطيران، وهي النسبة الأعلى بين المهن التي شملها التحليل، متقدمة حتى على تقنيي الطب النووي الذين يتعاملون مع مصادر الإشعاع بصورة منتظمة في أماكن عملهم.

هل يعني ذلك أن الطيران يسبب السرطان؟


لا تثبت الدراسة بشكل قاطع أن التعرض للإشعاع الكوني أثناء الرحلات الجوية هو السبب المباشر لوفاة العاملين بالسرطان، إذ اعتمد الباحثون على بيانات الوفيات والمهنة ولم يمتلكوا معلومات تفصيلية عن الجرعة الإشعاعية التي تعرض لها كل فرد طوال حياته المهنية.

كما أشار الباحثون إلى أن شهادات الوفاة قد لا تسجل المهنة التي مارسها الشخص طوال حياته بدقة في جميع الحالات.

ومع ذلك، رأى الباحثون أن النتائج تستحق الاهتمام، خاصة أن ارتفاع معدلات الوفاة ظهر في سرطانات معروفة بارتباطها بالتعرض للإشعاع، بينما لم يظهر الارتفاع نفسه في أنواع السرطان غير المرتبطة بالإشعاع أو بين العاملين في وظائف الطيران الأرضية.

ما الذي أوصى به الباحثون؟


دعا الباحثون إلى مزيد من الاهتمام بالحماية المهنية للعاملين في قطاع الطيران، وإجراء دراسات مستقبلية تعتمد على بيانات أكثر تفصيلا حول مقدار التعرض للإشعاع الكوني خلال المسار المهني لكل فرد.

وتشير النتائج إلى أهمية مواصلة دراسة المخاطر الصحية المحتملة للعمل على ارتفاعات شاهقة لفترات طويلة، خاصة بالنسبة للطيارين ومضيفي الطيران الذين يقضون ساعات طويلة ومتكررة في الجو.

اقرأ أيضا:

Alternate Text

تابع آخر أخبار مصراوي على Google News

اعرف برجك من تاريخ ميلادك

فيديو قد يعجبك

إعلان

إعلان